بن عامي بعد لقائه أولبرايت: ما يجري حرب مصغرة أججها عرفات

خرج وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي من اجتماعه إلى وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت ليتهم عرفات بتأجيج العنف للتهرب من السلام, ووصف الانتفاضة بالحرب المصغرة لكنه شدد في المقابل على ضرورة استئناف المفاوضات من حيث انتهت (كامب ديفيد2). وقال بن عامي للصحفيين بعد مباحثاته مع اولبرايت نحن لا نواجه ما يسمى انتفاضة سلمية. حينما يطلق جيش النار على جيش فهذا شيء اخر انها حرب او ان اردتم حرباً مصغرة وعليه فانها حرب من نواح كثيرة. واضاف قوله يجب ان نعالج هذه المسألة لا على انها انتفاضة مدنية بل على انها مواجهة عسكرية. وقال بن عامي ارجو حالما يتوقف العنف ويتم الالتزام بمذكرة شرم الشيخ ان تتهيأ الظروف اللازمة لاستئناف المفاوضات. وسئل بن عامي هل ستنفذ اسرائيل تعهداتها مثل سحب قواتها من اطراف المناطق الفلسطينية فقال ان مثل هذه الخطوات مشروطة بالوقف الكامل للاعمال الحربية من جانب الفلسطينيين لمدة 48 ساعة كاملة. واضاف الوزير قوله نحن بحاجة الى التمسك بالافكار الجيدة القديمة لشرم الشيخ. وقد ناقشنا كل انواع الافكار من اجل المساعدة على تنفيذ المذكرة. وفي مقابلة مع برنامج تلفزيوني اذيعت بعد اجتماعه مع اولبرايت قال بن عامي ان استراتيجية عرفات ترمي الى تدويل الصراع حتى يمكنه الحصول علي تسوية افضل من تلك التي عرضها عليه الرئيس كلينتون في قمة كامب ديفيد التي عقدت في يوليو الماضي. وقال ان العنف بدأ حينما احس عرفات ان الولايات المتحدة على وشك طرح اقتراح سلام جديد. وقال انني اعتقد ان عرفات دبر هذه الموجة من اعمال العنف لانه اراد تفادي اقتراح السلام الامريكي وتجنب ان ينكشف امام الرئيس كلينتون مرة اخرى بوصفه رافضا للسلام. غير ان بن عامي لم يكن متشائما تماما. فقد قال للصحفيين لعلنا نحتاج الى نوع من تحليل الذات بالنسبة للاسرائيليين والفلسطينيين بعد هذه الازمة المحزنة المفجعة. واضاف قوله مهما يكن من امر فاننا فيما مضى كانت هناك حالات استطعنا فيها الخروج من موقف ازمة عميقة الى حل. وليس هذا سهلا على الاطلاق ولكن يجب عدم استبعاده بالكلية. وكان بن عامي قال في وقت سابق ان اسرائيل مستعدة لقبول دولة فلسطينية إذا كانت هذه الدولة صديقة للدولة العبرية. وقال: إننا لا نؤمن بوجود حل عسكري, وإنما نؤمن فقط بالحل السياسي .. ونحتاج إلى العودة إلى طاولة المفاوضات, وأنه لشيء محزن للغاية أن نفعل ذلك بعد سفك كل هذه الدماء على الجانبين. وزعم ان اسرائيل تسعى الى استئناف المفاوضات من النقطة التى توقفت عندها بعد قمة كامب ديفيد فى شهر أغسطس الماضي, ونقل راديو اسرائيل عن بن عامى قوله ان اسرائيل لاتزال تتوقع من الأمريكيين عرض اقتراحاتهم التوفيقية التى صيغت بعد نهاية مفاوضات كامب ديفيد وقبل نشوب الأزمة الراهنة. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات