بيان الاربعاء ـ فيما تكتظ العنابر بالمساجين الفلسطينيين, (درعي) يطالب بسجن خمسة نجوم

في الوقت الذي يعاني فيه الفلسطينيون العزل من الرصاص والصواريخ والانتهاكات الاسرائيلية وبينما يضرب المعتقلون الفلسطينيون عن الطعام بعد الزج باعداد كبيرة من المتظاهرين فى السجون يعيش زعيم حزب شاس السابق (اريه درعي), الذي يقضي عقوبة السجن بعد ادانته بالفساد عيشة رغدة ومرفهة فوفقا لـ(يديعوت احرونوت) فان كل طلبات درعي بالنسبة للطعام والشراب وعدد الزوار واماكن الزيارة ,بل والتصميم المعماري للسجن مجابة . ووسط حالة من الغضب العام وافقت مصلحة السجون الاسرائيلية على مضاعفة اعداد الزوار (لاريه درعي) عدة مرات و هي الزيارات التي بالاضافة لكونها تمثل عنصرية في التعامل مع الفلسطينيين المعتقلين في الغالب بدون محاكمة .فزوار اريه درعي زعيم حزب شاس الاسبق يتم مرافقتهم من بوابة الدخول حتى مكتب مدير السجن كما يتم ايقاف عمل السجين درعي (التدريس ) واصطحابه بواسطة مرافق لمكتب المدير الذي يستمع في الاغلب في النهاية لتوجيهات من زوار درعي واغلبهم من كبار المسئولين بضرورة منح درعي المزيد من الاستثناءات والامتيازات . يذكر ان مديرة مصلحة السجون وكانت من قبل قائد سلاح النساء في الجيش- اعترفت بانه لم يسمح من قبل بمثل هذا الفيضان من الزيارات ,لكن موقفها المتساهل تجاه درعي لم يكن مفاجئا حيث سبق لها ان صرحت فور اعلان قرار المحكمة بسجن درعي : انها لن تتعامل مع درعي على انه سجين عادي . وهو ماتبرره بان اهتمام الصحافة به واهتمام اعضاء الكنيست يدلل على اهميته. واشارت الى انها منحت زوجة درعي استثناءت كثيرة منها السماح لها بالدخول للسجن في اوقات الزيارات مع عدم تفتيشها (تحرص زوجة درعي دائما على حمل حقيبة كبيرة وقبعة اكبر ) . درعي ايضا يقيم مع سجين اخر فقط بعكس بقية الزنازين في السجون الاسرائيلية التي يقيم في كل واحدة منها عشرة مساجين فوق اسرة من طابقين.وهو ما بررته مصلحة السجون بقولها بان درعي سجين غير عادي وسيسعى بقية المساجين للحديث معه مما سيسبب له ازعاجا والغريب ان زوار درعي بايعاز منه في الاغلب ينتقدون مساحة الزنزانة وطالبوا بتوفير زنزانــة اوســع لدرعي !! الطريف ايضا ان درعي طلب ان يتولى توفير الطعام للسجن مطعم يمتلكه متدينون حتى يكون الطعام الذي يقدمه مطابقا للمواصفات الدينية من وجة نظر الشرقيين الذين ينتمى اليهم درعي وقد استجيب لطلبه فأعلن عن طرح مزايدة لادارة مطعم السجن وفاز بها مطعم ديني من أشدود, بالاضافة لهذا تقدم درعي بطلب للحصول على خزانة ملابس اكبر من تلك المتوفرة بالسجن وتم الاستجابة لطلبه . احدث طلبات السجين المدلل درعي تقدمه بطلب لادارة السجن لفتح نافذة كبيرة اضافية بزنزانته وهو الطلب الذي قالت مديرة مصلحة السجون انه غريب لكن يمكن تطبيقه على زنزانات بعينها بعد فحصها .المثير للدهشة انه رغم كل هذا التدليل لا يزال المعتقلون العاديون يعانون من مظاهرات انصار درعي خارج السجن ,وتعاني مصلحة السجون من سيل التهديدات بالقتل اذا لم يتم الاستجابة لكل طلبات درعي. التهديدات انطلقت في اعقاب تهديدات زملاء درعي في حزب شاس لمديرة مصلحة السجون إذا لم تسمح بعدد اكبر من الزيارات لدرعي واتهامها بان المنصب اكبر من قدراتها وانها تمارس الارهاب ضد شاس . تجاوزات درعي ورجال شاس تزايدت في ظل غياب شلومو بن عامي وزير الامن الداخلي عن اداء مهام منصبه بشكل كامل حيث انه مكلف ايضا بمنصب وزير الخارجية بالوكالة في هذه الفترة العصيبة ,وهو الامر الذي دعا ايهود باراك للاتصال مباشرة بمديرة مصلحة السجون اربع مرات لاعطائها توجيهات مختلفة.. خاصة وانه يعرف مديرة المصلحة جيدا منذ كانت تخدم معه في الجيش الاسرائيلي كقائدة لسلاح النساء. المسئولون في مصلحة السجون قالوا عن هذا انهم لا يعثرون على وزيرهم لاستشارته في بعض شئون العمل الا بشق الانفس وفي الحالات الخطيرة فقط! وعن الموقف الشخصي لضباط وافراد مصلحة السجون من درعي قالت مديرة المصلحة :عدد العاملين لدينا يبلغ 3700 فرد وهم منقسمون في انتمائاتهم مثلما المجتمع الاسرائيلي منقسم على نفسه وبالتالي هناك من بين العاملين من يناصرون درعي بقوة وهم من تدعى مصلحة السجون انها تجري عليهم تحريات دقيقة حتى لا يفكرون في تهريب السجين درعي مثلا من السجن,لكن هذا لا يعني ايضا منعهم من زيارته بصورة دورية. المثير للسخرية ان قادة بالسجون الاسرائيلية شاركوا انصار شاس في مظاهرات الغضب الرافضة لاعتقاله واعلنوا اعتصامهم لفترة امام السجن الذي يقيم فيه درعي ,وهو الاعتصام الذي استمر لاكثر من اسبوعين مسببا ازعاجا كبيرا للنزلاء العاديين حيث كانت تستمر المظاهرات والاحتجاجات والصراخ والعويل يوميا وحتى ساعة متأخرة من الليل .ناهيك عن اكوام القمامة الناجمة عن هذا التجمع وما يشكله من مخاطر امنية وفي الاسابيع الاخيرة قل عدد المعتصمين وابتعد قليلا عن مدخل السجن ,لكن لم ينفض الاعتصام تماما . يذكر ان سجن (حرمون) الذي يقضي فيه درعي عقوبة السجن هو سجن نموذجي مخصص في الاساس لالقاء الندوات عن مشاكل العنف داخل العائلة .وقد اعلنت مصلحة السجون صراحة انه نظرا لاحتمال اندلاع اشتباكات واعمال عنف إذا ما لم يتم الاستجابة لطلبات درعي فاننا سوف نستجيب لها بغض النظر عن القوانين واللوائح.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات