حاخام شاس عوفاديا يوسف: الفلسطينيون أفاعي وضحايا النازية أرواح فاسدة - البيان

حاخام شاس عوفاديا يوسف: الفلسطينيون أفاعي وضحايا النازية أرواح فاسدة

أطلق حاخام شاس عوفاديا يوسف امس سمومه العنصرية باتجاه الفلسطينيين الذين شبههم بالافاعي موردا احد نصوص التلمود المتخم بالحقد الذي يقول ان (الله نادم على خلق العرب من ابناء اسماعيل) فيما اشار الى ان ضحايا المحارق النازية من اليهود هم ارواح فاسقة. ما اثار حفيظة السلطة الفلسطينية التي تقدمت باحتجاج رسمي على هذه التصريحات, فيما ثارت ضجة سياسية في اسرائيل تركزت حول شتيمته لضحايا المحارق وأغفلت تهجمه على العرب. وقال الحاخام هذا اثناء الدرس الاسبوعي الذي أعطاه مساء السبت الماضي في كنيس بالقدس وبثت الاذاعة العبرية مقتطفات منه أمس ان (باراك سيمنحهم (الفلسطينيين) نصف مدينة القدس القديمة, وسيتمكنون بذلك من قتل يهود. فهو يركض وراءهم كالمجنون) . واضاف الحاخام الذي يعتبر من الشخصيات الاكثر نفوذا في اسرائيل ان باراك (يأتي بأفاعي الى جانبنا) . وقال بحسب صحيفة (معاريف) العبرية (أبناء اسماعيل (العرب) كلهم اشرار. كلهم يكرهون اسرائيل, ان الله يندم لأنه خلق ابناء اسماعيل هؤلاء, يقول الله, كما هو مكتوب في التلمود, في كل يوم, يا ليتني لم أخلقهم. كما شبه هذا الحاخام ضحايا المحارق النازية (الهولوكوست) من اليهود بالأرواح الفاسدة. وقال ان الستة ملايين مسكين الذين قتلهم النازيون لم يقتلوا مجانا. فهم كانوا تقمصا لأرواح ارتكبت خطايا وقامت بأشياء كان يفترض الا تقوم بها, وعادت الى الحياة مرة اخرى كي تدفع الثمن. السلطة الفلسطينية هاجمت بشدة تصريحات الحاخام التي وصف فيها الفلسطينيين بـ (الافاعي) . ووصف بيان صادر عن وزارة الاعلام الفلسطينية تصريحات يوسف وهو المرشد الروحي لحزب شاس الاسرائيلي بأنها (عنصرية وغير اخلاقية) وان الحاخام (تجاوز كل حدود الاخلاق. واساء الى الديانة اليهودية والاسرائيليين) . ودعت السلطة الفلسطينية (المجتمع والحكومة الاسرائيليين الى استنكار مثل هذه التفوهات ولجم امثال (يوسف) والتي لا تزال تعشعش في عقولهم ايديولوجيا التطرف والفاشية) . وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه (هذه التصريحات عنصرية مجنونة وحاقدة, مضيفا انه لو صدر مثل هذا الكلام عن اية جهة اخرى تجاه الاسرائيليين واليهود لقامت الدنيا ولم تقعد. وقال ان ألفاظا وأوصافا من هذا النوع كان يستخدمها النازيون مثلا تجاه اليهود وشعوب اخرى ولا أعرف كيف سيكون رد الحكومة الاسرائيلية والمسئولين تجاه هذه الأوساط العنصرية المجنونة والحاقدة وهي ضد الفلسطيني ولا أدري كيف يمكن اذا تم السكوت على هذه الاوساط كيف يمكن الحديث فعلا عن سلام وتعايش. أما الدكتور احمد الطيب فقال ان تصريحات زعيم (شاس) عنصرية وغبية وتدل على رؤية مشوهة لرجل ضيق الأفق. لكن الضجة التي اثارتها تصريحات يوسف هذا في اسرائيل بسبب تصريحاته حول ضحايا المحارق لا تهجمه على الفلسطينيين باستثناء تصريح يتيم للرئيس الاسرائيلي الجديد موشيه كتساب الذي قال (ارفض تصريحات الحاخام قطعيا) معربا عن اسفه لكل ما تفوه به ومس مشاعر الآخرين في الظروف الراهنة التي تتوجب بذل الجهود لتخفيف التوتر. وقال تومي لابيد رئيس حزب شينوي العلماني (ستة نواب) (انها تصريحات دنيئة ستثير فرحة النازيين في العالم) . واضاف لابيد في تصريح اذاعي (الامر يتعلق اما بهذيان عجوز مصاب بالخرف ويجب بالتالي اخفاءه لتجنب ان يتسبب بمزيد من الاضرار للشعب اليهودي, واما برأي مجموعة كاملة وهذا امر مثير لليأس) . ويمثل حزب شاس اليهود السفرديم المتدينين, وهم من يهود الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وخلفت تصريحات الحاخام يوسف نقاشات حادة أمس عبر الاذاعة العبرية واذاعة الجيش اللتين خصصتا قسما من برامجهما الشعبية لهذه الاقوال. وانتقد رئيس البرلمان العمالي افراهام بورج تصريحات الحاخام هذا لكنه اوضح في الوقت ذاته ان (تفسيره (يوسف) يندرج في اطار النظرة اللاهوتية للمتشددين الذين يفضلون تحميل الانسان مسئولية المحرقة عوضا عن الرب) . واعرب النائب افراهام هرشسون من حزب الليكود (معارضة يمينية) عن قلقه من ان يقوم (الاشخاص الذين ينفون وجود المحرقة في العالم باستغلال) اقوال الحاخام عوفاديا يوسف. وحمل زعيم حزب ميريتس العلماني (10 نواب) يوسي ساريد من جهته (السياسيين من حزب العمل والليكود المسئولية, لأنهم عبر ترددهم على الحاخام يوسف اعطوهم الانطباع بانه رجل عظيم فعلا) . واعتبر وزير العدل يوسي بيلين من جهته ان تصريحات الحاخام يوسف (ليست ذكية كثيرا) لكنه عبر عن تأييده لعودة شاس الى الحكومة. واضاف بيلين ان الرئيس الفلسطيني (ياسر عرفات ليس الشريك الافضل لصنع السلام وشاس ليس الشريك الامثل لتشكيل ائتلاف لكن يتوجب التوصل معهم الى ترتيبات واتفاقات من اجل السلام) . واستطرد قائلا (افضل حكومة مع شاس اكثر من حكومة وحدة وطنية مع ارييل شارون (زعيم المعارضة اليمينية) لان ذلك سيكون نهاية عملية السلام وسيعني انفجارا للعنف) . واكتفى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بالقول أمس ان تصريحات الحاخام تمس بمشاعر ضحايا الهولوكوست وعائلاتهم وكافة اليهود.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات