واشنطن تريد انشاء محكمة جرائم حرب للقادة العراقيين في 6 أشهر

في مزيد من الضغوط على بغداد, اعلنت الولايات المتحدة الامريكية انها تأمل في انشاء محكمة دولية خلال ستة اشهر لمحاكمة قادة العراق على جرائم حرب مزعومة ارتكبتها القوات العراقية ابان حرب الخليج الثانية في غضون ستة اشهر, وذلك على غرار محاكم يوغسلافيا ورواندا. وقال السفير الأمريكي المتجول لقضايا جرائم الحرب ديفيد شيفر للصحفيين أمس الأول, ان هناك ادلة تبرر ذلك. وأضاف (نريد ان نرى هذا الامر يتحقق في صورة مبادرة فعلية تتعلق ببدء تحقيق رسمي يؤدي الى توجيه تهم... خلال نصف السنة القادم أو نحو ذلك) . وتحدث المسئولون الامريكيون عن امكان انشاء مثل هذه المحكمة من قبل لكن شيفر قال ان القوة الدافعة لانشاء محكمة جديدة يجب ان تزداد مع قيام الباحثين باعداد ونشر الادلة على جرائم الحرب العراقية في ايران وكردستان والكويت. وسيكون الهدف الرئيسي هو الرئيس صدام حسين الذي حكم العراق خلال الحرب العراقية الايرانية بين عامي 1980 و1988 والهجوم بأسلحة كيماوية على الاكراد في عام 1988 وغزو الكويت. وقال شيفر في مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية الامريكية (مع ظهور مزيد من هذه الادلة الدامغة في العلن وهو ما نعتقد انه حيوي للغاية فان الطبيعة الدامغة للادلة ضد صدام حسين لن تسمح بتجاوز محاسبته على تلك الاعمال) . وتمول الولايات المتحدة في اطار محاولتها لمساعدة المعارضة للرئيس العراقي جماعة اسمها اندايت مقرها لندن متخصصة في جمع ادلة على ارتكاب الزعماء العراقيين جرائم حرب. ونشرت منظمة المؤسسة العراقية وهى جماعة تعمل من اجل الديمقراطية وحقوق الانسان في العراق أمس الأول بعض وثائق الاتهام من فترة الاحتلال العراقي للكويت. والوثائق الثماني التي نشرت في موقع على شبكة الانترنت تكشف اساسا عن اصدار اوامر الى القوات العراقية في الكويت على سبيل المثال لتدمير منازل او الاعداد لاشعال النار في ابار النفط الكويتية او اعتقال أو اعدام فئات معينة من الاشخاص. وقال شيفر ان هذه الوثائق التي ضبطتها الولايات المتحدة في نهاية حرب الخليج ورفعت عنها السرية في الاونة الاخيرة مجرد (قمة جبل جليد ضخم للغاية) . واضاف (هذه الوثائق الاولى القليلة تقدم عينة لما تحويه هذه الالاف من الوثائق. وهى تصف احتجاز رهائن واعمال نهب وتدمير ممتلكات لا تبرره الضرورة العسكرية واوامر بتدمير ابار النفط الكويتية) . وقال شيفر ان الولايات المتحدة تؤيد محاكمة زعماء عراقيين على جرائم حرب في دول يمكن محاكمتهم فيها لكن سيكون من الصعب عمل ذلك وفقا للنظام القانوني الامريكي. وبحثت الولايات المتحدة انشاء محكمة جنايات دولية مع دول اعضاء في مجلس الامن وهو الهيئة الوحيدة التي يمكنها انشاء مثل هذه المحكمة. وقال شيفر ان الاقتراح ضايق بعض الحكومات الاجنبية لانها تعتقد انه فات الاوان لمحاكمة الرئيس العراقي وتريد (التحرك للامام) . واضاف (نعم نحن سنتحرك الى الامام. سنتحرك الى الامام نحو المحاسبة. هذا هو الاتجاه الذي نتحرك فيه والادلة هائلة) . وقال شيفر ان هناك أملا في ان يكون اسرى الكويت لدى العراق احياء, بما ان اسرى لإيران لدى الأخير يجري الافراج عنهم تباعا. رويترز

تعليقات

تعليقات