الهجمات الفلسطينية المسلحة تتواصل بعد العدوان الاسرائيلي على غزة

صورة

ثلاثة شهداء و135 جريحا هي الحصيلة غير النهائية للعدوان الاسرائيلي الشامل على قطاع غزة والذي اكد جيش الاحتلال انه لم يثن الفلسطينيين عن مواصلة انتفاضة الاستقلال, حيث استشهد ثلاثة فلسطينيين الليلة قبل الماضية خلال هجمات مسلحة مع جيش الاحتلال فيما اصيب 15 آخرون وسط اعلان دولة الاحتلال الحصار التام للمناطق الفلسطينية وتجديد اجهزة الامن الاسرائيلي اتهام الرئيس ياسر عرفات بالمسئولية المباشرة عن تفجير الحافلة الاستيطانية. واكدت المصادر الطبية الفلسطينية امس ان فلسطينيين انضما الليلة قبل الماضية إلى الشهيد عبدالله الفرا اثر القصف الوحشي غير المسبوق لقطاع غزة احدهما يدعى حماد الخميري (26 عاما) فيما اصيب 135 اخرون بينهم اطفال في حال الخطر. وعادت محطتا التلفزة والاذاعة الفلسطينيتان للبث من محطات بديلة بعد تدمير مبنييهما. وشكك قادة جيش الاحتلال في ان يكون هذا العدوان حقق اهدافه, وقال احدهم: لم نر اي دليل على ان الفلسطينيين تأثروا من القصف, يبدو ان كل هجوم كهذا يشد من عزيمتهم, انهم مستعدون لتصعيد الكفاح وثمة شك ما اذا كان لتصريحات الرئيس عرفات حول وقف اطلاق النار من مناطق (أ) فرصة للتنفيذ. إلى ذلك يتضح من التقارير التي طرحت في المجلس الوزاري عن الوضع الاقتصادي ان الوضع بات صعبا جدا, فالتحذيرات عن نوايا حماس والجهاد الاسلامي في تنفيذ عمليات داخل اسرائيل مازالت قائمة. واعلن ناطق باسم الجيش هذا ان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا ليل الاثنين الثلاثاء برصاص الجنود الاسرائيليين في قطاع غزة. وأوضح الناطق ان وحدة اسرائيلية رصدت خلال عملية ليلية قرب معبر كيسوفيم مجموعة (كوماندوز) فلسطينية مسلحة كانت تستعد لوضع عبوة مفخخة بهدف ارتكاب اعتداء. وخلال تبادل اطلاق النار استشهد احد عناصر المجموعة وعثر على العبوة وتم تعطيلها. وعاينت وحدة اخرى من الجيش الاسرائيلي اربعة فلسطينيين مسلحين كانوا يقتربون من مستوطنة نيوي ديكاليم واثناء تبادل للنار استشهد اثنان من الفلسطينيين فيما تمكن الاخرون في المجموعة من الفرار باتجاه مدينة خان يونس القريبة, كما اضاف الناطق الاسرائيلي بدون ان يوضح هوية الشهيدين. وذكرت مصادر طبية وشهود عيان ان صدامات عدة اندلعت صباح امس في خان يونس حيث اصيب 15 فلسطينيا بجروح, احدهم اصابته بالغة, برصاص الجنود الاسرائيليين. وقالت مصادر طبية ان الجرحى الخمسة عشر اصيبوا في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي شارك فيها مئات الشبان الفلسطينيين. وقال الشهود ان اطلاق نار اندلع بعد ان اطلق الجيش صاروخا على منزل في خان يونس. وجرى تبادل لاطلاق النار ايضا في رفح قرب الحدود المصرية في جنوب قطاع غزة, ولم يعرف ما اذا كانت هناك اصابات. وفي اطار الرد الاسرائيلي على العملية في كفار دروم قرر المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر فرض حصار اقتصادي مطلق على السلطة الفلسطينية, وقال مصدر اسرائيلي ان الاغلاق الاقتصادي بمثل هذا الحجم لم يفرض على السلطة منذ عام 1996 بعد سلسلة العمليات الاستشهادية. وبدءاً من امس الاول فرض حظر كامل على نقل البضائع والمواد الخام بما في ذلك الوقود إلى مناطق السلطة الفلسطينية, ولن يستلم الفلسطينيون بضائع عبر موانىء اسرائيل وسيمنع اخراج بضائع من مناطق السلطة. وزعمت مصادر امنية اسرائيلية إلى انه حتى الان لا يوجد نقص في المواد الغذائية, والاكثر من ذلك, ثمة انخفاض كبير في اسعار الفواكه والخضار بسبب الوقف المطلق للتصدير من غزة, مع ذلك, ورغم حقيقة انه لا يوجد نقص في القمح الا ان سعره ارتفع. ومقابل الاغلاق الاقتصادي تقرر اتخاذ خطوات ادارية ضد السلطة الفلسطينية من بينها الغاء التسهيلات في المعابر لحاملي بطاقات الشخصيات الهامة جدا في السلطة الفلسطينية. وكانت اوساط امنية اسرائيلية دعت المستوطنين إلى عدم الانجرار وراء محاولات ياسر عرفات احراق المنطقة والتسبب في احداث مثل كوسوفو, وكل هذا من شأنه ادخال قوات دولية إلى المنطقة. ومن جانب آخر قرر حزب المفدال المتطرف في جلسة خاصة في خيمة الاحتجاج قبالة مكتب ايهود باراك تبني خطوة الرئيس اسحق ليفي والخروج الخميس في قافلة من عشرات السيارات إلى كفار دروم من اجل تقديم التعازي والتضامن مع المستوطنين, وستدعى القافلة (قافلة الصهيونية), نيسان سلومينكي وبالتعاون مع سكرتير المفدال شمير مياهو بن تسور الذي سيركز النشاطات الاحتجاجية. إلى ذلك قالت مصادر في اجهزة الامن الاسرائيلية ان ياسر عرفات اصدر الضوء الاخضر لعملية كفار دروم, وحسب هذه المصادر فان عرفات وكبار موظفي السلطة يشجعون كل هجوم ارهابي على المواطنين الاسرائيليين وهم الذين يقفون وراء العملية يوم امس الاول, بحسب ما ذكرته صحيفة (معاريف) العبرية امس. وكشف جانب من التفاصيل في الجلسة التي اجراها باراك مع قادة الكتل النيابية الاسرائيلية وخلال الجلسة قال رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي الشباك آفي ديختر: لقد اصدر عرفات الضوء الاخضر للعملية, لكنه لم يدخل في التفاصيل. وقال رئيس قسم الابحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية عاموس جلعاد ان عرفات اختار طريق العنف, من الواضح انه يعرف عن العمليات, وأرادها, وحث لتنفيذها, بما في ذلك العملية الاخيرة, وطريقته هي تشويش الآثار, لقد خلق جوا مؤيدا للعمليات واقام غلاف منح الضوء الاخضر كذلك للعملية الاخيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات