تفجير نوعي في غزة يقتل ويصيب 19 اسرائيلياً ، باراك مصدوم ويحمّل السلطة المسئولية ويتوعد برد انتقامي

صورة

في تطور نوعي للمواجهات انفجرت أمس عبوة ناسفة ضخمة بحافلة للمستوطنين محروسة من قبل دوريات الجيش الاسرائيلي قرب مستوطنة كفاردروم بقطاع غزة ما أدى لمقتل اثنين وإصابة نحو 17, ستة منهم في حال الخطر, وهو ما سارعت حكومة ايهود باراك لاعتباره الحادث الأخطر من نوعه محملة السلطة الفلسطينية مسئوليته رغم انه وقع في منطقة يسيطر عليها الاحتلال ومتوعدة برد انتقامي بدأ بشطر القطاع إلى نصفين وتجريف أراضٍ وهدم ثلاثة منازل فلسطينية. وقع الانفجار حين كانت حافلة للمستوطنين مصفحة ضد الرصاص تقل تلاميذ ومدرسين تسير أمس على الطريق بين مستوطنتي كفاردروم وغوش قطيف بالقرب من دير البلح جنوب قطاع غزة تحرسها دوريات مسلحة للجيش الاسرائيلي. وفور حدوث الانفجار الذي قتل اثنين من الكبار على ماروج له جيش الاحتلال واصابة نحو 17 آخرين أغلقت القوات الاسرائيلية المنطقة ومنعت الصحافيين من الاقتراب من موقعه وسارعت لنقل الجرحى إلى داخل المستوطنات ومن ثم بواسطة المروحيات إلى مستشفيات الدولة العبرية. رواية الجيش الاسرائيلي وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الانفجار الذي وقع قرب حافلة مدرسية كان بسبب قنبلة وألقى باللائمة على متشددين فلسطينيين. وقال المتحدث العسكري الميجر ياردن فاتيكاي في تصريحات لـ (رويترز) انه هجوم انفجرت فيه قنبلة ضخمة قرب حافلة تقل أطفالا من كفاردروم الى الجنوب. كان برفقتها عربة أو عربتان عسكريتان وانفجرت القنبلة أمام الحافلة, وقال فاتيكاي انه فهم أن الانفجار كان قويا لدرجة أنه ألحق أضرارا بحافلة مدرعة صممت بحيث تتحمل الهجمات رغم أن الانفجار نفسه وقع على مسافة منها. وألقى باللائمة على فلسطينيين بجماعات اسلامية أفرجت عنهم السلطة الفلسطينية من السجون في الاونة الاخيرة. وقال ان السلطة الفلسطينية مسئولة بالتأكيد مضيفا ان الفلسطينيين اطلقوا الارهابيين من السجون في اشارة الى الافراج الشهر الماضي عن العشرات من عناصر حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي. واضاف لقد اعطوهم الضوء الاخضر لتنفيذ الاعتداءات, انهم مسئولون بالطبع. وقال هذا تحديدا معنى النداء الذي وجهته السلطة الفلسطينية في اشارة الى دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الجمعة الى وقف اطلاق النار على اهداف اسرائيلية من مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية الواقعة ضمن القطاع (أ). واضاف هذا الامر يعني تنفيذ هجمات ارهابية خارج القطاع (أ). واكد ان المنطقة التي نفذ فيها الهجوم تقع في القطاع (ج) الواقع تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي. باراك مصدوم واعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك عن صدمته العميقة أمس حيال الهجوم بالقنبلة الذي استهدف الحافلة بحسبما اعلنت رئاسة حكومته في القدس في بيان. وقال بيان حكومي يعرب رئيس الوزراء ووزير الدفاع ايهود باراك عن صدمته البالغة من الهجوم الذي وقع في قطاع غزة صباح أمس ويقول ان هذا هو اخطر هجوم سيستمع رئيس الوزراء للتفاصيل وسيجري مشاورات اثناء اليوم وسيرد بشكل يتماشى مع التطورات. واعلن مدير مكتب رئيس الوزراء جلعاد شير للاذاعة الاسرائيلية ان باراك ينوي ان يلتقي في مكان الحادث (في قطاع غزة) المدنيين والمسئولين المحليين في الجيش. وقال جلعاد شير أحد كبار مساعدي باراك, لراديو الجيش الاسرائيلي ان إسرائيل سوف ترد بكل تأكيد على هذا الحادث. وقال أستطيع ان أقول ان هذا لن يمر دون رد, إلا أنه رفض الكشف عن مزيد من المعلومات. وقال شلومو بن عامي وزير الخارجية الاسرائيلي أصبح أكثر صعوبة بعد هذا فتح اتصالات بشأن السلام, وأضاف إن هذا حادث خطير جدا ولكن في النهاية يجب أن تكون هناك اتصالات سلام. إلى ذلك دعا رئيس الكتلة البرلمانية العمالية عوفير بينيس أمس الاثنين الجيش الاسرائيلي الى الرد على الهجوم وقال في تصريح للتلفزيون الاسرائيلي انه اعتداء ذو خطورة استثنائية ويستدعي ردا من الجيش الاسرائيلي اذ اننا حذرنا (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات من احتمال تنفيذ مثل هذه اعتداءات. واضاف بينيس وهو عضو في اللجنة البرلمانية للشئون الخارجية والدفاع الجيش الاسرائيلي يرد بعقلانية وضبط نفس ويحاول ان يجد جوابا مناسبا للمعطيات الواقعية. رد انتقامي و افاد شهود عيان امس أن جرافات إسرائيلية معززة بقوات كبيرة من الجيش أقدمت على هدم ثلاثة منازل لفلسطينيين على الاقل في أعقاب تفجير الحافلة الإسرائيلية, وقال الشهود ان جرافات إسرائيليه عسكرية ترافقها دبابات إسرائيلية وقوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي قامت بهدم ثلاثة منازل على الأقل تعود لعائلات ابو مغصيب والعديني الفلسطينية التى تقطن في نفس المنطقة, كما قام الجيش بتجريف عشرات الدونمات الزراعية المزروعة بالحمضيات والنخيل والزيتون على جانبي الطريق العام الواصل بين غزة وخان يونس. كما أفاد الشهود أن مستوطنين تحميهم قوات الجيش قاموا بالاعتداء على مجموعة من الصحافيين الفلسطينيين المتواجدين في المكان, وتحطيم كاميراتهم. وأكد الشهود ان الجيش الإسرائيلي قام بفصل جنوب قطاع غزة عن شماله, حيث وضع كتلا اسمنتية ونشر دبابات عسكرية على المحاور الواصلة بين أجزاء القطاع, والطرق الفرعية. جندي محتل ومستوطن في موقع الانفجار رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات