باراك: نخوض قتالا طويل الأمد مع الفلسطينيين ، اعترف بتجميد اموال السلطة واستبعد القمة الثلاثية

في اطار سياسة ذر الرماد في العيون اعلن رئيس وزراء دولة الاحتلال ايهود باراك وقف تحويل الاموال المستحقة للسلطة الفلسطينية الموقوفة اصلا وزعم ان جيشه يحجم عن التصعيد مستبعدا اية قمة، وشيكة تجمعه مع ياسر عرفات وبيل كلينتون يسعى لترتيبها المنسق الامريكي دينيس روس وأكد رئيس الحكومة الاسرائيلية ان الدولة العبرية تخوض قتالا طويل الامد مع الفلسطينيين. وكانت الاذاعة العبرية نقلت ان الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة التي اجتمعت الليلة قبل الماضية اتخذت سلسلة قرارات على الصعيد العسكري زاعمة رغبتها في تجنب تصعيد المواجهات مع الفلسطينيين. ونقلت الاذاعة عن مسئولين سياسيين رفيعي المستوى في ختام اجتماع الحكومة الامنية الذي ترأسه باراك ان الجيش سيواصل النهج الذي اعتمده خلال الايام الماضية وانه لن يكون هناك تصعيد. وقال مسئولون عسكريون حضروا الاجتماع ايضا ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يعتزم جر اسرائيل الى تصعيد ينجم عنه تدخل دولي. وكان مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي جلعاد شير قال في وقت سابق للتلفزيون الرسمي انه يجب ايجاد حل وسط بين رد فعل مدروس لا يتسبب بتصعيد وضرورة افساح المجال امام الانفتاح السياسي بشرط ان يوقف الفلسطينيون بشكل حازم العنف والتحريض على العنف. واضاف شير عندها فقط سيمكن التفكير في طريقة استئناف العملية السياسية وعلى اي اساس. وقال باراك امس ان اسرائيل تواجه قتالا طويل الاجل مع الفلسطينيين وان اتخاذها تحركا عسكريا عنيفا لن ينهي العنف الناشب منذ سبعة اسابيع. وبعد غارات شنتها القوات الجوية الاسرائيلية على مقار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اربع مدن بالضفة الغربية دافع باراك عن سياسته العسكرية التي يعتبرها بعض الاسرائيليين انها تتحلى بقدر مبالغ فيه من ضبط النفس. وقال باراك لو كنا نرى أن سقوط ألفي قتيل بدلا من مئتين سينهي هذا الامر برمته وان كل شيء سينتهي فورا لاستخدمنا قدرا من القوة أكبر بكثير لكن الموقف عكس هذا في رأينا . وتابع (اننا نواجه معركة طويلة ستحدد بالفعل مستقبلنا في هذا البلد وهي معركة معقدة). واعلن باراك عبر اذاعة الجيش ان اسرائيل جمدت (في الايام الاخيرة) وحتى اشعار آخر تحويل الاموال المستحقة للسلطة الفلسطينية. واكد باراك ان المال الذي كان يتوجب تحويله الى السلطة الفلسطينية في اطار اتفاقات مبرمة لم يعد يحول منذ بضعة ايام وذلك سيستمر طالما دعت الضرورة بدون ان يقدم مزيدا من التفاصيل. في حين ان وقف هذه الاموال بدأ منذ بداية الانتفاضة في سبتمبر الماضي. وردا على انتقادات المعارضة اليمينية التي تتهمه بعدم اتخاذ تدابير حازمة ضد الفلسطينيين قال باراك للاذاعة ان الوضع الراهن لدى الفلسطينيين اشد قساوة بكثير مما هو لدينا لاسيما بسبب البطالة, مشيرا بذلك الى حوالي 120 الف فلسطيني كانوا يعملون في اسرائيل قبل اندلاع المواجهات العنيفة ويعانون الان من البطالة بسبب اغلاق الاراضي الفلسطينية. واجتمع في هذه الاثناء المنسق الامريكي دينيس روس مع باراك فيما كان مساعده ارون ميلر يجتمع مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للتحضير لاجتماع روس الى عرفات. وفي هذا الاطار قال باراك ان القمة الثلاثية المقترحة مع عرفات وكلينتون ليست وشيكة. وقال باراك لراديو الجيش الاسرائيلي ردا على سؤال عن امكانات عقد مثل هذا الاجتماع بعد محادثاته مع كلينتون في واشنطن يوم الاحد واجتماع عرفات مع الرئيس الامريكي قبل ذلك بأيام (لسنا قريبين من هذا). وأضاف ليست هناك مفاوضات وليست هناك مناقشات حول استئناف المفاوضات وقبل كل شيء طالبنا بأن يكون هناك أولا تغير جذري في العنف. ما من فرصة في ظل موقف العنف الحالي للتفاوض بجدية.. ونحن أناس جادون. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات