عزيز يدعو لتكامل اقتصادي مع سوريا ولبنان والاردن ، بغداد تعتزم اقامة مناطق حرة مع دول الجوار

قال العراق امس ان الظروف مواتية لتحقيق تكامل اقتصادي مع لبنان وسوريا والاردن وانه يعتزم اقامة مناطق حرة في بغداد والفاو وفي موقعين اخرين قرب الحدود مع سوريا. وقال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في حديث اجرته معه صحيفة (السفير) اللبنانية في بغداد (ان الامر الطبيعي هو تحقيق التكامل الاقتصادي بين العراق ولبنان وسوريا وكذلك الاردن, لان الظروف مواتية لتحقيق ذلك). واعتبر المسئول العراقي بان الظروف المواتية ناجمة خاصة عن (الظروف الاقليمية وعن المنافع المشتركة لمثل هذا التكامل وغياب العوائق السياسية). واستشهد عزيز بالعلاقات بين العراق وتركيا (التي رغم الخلافات السياسية الكبيرة معها وانطلاق الطيران الغربي من قواعدها ضد العراق ..حريصة على الابقاء على علاقة اقتصادية وثيقة مع العراق اذ يصل حجم التبادل التجاري بينهما الى مليار دولار). وفيما يتعلق بلبنان اكد عزيز (ان العراق يحتاج الى بضائع وخدمات يقدمها لبنان, في حين ان لبنان يحتاج الى النفط الذي يملكه العراق), واضاف: (من الطبيعي السير في طريق التكامل الاقتصادي بين لبنان والعراق) مشيرا الى ان تحسن العلاقات بين بلاده وسوريا التي تتمتع بنفوذ بلا منازع في لبنان (يسهل التواصل بين العراق ولبنان). وردا على سؤال حول امكانية معاملة لبنان اقتصاديا بالطريقة التي يتعامل بها العراق مع الاردن اكد (ان هذا يعتمد على لبنان فالعراقيون يفضلون التعامل مع لبنان والبضائع اللبنانية). وذكر المسئول العراقي بان بلاده تقدم للاردن مساعدات نفطية بمئات ملايين الدولارات وانها ابرمت معه مؤخرا سلسلة اتفاقيات تجارية تتيح للاردن تصدير بضائع الى العراق بقيمة مليار دولار. واشار عزيز الى وجود افاق واسعة في التعامل خصوصا الاقتصادي بين سوريا والعراق (والى امكانية رفع مستوى التبادل التجاري بينهما الى اعلى المستويات) مشددا على (الاهمية السياسية الكبرى على مستوى المنطقة العربية للتحسن في العلاقات السياسية والاقتصادية بين بغداد ودمشق. واعرب عن قناعته بان الحصار المفروض منذ عشر سنوات على العراق (بدأ يتفكك) ورأى بأن الوضع يسير في المنطقة باتجاه الانفجار) بسبب ما يجري في فلسطين (الانتفاضة). على صعيد متصل اوضح المدير العام للهيئة العامة للمناطق الحرة العراقية حميد شكر محمود في تصريحات نشرتها صحيفة القادسية امس انه تم الاتفاق مع الجانب السوري على انشاء منطقة حرة في مدينة القائم (غرب) للاغراض التجارية. واضاف ان هذا الاتفاق يشمل (اقامة منطقة حرة في مدينة ربيعة الحدودية (شمال غرب الموصل) بعد الانتهاء من انجاز المنطقة الحرة في القائم). واشار المسئول العراقي الى وجود (طلبات لانشاء منطقة حرة عالمية في مدينة الفاو في محافظة البصرة ودراسات لانشاء مناطق حرة في بغداد بهدف المساهمة في تشجيع المستثمرين ودفع عجلة الاقتصاد الوطني الى الامام). ودعا المستثمرين الى الاستفادة من المنطقتين الحرتين الموجودتين حاليا في خور الزبير وفليفل والاستفادة من كافة التسهيلات والامتيازات التي وفرتها القيادة العراقية ومن الاعفاء من كافة الرسوم والضرائب. واوضح ان صلاحيات مدراء المناطق الحرة تسمح لهم بمنح تراخيص لفتح فروع للمصارف العراقية, مشيرا الى ان (تحويل الاموال نتيجة الاستثمار في المنطقة الحرة يتم بدون اي قيود). واضاف ان (المصرف تنطبق عليه استثناءات المنطقة الحرة في تعامله الاستثماري خاصة في التحويل الخارجي). وكان العراق اقام في 1997 منطقة حرة في كل من خور الزبير (جنوب) وفليفل في نينوى (شمال). ومنذ البدء بتطبيق اتفاق (النفط مقابل الغذاء) في ديسمبر ,1996 نشطت حركة التبادل التجاري في اطار هذا الاتفاق, بين العراق وكل من سوريا والاردن وتركيا وايران. يذكر ان حجم التبادل التجاري بين سوريا والعراق بلغ في هذه المرحلة من الاتفاق اكثر من 500 مليون دولار, حسبما ذكر وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح مؤخرا. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات