عبيد يتلقى تقارير المحافظين حول اسباب نكسة الوطني

يتلقى الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء خلال ايام من مصطفى عبد القادر وزير الادارة المحلية 26 تقريرا هاما من جميع محافظات مصر اعدها محافظو الاقاليم عن نتائج انتخابات البرلمان المصري في مراحلها الثلاث. التي تنتهي انتخابات الاعادة في المرحلة الثالثة والاخيرة يوم الثلاثاء في المحافظات الثمانية التي اجريت فيها اول امس. تتصدر تقارير المحافظين حسبما اكد مقربون بالصلة من المحافظات وجهة نظر المحافظين في النتائج التي انتهت اليها الانتخابات خاصة ما يتعلق بهزيمة نحو 50% من مرشحي الحزب الحاكم فيها. وفي مقدمتهم الرموز البرلمانية ممثلة في رؤساء اللجان وأمناء الحزب في بعض المحافظات. عاكسة نظرية الدفاع عن موقفهم. ونفض اتهامات المسئولية المباشرة او غير المباشرة عن هذا السقوط الذي يحدث لاول مرة في تاريخ الحياة النيابية منذ قيام الثورة. وهو ما ادى الى وجود ما وصف بالغليان داخل اروقة الحزب الحاكم. وداخل الحكومة نفسها عند استعراضها لتقارير غرف العمليات التي شكلتها وفي جميع المحافظات خلال المعركة الانتخابية. علمت (البيان) ان تقارير المحافظين سوف تفجر مفاجأة تعد الاولى من نوعها حيث تشير باصابع الاتهام المباشر الى بعض امناء الحزب بالمحافظات ومسئوليتهم عن سقوط مرشحي الحزب. من خلال عقد تحالفات سرية مع المستقلين المنشقين عن الحزب والذين رشحوا انفسهم في مواجهة مرشحي الحزب. من أجل فوزهم والاشارة ايضا الى الخلافات الشخصية والاهواء الخاصة قد حكمت ظروف هذه المواجهات. في الوقت الذي تشير فيه التقارير ايضا الى تحالف البعض من مرشحي الحزب مع مستقلين ومع مرشحين من احزاب المعارضة او مع مرشحين من التيار الاسلامي. على حساب زميله المرشح الآخر في نفس الدائرة. الامر الذي افقد الحزب العديد من المقاعد في البرلمان الجديد والتي استعاض عنها بدعوة المستقلين المنشقين للعودة الى صفوف الحزب مرة اخرى. وتشير التقارير كذلك الى ان المحافظين قد سعوا الى مساعدة مرشحي الحزب الوطني الا ان هناك خلافات قد وقعت في بعض الدوائر بين مرشحي الدائرة الواحدة. وقد كان الامر الطبيعي هو فشل عملية التنسيق بين المرشحين. وهو ما احدث شرخا في عملية التنسيق وادت الى اختراق مستقلين او من المعارضة لصفوفه. وفي المقابل تتلقى الامانة العامة للحزب الوطني الحاكم خلال ايام اكثر من الف تقرير تفصيلي من امناء الحزب في المحافظات والمراكز والاقسام تقيم سير المعركة الانتخابية في مراحلها الثلاث. وتكشف عن اوجه الخلل التي ادت الى سقوط العديد من مرشحي الحزب في هذه الانتخابات خاصة بالنسبة للمرشحين التي كانت مضمونة نتائجهم دون جدال. ومنهم الدكتور محمد عبداللاه في الاسكندرية, احمد خيري امين الحزب هناك وعدد من رؤساء اللجان وهيئات مكاتبها مثل صلاح الطاروطي ومحمود ابو النصر وعبدالرحيم الغول. وتأتي هذه التقارير ردا على الاتهامات التي تلقاها امناء الحزب من الامانة العامة بالتقاعس عن اداء واجباتهم في المعركة الانتخابية حيث ذكرت مصادر قريبة الصلة من الحزب الحاكم ان قيادات الحزب قد ابلغت امناء الحزب في هذه المواقع بالتقاعس ووقوع اخطاء حادة في الترشيحات في الانتخابات ادت الى هذه النتيجة التي مثلت لغزا امام الرأي العام. حيث اقترنت ولأول مرة بالاشراف القضائي الكامل, والتزام الحيدة والنزاهة سواء في عملية التصويت او فرز الاصوات. الامر الذي ادى الى ارتباط هذه النتائج في اذهان الشارع السياسي ولدى احزاب المعارضة بصفة مؤكدة ان فوز الحزب الحاكم في الانتخابات النيابية في المرات السابقة قد شابه التزوير والتلاعب في النتائج وهو ما اثبتته المعارضة البرلمانية تحت قبة البرلمانات المتعاقبة وانكرته الحكومة. وهو ما دعا الى زيادة عدد الطعون في البرلمانات السابقة في صحة انتخاب نواب البرلمان من الحزب الحاكم. وتسعى قيادات الحزب والحكومة معا الى وضع تقرير يزيح الغموض. ويرفع عن كاهل الحزب والحكومة الاتهام الجديد. وتقول تقارير امناء المحافظات بصفة خاصة ان اختيار المرشحين كان مشتركا وبالاتفاق مع المحافظين, وان المحافظين قد سعوا الى تصفية حساباتهم مع بعض النواب مثلما حدث في محافظة المنوفية. في الوقت نفسه اعلن العديد من النواب السابقين الذين رسبوا في انتخابات البرلمان الاخيرة سخطهم وندمهم على ترشيح انفسهم على قوائم الحزب الوطني, في اشارة واضحة الى ان الوضع كان سيتغير الى الافضل لو رشحوا انفسهم مستقلين. خاصة وانه ثبت على حد قولهم من خلال المعركة الانتخابية ان الناخبين تواقون الى التغيير الجذري. غير ان آخرين منهم قال ان هذه الانتخابات كشفت الحزب والخلل الداخلي فيه وهو ما يستوجب اعادة ترتيب البيت من الداخل. على صعيد ذي صلة قررت قيادات الحزب الوطني عقد لقاءات هامة قبل نهاية هذا الشهر مع النواب الراسبين ومرشحي الحزب الذين سقطوا في الانتخابات لبحث اسباب الهزيمة في هذه المعركة وتحديد مواقع الخلل لتصحيحها في المرحلة المقبلة. وتأتي هذه الاحداث وتبادل الاتهامات بين المحافظين وامناء الحزب في اطار المساعي الى الحفاظ على مواقعهم خاصة بعد ان تأكد ان تغييرات حتمية سوف تجرى في المحافظين, وفي امناء الحزب بالمحافظات .. ستطول جميع المحافظات التي رست فيها 50% من مرشحي الحزب فاكثر في اطار خطة عاجلة لتصحيح المسار. وقالت مصادر قريبة الصلة من الحزب الحاكم ان امانة الحزب وبالاشتراك مع المكتب السياسي تعد قائمة هامة من مرشحي امناء الحزب الجدد في المحافظات سوف يتولون المسئولية في غضون شهر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات