البرغوثي: عرفات لا يريد وقف الانتفاضة على السلطة الفلسطينية أن تتكيف مع استمرار المواجهات

أكد أمين سر حركة فتح مروان البرغوثي أنه لا جدوى من لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والأمريكي بيل كلينتون في واشنطن مشددا على ان الانتفاضة ستستمر وعلى السلطة الفلسطينية ان تتكيف، معها كاشفاً ان عرفات نفسه لا يريد وقف انتفاضة الاستقلال التي عاد وأكد انها كسرت الاحتكار الأمريكي لعملية السلام. وقال البرغوثي في حديث بالهاتف أجرته معه مجلة المصور الاسبوعية السياسية التي تصدر في القاهرة نحن نريد بالفعل أن نتعايش مع وجود السلطة .. الانتفاضة والسلطة لا يجب أن تلغي إحداهما الاخرى. ولكن البرغوثي كان قاطعا في رده على سؤال آخر حول احتمال وقف الانتفاضة بعد زيارة عرفات للولايات المتحدة بقوله لا عودة إلى الوراء, وعلى كل قطاعات السلطة الفلسطينية أن تكيف نفسها وسلوكها الحالي والاداري بما يخدم خط الانتفاضة, ولا يزعجكم أن تشهد الانتفاضة صعودا وهبوطا, الانتفاضة مستمرة. وأضاف البرغوثي جربنا سبع سنوات انتفاضة بدون سلطة, وجربنا سبع سنوات سلطة بدون انتفاضة, دعونا نجرب سبع سنوات أخرى انتفاضة مع سلطة ولنبحث عن أفضل الوسائل للتعاون بيننا بما يوصلنا للاستقلال الوطني وهو هدف الجميع. وقال البرغوثي أنه لم يعد مقبولا أن تتم المفاوضات في أحضان الراعي الامريكي وحده, الانتفاضة كسرت الاحتكار الامريكي لعملية السلام ونبهت إلى أنه من الصعب التمييز بين مواقف الحلف الامريكي الاسرائيلي المشترك وأثبتت عدم حياد ونزاهة هذا الراعي الاوحد. يجب أن يجلس على طاولة الرعاية للمفاوضات الامم المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الاوروبي ومصر. ووجهت المحررة نجوان عبد اللطيف سؤالا إلى البرغوثي وهو نلاحظ أن هناك خلافا بين حركة فتح والسلطة الفلسطينية بالرغم من أن عرفات يترأس الاثنين, فما هي مساحات الاختلاف والاتفاق؟ ورد البرغوثي بقوله حقيقة هناك اختلاف في الدور, لكل منا وظيفته ولكل منا دوره. حركة فتح لها شرف أنها بدأت هذه الانتفاضة وتقودها ولا تزال, وهذه هي مهمتها في الوقت الحالي, أما عرفات فهو رئيس حركة فتح, ويحظى بثقة الحركة, ونقف إلى جانبه ونحترم قراراته ولكن الانتفاضة تعبير عن الجمهور, عن الشعب الفلسطيني. وسئل البرغوثي هل يستطيع عرفات أن يوقف الانتفاضة؟ فأجاب الانتفاضة كما قلت تعبير عن الشعب الفلسطيني وعن إرادته ولم تبدأ بأمر لتنتهي بأمر ولا تعمل بالريموت كونترول. ومن الذي قال إن عرفات يريد وقف الانتفاضة؟ وردت المحررة حواره مع (رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شيمون) بيريز والحديث عن وقف العنف بين الطرفين, وكان جواب البرغوثي عرفات ذهب إلى باريس ثم إلى شرم الشيخ ثم استقبل بيريز .. كل هذا والانتفاضة مستمرة. وسألت المحررة البرغوثي أنت ترى أن عرفات لا يريد وقف الانتفاضة؟ ورد البرغوثي: نعم, وإن كنت لا أريد أن أقولها ولكنك تجبرينني على قولها, من مصلحة السلطة الفلسطينية استمرار الانتفاضة. السلطة وصلت إلى طريق مسدود, والانتفاضة إنقاذ كامل لهذه العملية السلمية ومن واجب السلطة تفعيل الانتفاضة بل ودعمها. ورفض البرغوثي المقولة بأن حركة فتح تدفع بالاطفال إلى خطوط التماس في حين تتفادى هي الاشتباك بالسلاح مع الاسرائيليين. وقال نحن لا ندفع بفلذات أكبادنا للموت, مضيفا أن هناك قرارا اتخذته قيادة الانتفاضة بعدم السماح للاطفال دون 16 عاما بالتقدم لخطوط المواجهة ولكن تنفيذ هذا القرار مهمة صعبة ومريرة ..إنني لم أستطع أن أمنع ابني القسام (15 عاما) من الخروج إلى خط المواجهة فكيف أمنع أطفال الاخرين؟ وردا على سؤال حول ما يقوله الاسرائيليون بأن الانتفاضة قد وضعت حدا لقيادة عرفات للطرف الفلسطيني في عملية السلام وأنه لم يصبح شريكا للسلام قال البرغوثي لا يوجد شركاء للسلام في الحكومة الاسرائيلية. باراك مؤهل جيدا كي يكون شريكا في الحرب وليس شريكا في السلام على الاطلاق .. وقال في موضع آخر نحن نقدر أن الرئيس الفلسطيني يحاول أن يحمي شعبه ويوقف العدوان ويفك الحصار, وهذا ما يبذله وحقيقة نحن ندرك ذلك ونقدره. وسئل البرغوثي هذا يعني أنكم مع التفاوض؟ فأجاب نحن جربنا سبع سنوات من المفاوضات لم تجد شيئا والشعب الفلسطيني سئم أن يستمع صباحا مساء صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين وهو يقول 34 خرقا من الاسرائيليين للاتفاقات. بالتجربة, وبعد صبر طويل, المفاوضات طريق غير مجد مع غياب فعل حقيقي على الارض وبدون مقاومة حقيقية على أرض الواقع. الاسرائيليون لن يسمعوا إلا صوت أنفسهم وأمريكا في الخندق الاسرائيلي. وأضاف الانتفاضة وضعت قاعدة جديدة للتفاوض, لسنا ضد التفاوض ولكننا نرفضه على هذا النحو, نريده على قاعدة جديدة .. أن يتم وضع جدول أعمال أساسه تنفيذ قرارات الشرعية الدولية دون تأويل أو تفسير ووضع جدول زمني للانسحاب من جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة. وفي ما يتعلق بزيارة عرفات لواشنطن قال البرغوثي أنا أعتقد أنه لا جدوى من هذه اللقاءات. لقد تابعنا وشاهدنا في واشنطن لقاءات ولقاءات ولقاءات ولم نأخذ سوى استيطان واستيطان واستيطان, مرة أخرى أؤكد أننا لا نقبل سوى بسلام عادل وشامل. وقال البرغوثي أيضا أن الانتفاضة قد أدت إلى التئام الجسم الفلسطيني وأن هناك تنسيقاً واسعاً حاليا مع جميع الفصائل الفلسطينية بما في ذلك حماس والجهاد الاسلامي. وسئل البرغوثي عما يقوله بعض الفلسطينيون بأن الانتفاضة حققت الهدف المرجو منها ووجهت رسالة إلى العالم .. ولكن استمرار الانتفاضة إلى ما لا نهاية أمر غير ممكن وغير مجد, ومن الضروري العودة الى طاولة المفاوضات. وكان رده أن الانتفاضة مستمرة والشعب الفلسطيني مستعد لتقديم كل التضحيات, والانتفاضة قرارها في يد الشعب وحده, وهذه التصريحات غير مفيدة ومن يقل ذلك يضع حدا لدوره. د.ب.ا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات