الجيش الروسي يستأنف هجماته في الشيشان ، بوتين يلجأ إلى البيت الآسيوي والهادي

أعلن الجيش الروسي عزمه مواصلة الهجمات ضد ثوار الشيشان مع حلول الشتاء في وقت جدد الرئيس فلاديمير بوتين إعلان توجهه إلى آسيا والمحيط الهادي لإعلان المنطقة (بيتاً عاماً). وأعلن وزير الدفاع الروسي الماريشال ايجور سيرجييف الذي اوردت تصريحه وكالة انباء (ريا نوفوستي) أمس ان الجيش الروسي يستعد لشن هجمات ضد الثوار الشيشان مستفيدا من حلول فصل الشتاء. واعلن الوزير ان فصل الشتاء فترة مناسبة للقيام بعمليات لمكافحة الارهاب. والمهم هو استخدام تفوقنا بمهارة وعزم. ويعتبر المسئولون العسكريون الروس انه من الاسهل في فصل الشتاء تحديد اماكن تواجد المقاتلين الشيشان لانهم يفقدون الملجأ الطبيعي الذي توفره لهم النباتات ويتركون وراءهم آثارا اكثر وضوحا على الثلج. وعلى الرغم من الهجمات اليومية للثوار ضد القوات الروسية او الشيشان الموالين للروس, فان الماريشال سيرجييف اكد الاسبوع الماضي ان مجموعتين او ثلاث مجموعات فقط من حوالي 300 مقاتل تواصل مواجهة القوات الفدرالية. والعملية العسكرية الروسية في الشيشان دخلت شتاءها الثاني. فقد دخلت الوحدات الفدرالية الى الجمهورية الانفصالية في الاول من اكتوبر 1999. وبعد اكثر من 13 شهرا, لا تزال هجمات المتمردين اليومية تؤدي الى سقوط ضحايا في صفوف الجنود الروس. وقد اسفر هذا الوضع الذي لا مخرج له على المدى المنظور, بالاضافة الى مقتل اكثر من 2500 جندي منذ بداية العملية وفق الارقام الرسمية, عن تراجع دعم الرأي العام. واشار استطلاع للرأي اجري اخيرا الى ان اقل من نصف السكان الروس - 44% - لا يزالون يدعمون تدخل موسكو في الشيشان. على صعيد آخر قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقال نشر أمس ان روسيا ستواصل توجيه سياستها الخارجية تجاه آسيا وتدرس مشروعات عملية تستهدف تحويل المنطقة الى (بيت عام). وتطرق بوتين في مقال نشر في صحيفة (ستريتس تايمز) التي تصدر في سنغافورة الى حماية البيئة وتطوير شبكة النقل لتعزيز التعاون بين روسيا وجيرانها في آسيا. وقال بوتين السياسة الخارجية الروسية تحولت تحولا حاسما نحو آسيا والمحيط الهادي خلال السنوات القليلة الماضية. وكتب الرئيس الروسي هذا المقال قبل قمة منتدى التعاون الاقتصادي بين آسيا والمحيط الهادي التي تعقد في بروناي الاسبوع المقبل التي تضم 21 نظاما اقتصاديا من بينها الولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا بالاضافة الى عدد من دول آسيا والمحيط الهادي. وتشكل المنتدى عام 1989 ودوله تمثل 60 في المئة من اجمالي الناتج المحلي على مستوى العالم و45 في المئة من التجارة. ومضى بوتين قائلا حان الوقت لننتقل نحن ودول منطقة آسيا والمحيط الهادي من الاقوال الى الافعال بمعنى ان نبني روابطنا الاقتصادية والسياسية وفي المجالات الاخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات