عبدالمجيد يدعو لتفعيل المقاطعة وعدم الوثوق بأمريكا, المشاركة العربية ضرورية في اجتماعات مرسيليا لمزاحمة اسرائيل

أكد الدكتور عصمت عبدالمجيد أمين عام جامعة الدول العربية على ضرورة فرض مقاطعة اقتصادية شاملة على اسرائيل كعقاب لها على جرائمها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني, داعيا إلى عدم الوثوق في الولايات المتحدة. كما أكد في مؤتمر صحفي عقده في شيراتون الدوحة أهمية تفعيل مكاتب المقاطعة العربية ضد اسرائيل والشركات المتعاملة معها. وقال: ان إغلاق المكاتب التجارية الاسرائيلية في الدوحة وتونس والمغرب وسلطنة عمان هو رد فعل على الجرائم الاسرائيلية التي تستدعي إعادة فرض المقاطعة وسئل عن مدى التزام الدول العربية بتنفيذ قرارات القمة العربية الطارئة التي عقدت مؤخراً في الدوحة, فقال: ان وزراء المالية العرب سوف يعقدون اجتماعاً في القاهرة للتباحث في سبل تقديم دعم مالي عاجل للانتفاضة الفلسطينية, ووجه الشكر والتقدير للسعودية والكويت على مبادرتهما بدفع 400 مليون دولار لصندوقي القدس ودعم ذوي الشهداء (250 مليون دولار من السعودية و 150 مليوناً من الكويت). وأعرب عن أمله في ان تبادر الدول العربية الأخرى بدفع التزاماتها لأن الشعب الفلسطيني يقوم بتضحيات بطولية كبيرة ويدفع ثمنا باهضاً كل يوم في مواجهة العدوان الاسرائيلي, وقال ان موظفي الجامعة العربية بكل هيئاتها ومنظماتها قرروا التبرع براتب يوم عمل لصالح الانتفاضة الفلسطينية الباسلة, ودافع الدكتور عصمت عبدالمجيد عن الدور الذي تقوم به الجامعة لنصرة انتفاضة الأقصى بقوله: (إننا لا نقبل التشكيك, هناك قرارات عربية اتخذت ونتحرك لتنفيذها, ولجنة المتابعة العربية السباعية اتخذت أمس قرارات هامة جدا لدعم الانتفاضة. كما انني أجريت اتصالات مع ماري روبنسون مفوضة اللجنة الدولية لحقوق الانسان لحثها على تشكيل لجنة للتحقيق في جرائم الحرب الاسرائيلية ضد الانسانية في فلسطين). وأضاف: لأول مرة تواجه اسرائيل مثل هذه المواقف, وهي في الماضي كانت تكسب من خلال أخطائنا. ومضى يقول: ان اسرائيل اخطأت الحسابات, وظنت أن الأمور سوف تهدأ عقب الزيارة الملعونة لشارون إلى المسجد الأقصى إلا ان الشعب الفلسطيني أكد للعالم بأن القدس خط أحمر, ولذلك أتوقع ان تستمر الانتفاضة رغم التضحيات للحصول على الاستقلال ويجب علينا كعرب وكمسلمين دعمها لتحقيق هذا الهدف. وقال: يوجد الآن تعاطف دولي كبير معنا, ومن هذه اللحظة يجب ألا نثق في أمريكا, بل يجب ان نثق في أنفسنا, ولذلك فإن إغلاق مكتب التمثيل الاسرائيلي في عدد من الدول العربية هي رسالة لأمريكا وإسرائيل بأن اسرائيل دمرت الأمل في السلام. اجتماع مرسيليا واحتمالات المقاطعة ورداً على سؤال حول احتمالات مقاطعة الدول العربية لاجتماع مرسيليا الأوروبي المتوسطي بسبب حضور اسرائيل قال عبدالمجيد: انني أدعو للمشاركة في هذا الاجتماع لكي لا نترك الساحة لإسرائيل, وأبلغت وزراء الخارجية العرب بضرورة الحضور لكي نعلن موقفنا ضد الارهاب الاسرائيلي المتواصل على أشقائنا في فلسطين. وأضاف: ليس من الحكمة مقاطعة اجتماع مهم هكذا. وذكر ان الجهود تتركز الآن للعمل من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة لإرسال قوات دولية لحماية الفلسطينيين, مشيرا إلى ان هناك تجاوباً دولياً في هذا الموضوع. ودعا إيران لحل مشكلة الجزر الإماراتية الثلاث عبر الحوار السلمي والطرق السلمية. وفيما يتعلق بابتعاد الجامعة العربية عن الخلاف القطري البحريني حول جزر حوار قال الدكتور عبدالمجيد: لقد حاولت حل هذا الخلاف غير ان الرد الذي وصلني من الدولتين: (متشكرين نحن نحل مشاكلنا بأنفسنا) وكانت النتيجة انهما ذهبما إلى محكمة العدل الدولية. وطالب مجددا بتشكيل محكمة عدل عربية لفض النزاعات وقال ان الدول العربية تقول ان انشاء مثل هذه المحكمة يتطلب نفقات مالية كبيرة ودعا عبدالمجيد إلى كسر الحصار المفروض على العراق ورحب بالمساعي المبذولة لحل النزاع بين الكويت والعراق, لأن هذه الأزمة طال أمدها وتستدعي منا جميعاً وقفة صادقة, صحيح ان الموقف حساس, لكننا نثق بالمساعي المبذولة. الدوحة ـ جمال المجايدة:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات