قمة بنما تدعو واشنطن لرفع الحظر عن كوبا ، كاسترو وفلوريس يتبادلان الاتهامات برعاية الارهاب

اختتمت أمس قمة بنما الأيبرية ـ الامريكية بالدعوة لتحسين أوضاع الأطفال ومطالبة واشنطن برفع العقوبات عن كوبا التي دخل رئيسها فيديل كاسترو في حرب اتهامات مع نظيره السلفادوري على خلفية محاولة اغتيال كاسترو. واختتمت دول امريكا اللاتينية واسبانيا والبرتغال أعمال قمتها العاشرة الليلة قبل الماضية بالتعهد بـ (تكثيف جهودها من اجل تحسين وضع الاطفال والمراهقين الذين يواجهون البؤس) في امريكا اللاتينية. وجاء في البيان الختامي ان رؤساء الدول والحكومات طلبوا ايضا من الولايات المتحدة (رفع الحظر الاقتصادي) الذي تفرضه على كوبا منذ 38 عاما ليصبح الوضع متطابقا مع تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة. كما طالبت الدول المشاركة في قمة بنما باحترام مبادىء السيادة ووحدة الاراضي منددة باستعمال القوة في العلاقات الدولية. وأعربت عن تأييدها لحلول سلمية للنزاعات داعية ايضا الى احترام حق كل شعب في اعتماد نظامه السياسي بكل حرية. وأضاف البيان ان الدول المشاركة في قمة بنما تعهدت ايضا بتكثيف جهودها في مجال الحماية الاجتماعية والتربية وفي مجالات الثقافة والعلوم والتكنولوجيا وتعزيز نظام متعدد للتبادل التجاري الحر منفتح وغير عنصري ودائم. وستعقد القمة المقبلة في نوفمبر 2001 في ليما. عاصمة بيرو لكن الجلسة الختامية للقمة هذه لم تخل من المشاحنات حيث تبادل الزعيمان الكوبي فيديل كاسترو والرئيس السلفادوري فرانشيسكو فلوريس الاتهامات بأن أيديهما ملطخة بالدماء, الامر الذي عكر صفو القمة . فقد اتهم كاسترو فلوريس بتوفير المأوى لسنوات لرجل تردد أنه جاء إلى بنما سيتي لاغتيال الزعيم الكوبي الثوري الشيوعي خلال القمة الايبرية- الامريكية لهذا العام. وكانت الشرطة ألقت القبض في وقت سابق على أربعة أشخاص عقب مزاعم بوجود مؤامرة لقتل كاسترو بالمتفجرات أثناء مشاركته في القمة التي يحضرها أيضا قادة أسبانيا والبرتغال و19 دولة أخرى في أمريكا اللاتينية. ومن بين الذين تم اعتقالهم, المنفي الكوبي لويس بوسادا كارليس الذي شارك في عمليات إرهابية سابقة ضد الدولة الشيوعية والذي زعم كاسترو أن السلفادور سمحت له بالاقامة على أراضيها بحرية. من جانبه زعم رئيس السلفادور, تلك الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى, أن كاسترو ساند المتمردين اليساريين في بلاده خلال الثمانينيات وبالتالي فإنه يتحمل مسئولية وحشية ودموية) عن مقتل الالاف. ونشبت هذه المعركة الكلامية في الوقت الذي عبرت فيه السلفادور والمكسيك في بيان ضد الارهاب عن تعاطفهما مع أسبانيا حيث يشن الانفصاليون في إقليم الباسك حملة دموية ولكن البيان لم يذكر شيئا عن الارهاب الذي يستهدف كوبا الواقعة في البحر الكاريبي. وكان كاسترو كشف مساء الجمعة الماضي عن أنباء المؤامرة المزعومة على حياته وذكر اسم بوسادا, وهو عميل سابق للمخابرات المركزية الامريكية (سي.آي.آيه) ترأس في وقت لاحق جهاز المخابرات في فنزويلا ويزعم أنه ساعد في تهريب أسلحة إلى متمردي الكونترا اليمينيين في نيكاراجوا. وطالب كاسترو بتسليم المعتقلين الاربعة لكوبا لتقديمهم للمحاكمة بتهمة المشاركة في أعمال إرهابية مختلفة من بينها التخطيط لعملية تفجير طائرة ركاب كوبية عام 1976 مما أسفر عن مصرع 73 شخصا. من ناحية أخرى دافع الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا عن خطة بلاده المثيرة للجدل المعروفة باسم (خطة كولومبيا) والتي تحصل بموجبها بوجوتا على معونات أمريكية بقيمة مليارات الدولارات لمحاربة المتمردين اليساريين المتورطين في عمليات تهريب المخدرات. وتخشى الدول المجاورة لكولومبيا أن تمتد الحرب الاهلية الدائرة هناك, وهي الاقدم من نوعها في القارة, إلى أراضيها. غير أن باسترانا قال ان (خطة كولومبيا) تتضمن أيضا إجراءات اجتماعية مثل برامج لتشجيع مزارعي الكوكايين على التخلص منه وزراعة محاصيل أخرى. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات