بوش ينهي حملته في مسقط رأس كلينتون

اوصل الامريكيون ليلهم بنهارهم امس مع بدء التصويت لانتخاب الرئيس الامريكي الثالث والاربعين والرئيس الاول في القرن الحادي والعشرين وسط منافسة حامية وتقارب في فرص المرشحين الجمهوري والديمقراطي، لم يحصل منذ اربعين عاما, حيث اختتم جورج بوش الابن (جمهوري) حملته في مسقط رأس منافسه الديمقراطي آل جور بولاية تنيسي قبل ان يدلي بصوته في مسقط رأسه في ولاية تكساس, فيما اختتم جور حملته بثلاثين ساعة متواصلة عائدا إلى ولايته تنيسي, مع تأرجح الاستطلاعات بينهما, حيث تبادلا التقدم بفارق ضئيل, مطالبا الناخبين 1% الفارق الذي سجل فوز الديمقراطي جون كيندي عام 1960. وبدأ الناخبون الامريكيون امس الادلاء بأصواتهم في واحدة من اكثر انتخابات الرئاسة الامريكية تقاربا منذ سنوات واظهر احدث استطلاع يومي لرويترز ومؤسسة ام.اس.ان.بي.سي. تقدم المرشح الديمقراطي على منافسه الجمهوري بفارق نقطتين مئويتين. وتقدم جور نائب الرئيس الامريكي على بوش حاكم ولاية تكساس بواقع 48 الى 46 في المئة, وكان بوش قد تقدم على جور على مدى الـ 11 يوما السابقة لكن الفارق لم يزد قط عن خمس نقاط مئوية. واشارت استطلاعات اخرى للرأي الى تقدم بوش بفارق ضئيل يصل في اقصاه الى اربع نقاط مئوية رغم ان الاستطلاع الذي تجريه مؤسسة جالوب اظهر ميلا متزايدا لصالح جور في الساعات الاربع والعشرين الماضية. وانهى بوش حملته الانتخابية الليلة قبل الماضية في اوستن بنغمة تفاؤل قائلا امام حشد من مؤيديه (انتم تنظرون الان الى الرئيس القادم للولايات المتحدة). وفي لفتة متعمدة قضى بوش يوم حملته الاخير في ولايتي تنيسي واركنسو مسقط رأس كل من جور وكلينتون وتوقع فوزه في ولاية اركنسو (ليبزج فجر يوم افضل على العاصمة واشنطن). وقال بوش لدى عودته الى منزله في اوستن (وصلني تقرير ميداني. شاهدنا الاف الامريكيين... اذا اقدم الناس على ما اظن انهم سيقدمون عليه فأمامكم الرئيس القادم للولايات المتحدة). وقال وقد غطت على صوته اصوات مشجعيه (لقد عبرنا خط النهاية بقفزة). اما المرشح الديمقراطي فقد واصل جولته الانتخابية على مدار 30 ساعة متصلة بدأها صباح امس الاول بوصوله الى بلدته كارثيج بولاية تنيسي حيث يدلي بصوته في الانتخابات. طاف جور بولايتي ايوا وفلوريدا قبل ان يتوجه الى تنيسي. وقال جور امام حشد ضم 3500 من اتباع كنيسة نيو جيروزالم جوسبيل في فلينت (هذا اكثر السباقات تقاربا منذ ان هزم جون كنيدي (الديمقراطي) ريتشارد نيكسون بفارق واحد في المئة في انتخابات عام 1960 اريدكم ان تعطوني هذا الواحد في المئة اليوم, (امامنا الكثير من العمل). وركز جور في الساعات الاخيرة من حملته على الولايات التي يحتدم فيها الصراع بينه وبين بوش ولها عدد كبير من الاصوات في المجمع الانتخابي وهي ايوا وميسوري وميشيجان وفلوريدا بالاضافة الى تنيسي مسقط رأسه. ويحتاج الفائز في انتخابات الرئاسة الامريكية للحصول على 270 صوتا من المجمع الانتخابي المكون من 538 صوتا. ومع اقتراب سباق الرئاسة الامريكية من خط النهاية توقع السناتور جوزيف ليبرمان الذي يخوض على بطاقة الديمقراطيين السباق على منصب نائب الرئيس فوز جور بأغلبية الاصوات على المستوى الشعبي وايضا بأغلبية الاصوات في المجمع الانتخابي. وقال ليبرمان وهو اول يهودي يخوض السباق على منصب نائب الرئيس الامريكي للصحفيين الذين يرافقونه على الطائرة المخصصة للحملة (بكل صدق اعتقد اننا سنفوز بالاغلبية على المستوى الشعبي وايضا في المجمع الانتخابي). وقال السناتور من ولاية كونيتيكت (هناك زخم على المستوى القومي وفي الولايات المختلفة لصالحنا. سننتظر لنرى ما يحدث ليل اليوم لكن على كل حال انتظر نتائج متقاربة). ويقول محللون انه رغم عدم تطرق كل من بوش وجور الى بعض القضايا الحساسة في حملتيهما الا ان ملايين الناخبين سيحددون موقفهم على اساس قضايا مثل زواج الشواذ جنسيا والماريجوانا وقضية قتل الرحمة وانتشار الاسلحة في المجتمع الامريكي. وفي لفتة تفاؤل وثقة ادلى بوش قبل ادلائه بصوته في اوستن بولاية تكساس بحديث اذاعي بثته محطات اذاعة الساحل الغربي حث فيه الناخبين على التوجه إلى صناديق الانتخاب, كما خاطب ناخبي ولايات ميتشجان, اوريجون, فلوريدا, ايوا ويسكونسين. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات