مصر تدعو لتوسيع عضوية مجلس الأمن وإلغاء الديون

أكد أحمد أبوالغيط رئيس وفد مصر الدائم لدى الامم المتحدة ان بلاده ستساند المطالب المتعلقة بإصلاح وتوسيع مجلس الأمن الدولي وتقييد استخدام حق الفيتو, وذلك من خلال رئاستها لفريق حركة عدم الانحياز في قمة الألفية المقرر عقدها بمقر الأمم المتحدة بنيويورك في السادس إلى الثامن من سبتمبر المقبل. وأضاف أبو الغيط ان مصر ستطالب أيضاً بزيادة عدد الاعضاء بالمجلس فضلا عن إلغاء سلطة الفيتو تماما أو البدء على الاقل فى تقليص نطاقها الى المسائل التى تتصل بالفصل السابع من الميثاق الخاص باستخدام القوة. وأكد رئيس وفد مصر فى الامم المتحدة (الذى شارك على مدى الاشهر الماضية فى مختلف الأعمال التحضيرية للقمة) أن مسألة توسيع واصلاح مجلس الامن تعد مسألة صعبة ومعقدة للغاية نظرا لتعارض المصالح القومية للدول إزائها حيث ترفض الدول الخمس دائمة العضوية حتى الان المساس بسلطة الفيتو حماية لمصالحهم وامتيازاتهم فضلا عن تعارض مصالح ومواقف بعض الدول الطامحة للعضوية الدائمة بالمجلس مع دول أخرى ترى فى ذلك تهديدا لمصالحها ومكانتها فى الساحة الدولية المعاصرة. وأوضح أبوالغيط أن القمة الألفية ستولى أهمية كبرى لقضية الحد من حق الفيتو حيث توضح الاحصائيات أن ثلاثة مليارات نسمة (نصف سكان العالم تقريبا) يعيشون بأقل من دولارين يوميا بينما يعيش زهاء 1.2 مليار نسمة أخرين منهم 500 مليون فى جنوب آسيا و300 مليون فى أفريقيا بأقل من دولار واحد يوميا. كما تشير الارقام الى أن المليار شخص الذين يعيشون فى البلدان المتقدمة يستحوذون على أكثر من 60% من الدخل العالمى بينما يستحوذ الاشخاص الذين يعيشون فى البلدان منخفضة الدخل وعددهم 3 مليارات نسمة على أقل من 20% من اجمالى الدخل العالمي. ونوه السفير المصرى إلى أن قضية تقليل الآثار السلبية ستحظى بجانب كبير من مناقشات زعماء العالم فى قمة الالفية حيث دعا تقرير أصدره الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان مؤخرا الى توسيع نطاق الاستفادة من فرص العولمة. وحول قضية الديون التى تشكل عبئا مدمرا على النمو الاقتصادى فى كثير من البلدان الفقيرة أكد أبو الغيط عزم الدول النامية على المطالبة خلال القمة الالفية بخفض الديون المستحقة عليها بعد أن أدت هذه المشكلة الى منع هذه الدول من توظيف استثمارات كافية فى التعليم والخدمات الصحية, كما حرمت أعباء الديون الدول النامية من الاستجابة على نحو فعال للكوارث الطبيعية وغيرها من حالات الطوارىء. وأوضح أن الوفد المصرى سيطالب كذلك عند مناقشة قضية تعزيز السلم والامن الدوليين بدعم دور الامم المتحدة فى مجالات نزع السلاح وتأييد نداء السكرتير العام للامم المتحدة بعقد مؤتمر دولي حاشد لتحديد سبل القضاء على الاخطار النووية ودعوة الدول النووية لخفض ترسانتها النووية وصولا الى هدف النزع الشامل لاسلحة الدمار الشامل. وحول قضية حقوق الانسان التى تتعامل معها العديد من الدول النامية بحساسية وموقف مصر منها قال السفير أحمد ابوالغيط ان القمة ستتناول هذه القضية وأن مصر تشجع تضمين مكون حقوق الانسان فى مداولاتها تعزيزا للحوار الجاد والبناء الداعى الى الحفاظ على كرامة الانسان وحقوقه. وأكد فى الوقت نفسه فى هذا الصدد أن مصر ستؤكد على ضرورة عدم اتباع سياسات ترمى الى تطبيق معايير مزدوجة أو انتقائية عند تناول موضوعات حقوق الانسان فضلا عن ضرورة عدم تسييس حقوق الانسان والبعد عن استخدامها كأداة ضغط على دول بعينها أو كذريعة للتدخل فى شئونها الداخلية أو لتحقيق مأرب سياسية أو اقتصادية أو تجارية بعينها. وقال السفير المصرى ان المسئولية الاولى لتعزيز وحماية حقوق الانسان تقع على عاتق الحكومات الوطنية وأن مصر تعارض تماما أى عمل من شأنه أن يمس السلامة الاقليمية أوالوحدة السياسية للدول المستقلة ذات السيادة. وأشار أبوالغيط فى هذا الصدد إلى أن مصر تطلب من المجتمع الدولى أن يتعامل مع موضوعات حقوق الانسان على نحو كامل وبطريقة منصفة ومتكافئة وعلى قدم المساواة بحيث تحظى الحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية بما فيها الحق فى التنمية بنفس الاهتمام الذى تحظى به الحقوق السياسية والمدنية على نحو يقضى على القصور الحالي. وعما إذا كانت هناك قضايا أخرى مهمة ستطرح أمام القمة أوضح السفير أحمد ابوالغيط أن سكرتارية الامم المتحدة معنية بالاستفادة من القمة لدعم التعاون الدولى الهادف لتوفير الرعاية لمرضى الايدز ووضع الخطط الوطنية لمقاومته بعد أن وصل عدد المصابين به حاليا الى 36 مليون نسمة بينهم 23 مليونا فى منطقة أفريقيا جنوب الصحراء وحدها. وأشار الى أنه من المنتظر أن يدعو السكرتير العام للامم المتحدة خلال القمة البلدان المتقدمة الى التعاون مع صناعاتها الدوائية والمؤسسات الدولية الكبرى من أجل ايجاد لقاح فعال ميسور الثمن لاستخدامه لعلاج المصابين بفيروس الايدز ومساعدتهم على الحياة لمدة أطول يصبحون فيها أكثر انتاجية وأوفر كرامة. ا.ش.ا

تعليقات

تعليقات