البيان تكشف تفاصيل عملية حاجز التفاح, الشهيدان جمعتهما الصداقة وهم التصدي للاحتلال

حصلت (البيان) من مصادر خاصة على تفاصيل العملية الاستشهادية التي نفذها محمد المدهون ومنذر حمدي ياسين في منطقة حاجز التفاح يوم الاثنين الماضي وأدت إلى مقتل جنديين من قوات الاحتلال. واطلعت (البيان) على تفاصيل دقيقة تنشر لأول مرة حول تلك العملية الجهادية, كما يلي: جمعت ظروف العمل في الضابطة الجمركية على معبر رفح الحدودي والانتماء إلى حركة فتح بين الشابين محمد ياسين درويش المدهون (19 عاما) ومنذر حمدي ياسين (23 عاما) وكلاهما من سكان مدينة غزة وتوطدت صداقتهما في التصدي للاحتلال الاسرائيلي الذي يمارس القتل والقمع والقصف المتواصل للمدن والمساكن الفلسطينية. والتقى محمود ومنذر على هدف محدد هو القيام بعملية استشهادية انتقاما لدم الشهداء وفي جلسة خاصة بعد عشاء وضعا خطة محكمة لاختطاف جندي اسرائيلي على معبر التفاح غربي خانيونس وقتله في خيار آخر. وفي اليوم المقرر لتنفيذ العملية عادا من عملهما وتوجها بسيارة صغيرة من نوع دلتا يملكها منذر ويقودها في حين جلس في المقعد الجانبي محمد, وكانت الخطة في تفاصيلها تتضمن جلب الجندي المحدد إلى السيارة ثم اختطافه تحت تهديد السلاح الذي يحمله كل منهما, وهو عبارة عن مسدس شخصي ورشاش من نوع إم 16, وكان عند وصولهما ان طلب منهم جنديان أوراق هويتهما فاطلق كل من محمد ومنذر النار تجاه الجندي الذي قباله على جانبي السيارة وفرا بسرعة من المكان فسارعتهم رشاشات القوة العسكرية المتمركزة في برج مراقبة وآخرون في دبابة مما أدى إلى اصابتهما برصاصات قاتلة. وبقيا هناك لمدة أربع ساعات رفضت خلالها قوات الاحتلال كل المحاولات الرسمية من الأمن الفلسطيني لاستلام جثمانيهما. وتؤكد مصادر فلسطينية ان هذه المرة كانت أمام قوات الاحتلال فرصة لإزالة آثار قتل جنودهم وغسل الشارع كعادتهم في ازالة كل أثر في أسرع وقت ممكن, وفيما بعد سحبوا السيارة إلى موقع خلاف مكان العملية واستخدموا الرجل الآلي في استخراج جثماني المدهون وياسين في اشارة إلى شعور الاحتلال بخطورة العملية والدواعي الأمنية التي دفعتهم إلى ذلك. وأعلن الاحتلال عن مقتل الجنديين الإسرائيليين في اليوم التالي, وكان الشهيدان قد كتبا وصية إلى الأهل وتنظيم فتح وحركة الجهاد الإسلامي الذي ينتمي إليها المنفذان تنص على انهما توجها للقيام بعملية استشهادية لاختطاف جندي اسرائيلي وقتله في خيار آخر انتقاما لدماء الشهداء. وتنص الوصية أيضا على انه إذا استشهد الاثنان فعلى الأهل إعلان الوصية وان تكون مراسم العزاء والدفن واحدة موحدة, وحثت الوصية الأهل والشعب على الصبر والاحتساب والدعاء لهما بقبول أعمالهما عند الله كشهداء, وأما إذا بقي أي منهما على قيد الحياة فيجب عدم إعلان الوصية وذلك لدواعي أمنية. من ناحية أخرى تحاول الجهات الرسمية وتنظيم فتح إظهار صورة العملية الاستشهادية على غير ما ذكر وقد صدر بيان (كلامي) داخل سرادق العزاء أكد تنظيم فتح على ان الشهيدين هم من عناصرها المدربة, وقد نفذا العملية بتخطيط وعلم التنظيم, في حين أعلنت مصادر رسمية في السلطة ان الشهيدين لما يطلقا النار على قوات الاحتلال, وان ما حدث لم يكن مخططا, وسربت العديد من الإشاعات من أكثر من جهة تحاول ان تبعد عن الحادث أي صفة كعملية استشهادية, ويقول البعض ان الظرف السياسي لا يسمح بنشر التفاصيل وذلك لعدم احراج السلطة وايقاعها أكثر مما هي فيه على اعتبار ان كلا من المدهون وياسين هما من رجال السلطة الفلسطينية. غزة ـ ماهر ابراهيم:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات