حيدر عبدالشافي لـ البيان : على عرفات تعليق المفاوضات احتراماً للشهداء

اكد الدكتور حيدر عبدالشافي رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض (سابقا) انتهاء اتفاق اوسلو إلى الابد وقال في حوار عبر الهاتف من غزة ان الانتفاضة الفلسطينية سوف تلفظ اي اتفاق اخر مع اسرائيل ما لم يتم التوصل إلى حل جذري يضمن قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس على الاراضي المحتلة عام 1967. واشار إلى انه كان من الرافضين لاوسلو ولاستمرار المفاوضات مع اسرائيل منذ اكثر من 5 سنوات الا ان القيادة الفلسطينية لم تستجب لندائه وواصلت التفاوض اللامجدي مع المحتل. وقال عبدالشافي ان عملية السلام كانت فاشلة منذ بدايتها بسبب تعنت اسرائيل وادعاءاتها الباطلة في الارض الفلسطينية وبسبب الانحياز الصارخ للراعي الامريكي في مناصرة الادعاءات الاسرائيلية. وتابع بقوله (لقد ناشدت الرئيس ياسر عرفات اكثر من مرة تعليق مشاركة الوفد الفلسطيني في المفاوضات إلى ان يحترم الجانب الاسرائيلي مرجعية التفاوض وهو القرار الدولي 242 وان يكف الراعي الامريكي عن تأييد ودعم اسرائيل الا ان الرئيس الفلسطيني لم يستجب إلى طلبي المتكرر. وذكر الدكتور عبدالشافي الذي استقال من المجلس التشريعي احتجاجا على الاداء السيء للسلطة الفلسطينية قبل عامين ان اتفاق اوسلو فشل لانه لم يتصد إلى الاستراتيجية الاسرائيلية الاساسية الا وهي استراتيجية الاستيطان وتهويد الارض الفلسطينية والتي تهدف إلى مواجهة العالم بالامر الواقع. واشار إلى ان اسرائيل ومنذ بداية تنفيذ اتفاق اوسلو ضاعفت نشاطها الاستيطاني وقامت بشق الطرق الالتفافية التي عرقلت التواصل الديموغرافي للمحيط العربي وحولته. واعتبر ان مفاوضات تنفيذ اتفاق اوسلو التي استمرت قرابة 7 سنوات شكلت غطاء لنشاطات اسرائيل العدوانية واعفت العالم الديمقراطي من اتخاذ مواقف تنسجم مع مسئوليته في نصرة الحق والقانون. وذكر ان هدف المفاوضات في ظل الواقع القائم هو فرض الامر الواقع كما تقرره اسرائيل. وقال: غير ان المواطن الفلسطيني اصر على تغيير هذا المنهج بقوة الحجارة والرفض والتظاهر لتطبيق شعار ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وجسد ذلك بكفاحه واستشهاده في سبيل كرامته وسيادته الوطنية على ارضه, وهذا هو مصدر القلق لاسرائيل. وقال: ان اسرائيل تستكين أو ترتكن على استمرار ضياع الفلسطينيين وضعفهم ولكن لو بدأنا بعملية الاهتمام بالانسان الفلسطيني فان هذا الانسان سيكون قادرا على تفجير ما لديه من طاقات مهملة لتحديد مصيره وبناء مستقبله بأسلوب لا يعرف الضعف والهوان, وثبت ذلك بالدليل القاطع منذ اللحظة الاولى لانطلاق انتفاضة الاقصى. ووصف الدعوات الرامية لبناء الصف الفلسطيني والوحدة الوطنية الفلسطينية بانها مجرد كلام لان جمع الصف الفلسطيني لا يتم الا بتبني الاسلوب الديمقراطي, ونحن احوج إلى الديمقراطية الان اكثر من اي وقت مضى. ودعا جميع فئات الشعب الفلسطيني سياسيين ومثقفين لان يضغطوا نحو خلق الديمقراطية الحقيقية في المجتمع الفلسطيني باعتبارها الوسيلة الوحيدة لبناء وحدة وطنية قادرة على التصدي للمشروع الاستعماري الصهيوني. وقال الدكتور حيدر عبدالشافي انه يجب تعليق المفاوضات مع اسرائيل احتراما لدماء ابناء الشعب الفلسطيني, فاسرائيل مازالت تستغل هذه المفاوضات كغطاء لانتهاكاتها المتواصلة, كما انها تعفي العالم الديمقراطي من واجبه في تبني مواقف قانونية وانسانية تجاه عدوانية اسرائيل. واضاف انه يجب التأكيد على ان تعليق المفاوضات لا يعني مقاطعة مسيرة السلام بل يجب ان نؤكد الاستعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات اذا تكفلت اسرائيل باحترام مرجعية عملية السلام وهو القرار 242. كما دعا إلى قطع العلاقات مع اسرائيل في كافة ارجاء العالم العربي والاسلامي واعادة فرض الحصار الاقتصادي عليها إلى ان تستجيب لدواعي الحق والقانون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات