البرلمان الكويتي يستجوب الصبيح بعد اسبوعين ، الحكومة تعلن تضامنها الكامل مع الوزير

وافق مجلس الامة (البرلمان) الكويتي امس على مناقشة استجواب وزير الكهرباء والماء ووزير الدولة لشئون الاسكان الدكتور عادل الصبيح في الجلسة المقبلة بعد اسبوعين. وكان الوزير قد طلب من المجلس (الاستعجال) طبقا للمادتين 135 و181 من اللائحة الداخلية الا ان النواب لم يوافقوا على الطلب استنادا الى الفقرة الثانية من المادة 135 من اللائحة بانه ليس من حق الوزير طلب الاستعجال بل يكون من غيره وعليه ان يوافق. ولم يحصل طلب الاستعجال على الاصوات المطلوبة للموافقة عليه حيث ايده 25 نائبا فقط من اصل الحضور وعددهم 52 نائبا. وعرض رئيس المجلس جاسم الخرافي طلب الاستجواب وفقا للبند الثالث مكررا لجدول الاعمال (بند الاسئلة), وقال (الامر معروض على المجلس), ولدى طلبه الكلام قال الصبيح (الاستجواب حق دستوري نحترمه ونقدره ولكن لما شاب الاستجواب من معارضة للقسم الذي اقسمته كوزير اطلب استعجال الموضوع طبقا للمادتين 135 و181 من اللائحة الداخلية. ورد عليه النائب مشاري العصيمي بانه وفقا للفقرة الثانية من المادة 135 ليس من حق الوزير طلب الاستعجال بل يكون الطلب من غيره وعليه ان يوافق. واضاف ان المادة 139 من اللائحة الداخلية للمجلس تنص على توفير البيانات والتي تقدم بعد تقديم الاستجواب مؤكدا انه (اذا استعجلنا طلب الاستجواب دون تقديم البيانات سنبخس حق الاعضاء ولكي لا نجني على الوزير او الاعضاء مقدمي الاستجواب نريد ان ندرسه لانه وصلنا قبل يومين فقط ونريد من الوزير ان يقدم كل البيانات المطلوبة). من جانبه, قال النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح (اشكر وزير الاسكان وللحكومة الحق ان تطلب الاستجواب في وقته والاستجواب تم تقديمه والوزير على استعداد للاجابة واسألوا الخبراء). وفيما انشغل مجلس الوزراء ومكتب مجلس الامة امس بموضوع بالاستجواب, وكيفية التعاطي معه, اجرى المستجوبون الثلاثة (بروفة) استمرت ثماني ساعات. واكد ولي العهد الكويتي رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعدالعبدالله ثقته وثقة امير البلاد بالوزير الصبيح مشيرا الى ان الاستجواب حق للنائب كفله الدستور. ووصف مصدر حكومي الاستجواب بانه (ملىء بالشبهات الدستورية من حيث مخالفته للمادة (134) من اللائحة الداخلية والتي تؤكد وضوح الوقائع التي يتناولها). في غضون ذلك, علم ان مكتب مجلس الامة بحث خلال اجتماعه امس برئاسة رئيس المجلس وحضور نائبه مشاري العنجري والنواب مبارك الخرينج ومخلد العازمي وعبدالوهاب الهارون و عبدالله الرومي, ما اثير حول عدم دستورية استجواب الوزير عن وزارتين في الوقت نفسه. وذكرت مصادر برلمانية ان الخبير الدستوري في المجلس د. عبدالفتاح حسن قدم لمكتب المجلس دراسة موجزة فند فيها المقولة. وفي تصريح عقب خروجه من الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء قال الصبيح ان (المسألة الدستورية والاجرائية في الاستجواب من مسئوليات رئيس مجلس الامة), وقال انه لن يعمل على الدفع في موضوع عدم دستورية الاستجواب معربا عن اعتقاده بان (ما لديه من اجابات تتعلق بمحاور الاستجواب تكفي ان شاء الله). واكد استعداده لهذا الاستجواب مضيفا انه سيوضح جميع الحقائق والمعلومات الخاصة بمحاور الاستجواب, رافضا في الوقت ذاته الافصاح عن اهم النقاط التي سيرتكز عليها في الرد على مضمونه. وكان ولي العهد الكويتي عقد اجتماعا ثنائيا مع النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء استمر 54 دقيقة ثم اجتمع المجلس برئاسة الشيخ سعد العبدالله ليعلن تضامنا وزاريا كاملا مع الصبيح تجاه الاستجواب الذي يواجهه. وقد اطلع مجلس الوزراء على الرسالة الموجهة من الخرافي والمرفق بها الاستجواب المذكور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات