ضباط الجيش الاسرائيلي يضغطون لعدوان اوسع على الفلسطينيين

بعد ليلة اخرى من القصف الوحشي الصهيوني تواصلت المواجهات امس في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة حيث اعلن عن شهيد في حصيلة اولية فيما تمكنت التهديدات الفلسطينية من ابعاد المتطرفين اليهود، عن قبة راحيل قرب بيت لحم وسط تزايد دعوات ضباط جيش الاحتلال لشن عدوان أوسع على الفلسطينيين. ففي مواجهات اندلعت امس في قرية بيت ساحور القريبة من بيت لحم اعلن ظهر امس عن استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال. كما شهدت مختلف مناطق الضفة والقطاع مواجهات مماثلة تخللتها اشتباكات مسلحة. وذكرت صحيفة (معاريف) العبرية امس انه في هذا الاتجاه صعد ضباط في جيش الاحتلال من ضغوطهم لشن عدوان أوسع على الفلسطينيين تحت شعار (اخذ زمام المبادرة) بحجة اقتناعهم بأن السلطة الفلسطينية لا توقف عمليات اطلاق النار. وفي الايام الاخيرة ارتفعت الاصوات وسط المستويات الميدانية وخاصة قادة الكتائب والسرايا ــ العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة والذين يعتقدون ان على اسرائيل ان توقف الرد وان تأخذ المبادرة في المناطق. ويعتقد الضباط ان كثرة احداث اطلاق النار في الايام الاخيرة يثبت ان السلطة الفلسطينية لا تنفذ وعودها والتزاماتها في قمة بيريز ـ عرفات الاسبوع الماضي. ويعتقد الضباط ان سياسة كبح الجماح (تمس بقواتنا على الارض) وتضعهم في (خطر غير منطقي). وحسب ادعائهم يستغل الفلسطينيون ذلك لتنفيذ عمليات. ومنع جنود اسرائيليون امس ناشطات يهوديات من اليمين المتطرف واطفالهن من الصلاة في قبر راحيل بالقرب من بيت لحم. ومنع الجيش هذا امس عبور اليهود الى قبر راحيل الواقع عند مدخل بيت لحم في الضفة الغربية خشية تعرضهم لهجمات او اطلاق نار من جانب الفلسطينيين. وقامت المتظاهرات, من اعضاء منظمة يمينية متطرفة, اللواتي وصلن في باص الى المكان, بتجاوز الحاجز الاول للجيش الاسرائيلي قبل التوجه الى الحاجز الثاني المقام بالقرب من قبر راحيل. وقالت احداهن لجندي اسرائيلي نحن يهوديات واسرائيليات, دعونا نمر للصلاة في قبر امنا. وقد نظمت المتظاهرات اعتصاما فيما كانت تحيط بهن حوالي 150 شرطية اسرائيلية كن يعمدن الى صد كل اللواتي يقتربن كثيرا من القبر. واعلن ناطق عسكري ان هذه المنطقة التي تشهد مواجهات يومية بين المتظاهرين الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين منذ اندلاع الانتفاضة في 28 سبتمبر, اعلنت منطقة عسكرية مغلقة. واخلى الجنود بالقوة المكان الذي تجمع فيه نحو 15 يهوديا كانوا دخلوا الى المبنى في وقت مبكر من صباح اليوم للصلاة في ذكرى راحيل. وقال رجال دين ومستوطنون في تصريح اذاعي انهم ينوون الدخول الى القبر رغم قرار المنع. واكد نائب وزير الدفاع افراييم سنيه للاذاعة العامة قررنا اغلاق القبر بعد ورود معلومات دقيقة تشير الى التخطيط لتنفيذ اعتداءات على المصلين غير المسلحين مضيفا لا يمكننا ان نجازف بترك المصلين يقتلون. وندد احد ممثلي المستوطنين, النائب اليميني حنان بورات, بما سماه (الاستسلام الجديد للحكومة امام التهديدات الارهابية). كما أعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي رفعت صباح امس حظر التجول المفروض على البلدة القديمة من مدينة الخليل حتى اشعار اخر. ونقلت الاذاعة العبرية عن مسئول عسكري اسرائيلي قوله ان قرار رفع الحظر اتخذ من اجل عودة الحياة فى البلدة القديمة الى مجراها الطبيعي. وكانت قوات الاحتلال فرضت هذا الحظر منذ عدة اسابيع لحماية مجموعة من المستوطنين اليهود فى البلدة والذين ظلوا يتجولون فيها باسلحتهم بمطلق الحرية ويعملون على استفزاز المواطنين الفلسطينيين والاعتداء عليهم. وقال المسئول العسكري الاسرائيلي ان استمرار رفع الحظر عن البلدة القديمة منوط بالوضع والحالة الامنية فيها مهددا باعادة فرضه فى حالة وقوع ما وصفها باحداث مخلة بالامن والنظام العام. وكان الدكتور موسى ابو حميد مدير عام المستشفيات بوزارة الصحة الفلسطينية ناشد المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية التدخل لوقف العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين والذي طال المنشآت الطبية. واستنكر ابو حميد الاعتداء الآثم على مستشفى عالية بالخليل الذي تعرض الليلة قبل الماضية للقصف الوحشي من قوات الاحتلال الاسرائيلي حيث اطلقت الرشاشات من عيار 800 و 500 على المستشفى مما ادى الى تحطم نوافذ الجناح الشرقي واصابة احد جرحى الانتفاضة للمرة الثانية بينما يرقد في المستشفى للعلاج. وكان نصيب احد المنازل في قصف الليلة الماضية 18 قنبلة مدفعية سلطت على ابواب المنزل والمحلات التجارية في اسفل المنزل والعمارة المجاورة ومحلاتها ايضا. وفي الضفة الغربية, اطلق وابل من الرصاص باتجاه مستوطنة بساغوت ومعسكر عوفير القريبين من رام الله وفي محيط الخليل وقام الجيش الاسرائيلي بالرد عليه. وفي قطاع غزة, دارت مواجهات بين الاسرائيليين والفلسطينيين بالاسلحة الآلية وخصوصا بالقرب من مستوطنات غوش قطيف ومخيم خان يونس. وافادت الاذاعة العبرية عن الغاء لقاء مرتقب بين رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي عافي ديتشير ومسئولي الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة محمد دحلان وفي الضفة الغربية جبريل رجوب. وقامت قوات الاحتلال الاسرائيلى ايضا باطلاق اربع قذائف من دبابة عسكرية تجاه منازل فلسطينية بدير البلح على الجهة الجنوبية الغربية من مستوطنة كوسوفيم المقامة فى اراضى المواطنين الفلسطينيين. كما قامت قوات الاحتلال باطلاق 17 قذيفة مدفعية على منازل المواطنين الفلسطينيين فى منطقة حقل الرعاة ببلدة بيت ساحور القريبة من مدينة بيت لحم. ورافق القصف المدفعى اطلاق دفعات من الرصاص من العيار الثقيل والمتوسط على منازل المواطنين الفلسطينيين الذى ادى الى تدمير الجدران وزجاج النوافذ وسخانات المياه. كما قامت قوات الاحتلال الاسرائيلى باطلاق عيارات نارية من النوع الثقيل والمتوسطة على منازل المواطنين الفلسطينيين فى مخيم عايدة للاجئين القرييب من بيت لحم حيث الحق اضرارا مادية فى المنازل. وكان مستوطنون يهود استولوا بالقوة وبحماية عسكرية كبيرة من قوات الاحتلال الاسرائيلى ترافقها اليات عسكرية ثقيلة على 21 دونما من اراضى المواطنين الفلسطينيين القريبة من مستوطنة كفار داروم المقامة بمدينة دير البلح بقطاع غزة . واكد مواطنون من المنطقة ان جرافة اسرائيلية تحت حراسة دبابات عسكرية سوت قطعة الارض بمشاركة العشرات من مستوطنى كفار داروم كما قام المستوطنون بالقاء الحجارة على السيارات الفلسطينية المارة عبر شارع صلاح الدين الرئيسى وحطموا زجاج حافلة تابعة لوزارة الاوقاف كانت تقل عددا من الطلبة فى خطوة وصفت بالعدوانية والاستفزازية . وقال مصدر فلسطينى ان قوات الاحتلال قصفت محول الكهرباء فى سلفيت وخزانات المياه وخيم على المدينة الظلام فى الوقت الذى تواصل قصفها للمنازل ومقار السلطة الفلسطينية. وقد هرعت الاجهزة الفلسطينية وسيارات الاسعاف الى اماكن القصف لمساعدة الاهالى واسعاف المصابين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات