بوش وجور يبحثان عن ذهب كاليفورنيا الانتخابي, ضغوط وتلاسن شخصي بين المرشحين للرئاسة الامريكية

تصاعدت حدة التلاسن الانتخابي بين المرشحين الرئاسيين الامريكيين الجمهوري جورج بوش والديمقراطي آل جور, مع بقاء الحملة غير محسومة لاي منهما قبل ستة ايام من موعد الانتخابات في 7 من الشهر الجاري, ووسط ضغوط الجمهوريين بالكونجرس للحصول على وثائق اتفاق جور ورئيس الوزراء الروسي السابق فيكتور تشيرنو ميردين حول بيع اسلحة لايران, حزم المرشحان حقائبهما إلى ولاتي اوريجون وكاليفورنيا بحثا عن الذهب الانتخابي الكفيل بحسم معركة الفوز لاي منهما, فيما رأى المرشح الثالث رالف نادر ان الخيار بين جور وبوش هو خيار بين الاسوأ والاقل سوءا. ورفضت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ التي هددت باصدار امر احضار للوثائق تتسلمها خلال مهلة تنتهي يوم الاثنين المقبل رفضا مطلقا عرضا من وزارة الخارجية باطلاع زعماء المجلس فقط على الوثائق وتدرس ما اذا كانت ستمضي في تهديدها وتصدر امر الاحضار. واتهمت حملة جور مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة الجمهوريين بمحاولة تحقيق مكاسب سياسية من القضية قبيل انتخابات السابع من نوفمبر الجاري. وقال زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ ترينت لوت للصحفيين امس (كان ردنا ان العرض باطلاع رئيس المجلس (دينيس هاستيرت) وانا... غير كاف وغير مقبول بالمرة). ويجادل الجمهوريون المنتقدون لاتفاق الاسلحة الامريكي الروسي عام 1995 الذي يسمح لموسكو بالاستمرار في بيع انواع اسلحة معينة الى ايران واعفائها من العقوبات الامريكية بانه يخرق القواعد الامريكية لمنع انتشار الاسلحة وانه ابقي طي الكتمان, ونفى جور وجود اي سر يتعلق بهذا الامر. ودافع مسئولو الادارة الامريكية عن الاتفاق بين جور ورئيس الوزراء الروسي السابق فيكتور تشيرنوميردين قائلين بانه يتوافق مع القانون الامريكي وانه حقق هدفه الرئيسي بوقف بيع اسلحة روسية جديدة الى ايران. وكرر ريتشارد بوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية وجهة النظر هذه يوم الثلاثاء. وقال بوتشر في تصريح للصحفيين (من اسباب نجاح سياسة (الاتفاق) انها كانت سرية ولها جوانب حساسة, عرضنا اطلاع زعماء (المجلس) على هذه الوثائق الهامة. لقد رفضوا العرض لكننا سنتابع الحديث معهم حول كيفية تحقيق ذلك بطريقة تحمي نجاح هذه السياسة). من جانبه اتهم بوش منافسه جور في لقاء تلفزيوني بلوي الحقائق وشن حرب طبقية خلال انتقاده لخطة الجمهوريين لخفض الضرائب. ورد جور الاتهام إلى بوش قائلا ان ما يقترحه بوش هو اعادة توزيع الثروات من الطبقة الوسطى لصالح الطبقة الاكثر ثراء من البليونيرات. وعكست حدة التلاسن الشخصي فقدان المرشحين للثقة في نتيجة الانتخابات حسب المراقبين. وزاد بوش بقوله ان جور يتلاعب بلوي الحقائق ولا يمكن الوثوق به وكلامه مجرد هراء وعلى الضفة الاخرى تمسك جور بقوله: الامريكيون بحاجة لرئيس يحارب من اجلهم ولديه الخبرة للقيام بواجبه. اما رالف نادر مرشح حزب الخضر فيرى في الحملة تجسيدا لوحش النظام الحربي الامريكي ذي الرأسين, وان الخيار بين الجمهوري والديمقراطي هو خيار بين الاقل شرا. وقبل توجهه إلى اوريجون التي يتمتع بسبعة اصوات في المجمع الانتخابي قال بوش محاولا ارتداء عباءة رونالد ريجان الرئيس الامريكي الجمهوري السابق وابن كاليفورنيا المحبوب (هنا توجد مفاجئة هذه الانتخابات, إنني ذاهب إلى كاليفورنيا). وكانت الاستطلاعات تظهر أن جور يتقدم بسبع نقاط على منافسه الجمهوري في الولاية الذهبية التي تضم 54 صوتا دفعة واحدة من الاصوات الانتخابية الرئاسية والتي يبلغ عددها الكلي 270 صوتا انتخابيا. غير أن هذا الفارق بدأ يضيق خلال الاسابيع الاخيرة, ولاسيما مع زيادة التأييد لمرشح حزب الخضر رالف نادر. ويعتقد على نطاق واسع أن نادر يحول الدعم المحتمل لجور في كاليفورنيا والولايات الهامة الاخرى مثل أوريجون وواشنطن وويسكنسون, إلى بوش. وحتى لو خسر بوش أصوات الولاية الذهبية, فسوف يكون قد أجبر جور على صرف وقته وموارده عن القيام بالدعاية في الولايات الترجيحية الاخرى لدعم قاعدتها الانتخابية. وتستمر استطلاعات الرأي القومية في إظهار سباق متقارب للغاية بين المرشحين. ويحقق بوش تقدما بفارق نقطة واحدة في العديد من استطلاعات الرأي وهي نسبة تدخل في إطار هامش الخطأ الاحصائي. ويظل التعادل بين المتنافسين الرئيسيين هو سيد الموقف في فلوريدا وبنسلفانيا وميشيجان وهي ولايات ترجيحية تعد حاسمة لاي فائز في انتخابات الثلاثاء المقبل الفاصلة, وفقا لما تؤكده صحيفة (لوس أنجلوس تايمز). وتضم الولايات الثلاث 66 صوتا انتخابيا, أي حوالي ربع الاصوات المطلوبة لتحقيق الفوز المطلوب. اما ولاية اوريجون التي تتمتع بسبعة اصوات بدت اقرب لبوش الذي زارها امس منها إلى جور. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات