أبرز قرارات القمة الاسلامية ، تأييد لتسيير رحلات جوية ورفع العقوبات عن العراق

اصدر مؤتمر القمة الاسلامي التاسع في ختام اعماله بالدوحة الليلة قبل الماضية بيانا ختاميا ألقاه عز الدين العراقي الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي, تناول مجمل القضايا الراهنة على الساحة الاسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية حيث حمل المؤتمر شعار (مؤتمر انتفاضة الاقصى.. انتفاضة استقلال فلسطين). وتناول البيان الختامي قضية اعادة العراق لحضنه الاسلامي ورفع العقوبات الدولية والمصالحة العراقية الكويتية, تاليا موجز لاهم القرارات الواردة في البيان الختامي: فقد عهد مؤتمر القمة الاسلامى التاسع الذى استضافته دولة قطر الى الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير قطر رئيس المؤتمر بذل مساعيه الحميدة بالتشاور مع العراق وايران لتوفير الارضية المناسبة لحل الخلافات القائمة بينهما وفقا لمبادىء واهداف الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن ذات الصلة ومبادىء واهداف منظمة المؤتمر الاسلامى. وشدد المؤتمر فى قرار خاص بـ ( الحالة بين العراق والكويت).. على ضرورة احترام امن دولة الكويت ودعا العراق الى اتخاذ الخطوات الضرورية الكفيلة باظهار التوجهات السلمية تجاه الكويت كما شدد على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامته الاقليمية واستقلاله السياسى وأمنه وطالب بوقف ما يتعرض له العراق من اعمال غير مشروعة خارج اطار قرارات مجلس الامن ذات الصلة. ودعا المؤتمر فى هذا الصدد الى الحل السريع لمشكلة الاسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا الدول الاخرى بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر, كما دعا العراق الى اتمام تنفيذ الالتزامات الواردة فى قرارات مجلس الامن ذات الصلة والى دخول العراق ومجلس الامن فى حوار شامل لتنفيذ ذلك بشكل عادل وشامل على أسس سليمة ورفع العقوبات المفروضة على العراق واكد عدم وجود ما يمنع تسيير الرحلات الجوية من والى العراق. وبالنسبة لقضية فلسطين والقدس الشريف والنزاع العربى الاسرائيلى.. اكد المؤتمر ضرورة العمل على وقف اعمال الاستيطان والممارسات الاسرائيلية ودعا مجلس الامن الى تشكيل لجنة تحقيق دولية للمذابح التى ارتكبتها اسرائيل بحق الشعب الفلسطينى . كما دعا الدول التى اقامت علاقات مع اسرائيل والتى كانت شرعت فى اتخاذ خطوات تجاه العلاقات مع اسرائيل فى اطار عملية السلام الى قطع هذه العلاقات. ودعت القمة الاسلامية فى هذا الصدد ايضا دول العالم الى الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف فور اعلانها على الارض الفلسطينية وتقديم كل اشكال الدعم لها لتجسيد سيادتها على الارض الفلسطينية . وعبر المؤتمر عن الرفض لاية محاولة لانتقاص السيادة الفلسطينية على القدس الشريف. واشاد المؤتمر بصمود المواطنين العرب السوريين فى الجولان ضد الاحتلال الاسرائيلى, كما اشاد بصمود لبنان حكومة وشعبا ومقاومة. وطالبت القمة الاسلامية التاسعة المجتمع الدولى ومجلس الامن بالزام اسرائيل بالانصياع لقرارات الامم المتحدة والانضمام الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية. واكد المؤتمر فى قراراته الخاصة بالنزاع العربى الاسرائيلى تمسكه بالسلام العادل والشامل فى الشرق الاوسط القائم على تنفيذ اسرائيل لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة خاصة قرارى مجلس الامن رقمى 242 و338. وحول الوضع فى افغانستان ..اكد المؤتمر مجددا استحالة حل المشكلة الافغانية عسكريا وطالب جميع اطراف النزاع بوقف القتال والتعاون قصد اقامة حكومة نيابية ذات قاعدة عريضة ومتعددة الاعراق. وشدد المؤتمر بخصوص الوضع فى البوسنة والهرسك على اهمية الانتعاش الاقتصادى والدور الاساسى الذى يلعبه فى تعزيز السلم والاستقرار فى البوسنة والهرسك واعتمد المؤتمر برنامج عمل من اجلها. وبخصوص الوضع فى كوسوفو ناشد المؤتمر الامم المتحدة الدفاع عن حق ابناء كوسوفو فى تقرير المصير وحماية تراثهم الثقافى وهويتهم الاسلامية . واكد على حق العودة لجميع اللاجئين من ابناء الاقليم. وحول الوضع فى الصومال .. أكدت القمة الاسلامية دعمها وتأييدها للجهود التى يقوم بها رئيس جمهورية الصومال عبدى قاسم صلاد حسن لتحقيق السلام والوحدة الوطنية فى بلاده, ودعا جميع الفصائل الصومالية الى نبذ الحروب والاستجابة لنداء السلام . وبالنسبة للشيشان .. دعت القمة حكومة الاتحاد الروسى الى متابعة المفاوضات مع ممثلى الشعب الشيشانى فى اقرب وقت ممكن بهدف تحقيق حل سياسى للوضع فى الشيشان يأخذ فى الاعتبار المواثيق الدولية الملائمة بشأن حقوق الانسان . واكد المؤتمر بخصوص نزاع جامو وكشمير دعمه لحق تقرير المصير لشعب كشمير كما ورد فى قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ودعا الى تعيين ممثل خاص للامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامى والى ايفاد بعثة لتقصى الحقائق منبثقة عن المنظمة الى جامو وكشمير. وعبر المؤتمر فى قراراته مجددا عن تضامنه مع ليبيا وتأييده لحقها فى المطالبة بالحصول على تعويض عادل عن الخسائر والاضرار التى لحقت بها من جراء العدوان الامريكى عليها فى عام 1986 وقال البيان الختامى للمؤتمر انه بحث قضية لوكيربي واكد تضامنه مع ليبيا ورحب بالمساعى الرامية للتوصل الى تسوية عادلة لهذه القضية. كما اعرب عن التضامن مع ايران وليبيا بشأن ما يسمى بقانون ( داماتو) واعرب عن رفضه لاية تدابير تعسفية او احادية الجانب من جانب بلد ضد بلد اخر . وبخصوص الوضع الاقتصادى فى افريقيا .. ثمن المؤتمر الجهود التى تبذلها دول القارة من اجل ضمان الانعاش الاقتصادى واعرب عن التضامن مع دول الساحل ودعا الى مساعدة جمهورية مالى فى جهودها لضمان عودة اللاجئين كما طلب تقديم المساعدة الآلية لجمهوريتى النيجر وغينيا . واكدت القمة مجددا تضامنها مع السودان فى مواجهة المخططات المعادية والدفاع عن وحدة وسلامة اراضيه واستقرارها, وطلب من الولايات المتحدة الامريكية رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان . واكد المؤتمر حرصه الكامل على وحدة جمهورية القمر الاتحادية الاسلامية واعرب عن مساندته جهود حكومتها لتحقيق السلام والوحدة الوطنية . وبالنسبة لقضية نزع السلاح.. أكدت قمة الدوحة الاسلامية مجددا موقف الدول الاعضاء الداعى الى ايجاد عالم خال من اسلحة الدمار الشامل وخاصة الاسلحة النووية وأهمية ذلك على امن الدول الاسلامية وسلامتها ودعا جميع الدول الى الانضمام الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية . وحث المؤتمر جميع الدول وخاصة الحائزة على اسلحة نووية على ممارسة الضغط على اسرائيل للانضمام الى معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية . كما دعا المؤتمر الى وقف انتاج وتداول الالغام المضادة للافراد. وبالنسبة لحماية امن الدول الاسلامية والتضامن فيما بينها ..اكد المؤتمر حرصه على سيادة العراق واستقلاله وسلامة اراضيه وامنه الوطني. كما اكد المؤتمر عزم الدول الاعضاء فى منظمة المؤتمر الاسلامى على تشجيع مبادرات بناء الثقة والامن متى واين كان ذلك مناسبا سواء على المستوى الثنائى او شبه الاقليمي. وطلب المؤتمر من ناحية اخرى من الدول الاعضاء تبنى النداء الذى وجهه الرئيس التونسى زين العابدين بن على الى قادة ورؤساء المنظمات الدولية الداعى الى انشاء صندوق عالمى للتضامن ومكافحة الفقر, ورحب بمبادرة دولة قطر بانشاء صندوق للتنمية الخارجية برأسمال قدره 200 مليون دولار للمساهمة فى رفع مستوى معيشة الدول الاسلامية الاقل نموا . واعرب المؤتمر فى قراراته عن قلقه لتنامى ظاهرة اللجوء فى العالم كافة والاسلامى خاصة ودعا الى تنسيق الجهود لمعالجة مسببات هذه الظاهرة ومضاعفة المساعدة للدول التى تستضيف اللاجئين. وحول تحديات العولمة دعا المؤتمر الى تكوين كيان اسلامى متماسك لمواجهة المنافسة التجارية الدولية بفعل العولمة وحث الدول الاعضاء على تطوير تقنيات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات لحماية تراثها الثقافى والاجتماعي. وبالنسبة لحماية حقوق الجماعات والاقليات المسلمة طلب المؤتمر من الامانة العامة اجراء اتصالات مع حكومات الدول التى فيها مجتمعات واقليات مسلمة من اجل التعرف على مشكلاتها واحتياجاتها وعلى رؤية هذه الدول لكيفية وضع صيغة تعاون مع منظمة المؤتمر الاسلامى لتحسين احوال هذه المجتمعات. وتضمنت قرارات المؤتمر قرارا تعرب فيه القمة عن تأييدها لعقد مؤتمر دولى تحت اشراف الامم المتحدة لتعريف الارهاب والتمييز بينه وبين نضال الشعوب فى سبيل التحرر الوطني. وبخصوص الشئون الاقتصادية اصدر المؤتمر عدة توصيات منها الدعوة الى تعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى بين الدول الاعضاء وطلب الى الدول الاعضاء التى لم توقع على مختلف الاتفاقيات والانظمة الاساسية المبرمة فى اطار منظمة المؤتمر الاسلامى الى القيام بذلك فى اسرع وقت ممكن. ق.ن.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات