باكستان: أدلة على وجود إرهابيين في أفغانستان

أكدت باكستان أمس التزامها بمنع تصدير التكنولوجيا النووية, وكشفت عن أدلة دامغة في مجال آخر تثبت وجود (إرهابيين) في أفغانستان التي من المقرر أن يزورها الحاكم العسكري لاسلام آباد برويز مشرف قبل توجهه إلى قمة الألفية الثالثة. وقال متحدث باسم الخارجية الباكستانية ان إسلام آباد ملتزمة تماما بعدم تصدير أية تقنيات نووية أو معدات حساسة لأية دولة أخرى. وقال المتحدث فى معرض تعليقه على ما ذكرته صحيفة (الجارديان) البريطانية حول استعداد باكستان لتصدير تقنيات نووية ومواد بالغة الحساسية من الناحية العسكرية وبما يتعارض مع الالتزامات الباكستانية المعلنة في هذا الشأن (ان الانشطة النووية الباكستانية خاضعة لرقابة صارمة وعلى اعلى المستويات في باكستان) . واكد المتحدث انه لا يجوز اثارة مثل هذه المسألة في ضوء الاجراءات بالغة الصرامة داخل باكستان للرقابة على الانشطة النووية. ومضى المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية قائلا (وفي سياق حوارنا مع الولايات المتحدة ومراعاتنا للمعايير التى حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية فان باكستان بصدد النظر في اتخاذ المزيد من الاجراءات والضوابط لتعزيز الرقابة على صادراتها) . واوضح المتحدث ان بلاده تفرض حظرا كاملا على تصدير اية مواد نووية قابلة للانشطار مثل اليورانيوم والبلوتنيوم مشيرا الى ان الوزارات والجهات المعنية في باكستان تنظر حاليا في كافة الاجراءات المتصلة بتصدير مواد او معدات لها علاقة بالانشطة النووية وسيتم الاعلان عن الضوابط الجديدة في الوقت المناسب. في جانب آخر قال مسئول في وزارة الداخلية الباكستانية حكومته بدأت في جمع ادلة دامغة تثبت ان اشخاصا باكستانيين متورطين في انشطة ارهابية يتخذون من الاراضى الافغانية قاعدة لهم. وقال المسئول في تصريحات لوكالة أنباء (ان. ان. أي) الباكستانية ان وزارة الداخلية اصدرت تعليمات للجهات المختصة بجمع الادلة التى تثبت ان هناك باكستانيين متورطون في جرائم ارهابية بباكستان يتخذون من افغانستان قاعدة لهم. واضاف المسئول (الذى طلب من الوكالة عدم ذكر اسمه) : لقد ذكر الملا محمد خاكسار نائب وزير الداخلية في حكومة طالبان الافغانية ان طالبان مستعدة لتسليم الباكستانيين المشتبه في تورطهم في انشطة ارهابية لاسلام اباد شريطة ان تقدم لنا الحكومة الباكستانية الادلة التى تثبت تورطهم بالفعل في انشطة ارهابية, وها نحن بصدد تقديم ادلة دامغة تثبت تورط هؤلاء الاشخاص في الارهاب وخاصة في عمليات العنف الطائفي) . ومضى قائلاً (ان افغانستان دولة ذات سيادة ونحن نلبى طلبها في تقديم الادلة, وهناك العديد من الارهابيين قد فروا من سجون باكستانية ويعيشون الان ايضا في افغانستان) . واعرب عن امل بلاده في ان تقوم الحكومة الافغانية بتسليم اولئك الاشخاص بعد حصولها على الادلة الكافية. ورجحت مصادر مطلعة في إسلام آباد أمس ان يقوم الجنرال برويز مشرف رئيس السلطة التنفيذية الباكستانية بزيارة لافغانستان قبيل زيارته لنيويورك في مطلع شهر سبتمبر المقبل حيث يحضر قمة الالفية الثالثة للامم المتحدة. وقالت المصادر ان مشرف سيلتقى خلال زيارته لافغانستان بالملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الحاكمة في كابول وان الاجتماع سيعقد في قندهار التى توصف بأنها (العاصمة الروحية والمركز العقائدي لحركة طالبان) غير ان الرأى لم يستقر بعد على الموعد النهائي لزيارة رئيس السلطة التنفيذية الباكستانية لافغانستان فيما تحول الاسباب الامنية دون كشف النقاب مبكرا عن التوقيت الدقيق للزيارة المرتقبة. أمين عام الامم المتحدة كوفي عنان أعرب من جهته عن قلقه بشأن الوقع الانسانى لقرار اصدرته حركة طالبان اخيرا بمنع النساء الافغانيات من العمل ضمن وكالات الاغاثة الدولية والمنظمات غير الحكومية. وقال عنان في بيان صحفي ان الامم المتحدة في هذا الحال لا تستطيع سوى تحذير جميع النساء الافغانيات التى تم توظيفهن من قبل المنظمة الدولية والبرامج التابع لها بضرورة البقاء في منازلهن حتى اشعار اخر مشيرا الى ان هذا من اجل سلامتهن الشخصية. واضاف ان هذا القرار جاء في وقت تواجه فيه افغانستان نقصا غير مسبوق في المواد الغذائية الرئيسية موضحا ان كابل وحدها والذى يقدر عدد سكانها بنحو 1.8 مليون شخص تعتمد وبشكل كامل على المساعدات الغذائية التى تقدمها المنظة الدولية. ودعا عنان حركة طالبان على اعادة النظر في قرارها والسماح للنساء بالعودة الى اعمالهن لتجنب معاناة انسانية لا داعى لها مؤكدا ان الشعب الافغانى الان في امس الحاجة الى هذه المعونات الدولية. كونا

تعليقات

تعليقات