الفلسطينيون يتعهدون بالثأر لمقتل الألماني

تداخلت اصوات تراتيل الرهبان في مقبرة مع صيحات غاضبة مطالبة بالثأر في حين توجه قرويون فلسطينيون لدفن الماني يبلغ من العمر 68 عاما قتل في هجوم بطائرات هليكوبتر اسرائيلية. وورى جثمان هارالد فيشر وهو مازال غارقا في دمائه الثرى بعد غارة اسرائيلية يوم الاربعاء الماضي عندما هاجمت طائرة هليكوبتر بيت جالا ردا على اطلاق نار من القرية الفلسطينية باتجاه مستوطنة جيلو اليهودية على مشارف القدس. وردد عشرات من الرجال هتافات تدعو الى الثأر خارج بوابات المقبرة حيث منعتهم قوات الشرطة الفلسطينية من الدخول. وفيشر وهو معالج شعبي للكسور يدويا من جومرسباخ بالمانيا ومتزوج من فلسطينية واقام منذ عام 1981 في بيت جالا وهي قرية تقطنها أغلبية مسيحية بالقرب من بيت لحم. وقالت زوجته نورما انه اصيب بقذيفة عندما غادر منزله لاسعاف احد الجرحى في الهجوم. وقال متحدث في الجنازة (كلنا في خندق واحد ضد الاحتلال). وكان جثمان فيشر يرقد مشوها ومخضبا بالدماء في تابوت مفتوح يلف على رقبته الشال الفلسطيني التقليدي ومغطى بعلم المانيا. وتعرضت بيت جالا لهجمات متكررة من جانب القوات الاسرائيلية التي تقول انها لا تطلق النار الا ردا على طلقات نار فلسطينية تأتي من القرية. ويقول الجيش انه استخدم صواريخ مضادة للدبابات ومدافع آلية في محاولاته اسكات النيران الفلسطينية. وقال حسين عبد ربه احد زعماء حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال زيارة عزاء قام بها لزوجة فيشر ان الانتفاضة الفلسطينية من اجل الاستقلال ستستمر. ويعيش سكان بيت جالا في رعب وآثار القتال بادية على جدران منازلهم, وقال السكان ان غارة يوم الاربعاء بدأت في الخامسة مساء واستمرت 12 ساعة. وتناثرت الاشلاء البشرية على الجدران الخارجية لبيت مهجور في شارع مواجه لمستوطنة جيلو. وتذكرت نورما فيشر كيف خرج زوجها من البيت قبل منتصف الليل وقالت وضوء الشمس يتخلل فتحات الرصاص في غرفة ابنتها (كنا في البيت عندما بدأ القتال. اصابت بعض الرصاصات نافذتنا فذهبنا لنختبئ تحت السلم لنحتمي). واضاف (الساعة 11.30 مساء سمعنا طرقا على الباب, كان الدفاع المدني. سمع زوجي منهم ان شخصا اصيب ورأى نارا في المنزل المجاور... وخرج ولم يعد). رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات