البرغوثي يدعو الانتفاضة لتشديد الخناق على المستوطنات

بالتزامن مع دعوة لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية لبرنامج تصعيدي اليوم دعا مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح إلى توسيع الانتفاضة لتمكينها من تشديد الخناق على المستوطنات وإجبارها على الرحيل. وحددت لجنة المتابعة برنامج فعاليات اليوم الذي يتضمن انطلاق مسيرة من ساحة المجلس التشريعي إلى ميدان فلسطين بمدينة غزة في الساعة الثانية عشرة ظهرا للتنديد بالموقف الأمريكي المنحاز للعدوان الاسرائيلي والمعادي لشعبنا وحقوقه, أما يوم الأربعاء فستجرى مسيرة للمعاقين والجرحى, وبمشاركة المؤسسات الصحية والحقوقية والقانونية والأهلية تنطلق من ساحة المجلس التشريعي بغزة إلى مقر لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة, وتقدم مذكرة حول العدوان على شعبنا, وأما يوم الخميس فستنطلق مسيرة من ساحة المجلس التشريعي إلى مقر الأمم المتحدة في الساعة الثانية عشرة احتجاجا على انصياع الأمم المتحدة للموقف الأمريكي المعادي للفلسطينيين وعجزها عن تنفيذ قراراتها المؤيدة للحقوق الفلسطينية واعتبار يوم الجمعة يوم غضب شعبياً في جميع المحافظات. في غضون ذلك شدد مسئولون فلسطينيون وعضو عربي في الكنيست على ضرورة مواصلة الانتفاضة, وتصعيدها وتطوير أساليبها, مشيرين إلى اختلاف بينها وبين انتفاضة ديسمبر 1987. وكان الأربعة يتحدثون خلال ندوة بعنوان (الانتفاضة إلى أين؟) نظمها القطب الديمقراطي في جامعة بيرزيت بمشاركة أمين سر اللجنة الحركة العليا لحركة فتح في الضفة مروان البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى والناطق الإعلامي باسم حركة حماس في الضفة حسن يوسف وعضو الكنيست محمد بركة. ودعا مروان البرغوثي إلى توسيع نطاق الانتفاضة لتصل إلى كل شارع التفافي ومستوطنة في الأراضي الفلسطينية وتشديد الخناق على المستوطنين والمستوطنات لإجبارهم على الرحيل عن أرضنا. وقال البرغوثي: ان فتح عندما اختارت طريق السلام أعلنت بوضوح انها تذهب إلى هذا الخيار من أجل إنجاز حقوق شعبنا الوطنية كاملة, ولم تسقط فتح خيار البندقية والمقاومة وأنها مستعدة للعودة لهذا الخيار عندما تشعر بوجود مخاطر تهدد حقوقنا الوطنية. وأكد البرغوثي الذي حظي باستقبال طلابي مميز عندما دخل قاعة الشهيد كمال ناصر للمشاركة في الندوة ان قرار حركة فتح هو الاستمرار في الانتفاضة حتى إنهاء الاحتلال دون قيد أو شرط, مشددا على ان فتح ترفض أية وثيقة أو محاولة لكبح جماح الانتفاضة الشعبية التي انطلقت لانتزاع الاستقلال الوطني. واعتبر البرغوثي ان أحد الشروط الرئيسية لنجاح واستمرار الانتفاضة يتمثل في عدم الخروج عن المبدأ الوحدوي للانتفاضة التي تمكنت من توحيد جميع فصائل وأحزاب وقوى شعبنا, خلف الهدف الواضح المتمثل بإنجاز الاستقلال والحرية وضمان حق العودة للاجئين وتحقيق السيادة العربية الفلسطينية على القدس. وأضاف ان الانتفاضة نسفت جميع القواعد التي كانت تستند إليها المفاوضات السابقة, وأرست قواعد جديدة وواضحة. ورأى أبو علي مصطفى في مداخلته ان سبع سنوات من اتفاق أوسلو أوصلت شعبنا إلى نتيجة, ان هذا الاتفاق لن يأتي بالحقوق الوطنية, مؤكدا وجود احتقان داخل قطاعات شعبنا تفجر بعد محاولة شارون تدنيس الحرم القدسي. وأضاف: ان القضية المهمة تتحدد في الجانب الأمني لشعبنا الذي يتطلب كفالة وضع البندقية الفلسطينية في اتجاهها الصحيح وان تكون جميع الامكانيات متاحة لكل فئات شعبنا دون تمييز في هذا المجال. ورأى العضو العربي في الكنيست محمد بركة ان أحد الأخطاء التي رافقت التفاوض كانت تحييد الانتفاضة وترك الأمور على طاولة المفاوضات التي خضعت لموازين القوى, مؤكدا ان الانتفاضة في الشارع تشكل العنصر الأساسي لرفد المفاوضات والتخلص من احتكامها لموازين القوى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات