فعاليات سياسية وفكرية مغربية تحيي ذكرى عيد الجلوس: حكمة زايد فرضت احترام الامارات على الجميع

اكد سياسيون وكتاب مغاربة على متانة الاسس التي قامت عليها دولة الامارات العربية المتحدة, ودور القائد صاحب السمو الشيخ زايد في وضع هذه الاسس التي تجعلها قادرة على اقتحام القرن المقبل وهي تتمتع بالقوة والمتعة, محققة معدلات نمو مضطردة التطور. وقالوا في تصريحات (البيان) لمناسبة الذكرى الـ 34 لعيد جلوس الشيخ زايد, ان واقع التجربة الاماراتية ينطلق من هدف واضح هو احترام المواطن وصون كرامته وصولا به الى مستوى من الرفاهية, مما كان له ابلغ الاثر في ترسيخ مفهوم الانتماء الصادق للشعب والولاء العميق لقيادته الحكيمة, والارتقاء بالدولة. طموح وارادة وقال محمد سعيد العلمي عضو مجلس المستشارين المغربي (الغرفة الثانية للبرلمان) وعضو اللجنة التنفيذية لحزب (الاستقلال) : ان عيد جلوس الشيخ زايد يمثل مناسبة مهمة لمراجعة انجازات تاريخية وحضارية ضخمة بكل المقاييس, فهذه الدولة الفتية قدمت تحت قيادته الحكيمة للعرب ولتاريخهم المعاصر نموذجا متميزا, حيث تداخل الطموح والارادة مع الرغبة المتوثبة في التشييد والبناء, واستكمال مسيرة التنمية في جميع المجالات. واضاف, ان التوقف عند ذكرى عيد الجلوس له دلالة مهمة جدا تختلف كثيرا عن غيرها من المناسبات التي يحتفل بها, ذلك ان حجم المعطيات الحضارية التي شهدت الدولة تحققها تحتاج بعض الدول الى عقود طويلة لكي تقدر على تحقيقها. ولا شك ان هناك مؤشرات علمية مهمة كرست الانجازات الحضارية المتنامية لهذه الدولة في ظل عملية البناء المستمرة على كافة الاصعدة والمستويات التي ما كان لها لتتحقق لولا الرغبة الاكيدة والصادقة والعهد الصارم الذي قطعه الشيخ زايد على نفسه لتحديث وتطوير الوطن, وبنائه وفقا لاحدث الاسس, وربط كل ذلك بخطط تنموية ثابتة ومستقرة تحقق له الانتظام الطبيعي والمنهجي في النمو والتقدم والتحضر ومواكبة المستجدات العصرية دون فقدان لخصوصيته التي هي نتاج نبت شريعته وعاداته وتقاليده وقيمه واخلاقياته. واكد العلمي ان دولة الامارات تميزت بالدور الفاعل والمؤثر والرائد في محيطها الخليجي والعربي والاسلامي والدولي والمتفاعل مع العالم بكل ما يضج فيه من احداث وتحولات استنادا الى مكتسبات الدولة الحضارية وانجازاتها وصلابة وحدتها وتماسك القيادة والمواطن. نهضة مباركة وقال محمد اديب السلاوي الكاتب السياسي وعضو المكتب السياسي لحزب (الحركة الوطنية الشعبية) ان احتفال دولة الامارات بعيد جلوس الشيخ زايد تقديرا لرمز التوحيد, حيث استطاع سموه لم الشتات ووضع نقطة البداية لعهد جديد ابرز معانيه ودلالاته هذا الرخاء الذي تنعم به دولة الامارات, ولم يكن التوحيد سوى نقطة الشروع للبناء الحضاري على كافة الاصعدة التعليمية والصحية والصناعية والثقافية. واشار السلاوي الى ما تحقق للمواطن في الامارات من نهضة مباركة ونقلة حضارية رائعة, ووصفها بأنها نهضة جبارة نالت اعجاب العالم لأنها تحققت في فترة زمنية قياسية وبخطوات مدروسة ومتأنية, بحيث استطاعت ان تنقل التكنولوجيا واساليب التطور الحديثة مع المحافظة على خصوصية المجتمع كمجتمع عربي مسلم, يقتبس ما يتلاءم واحتياجاته ومتطلباته. قيم الانتماء والولاء وقال الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الاسلامية للعلوم والتربية والثقافة (اسيسكو) التي مقرها الرباط: ان ما احدثه سمو الشيخ زايد في حياة شعبه وامته ووطنه من تحولات تاريخية كبرى منذ اضطلاعه بمسئولية الحكم ومشاركته الفاعلة بها يجسد اروع صور البذل والعطاء, فقد اكد اهتمامه الدائم بأبناء شعبه والعمل على كل ما فيه مصلحة المواطن وامنه واستقراره ورفاهيته وتوثيق قيم الانتماء والولاء المتبادل بين القيادة وافراد الشعب, وبذلك وضع دولة الامارات في مصاف الدول الاكثر تقدما ووعيا بمفهوم مواطنيها والعمل على اسعادهم وتحقيق آمالهم وتطلعاتهم. ونوه الدكتور التويجري بتوسيع قاعدة المشاركة عبر قنوات سليمة تضمن تحقيق مبدأ الشورى في اطار من الشريعة والتقاليد الاصيلة, وبالاسلوب العلمي والعملي والحضاري الذي عن طريقه تحقق ماتحقق من انجازات ومكاسب. وقال ان حكمة الشيخ زايد كانت هي الغالبة في معالجة الامور والاوضاع سياسية كانت ام اقتصادية ام اجتماعية, عربية كانت ام دولية. واستطرد قائلا: لقد عرفنا في تاريخنا الحديث الوضعية التي كانت عليها منطقة الخليج, ومن السهل جدا ان نلمس كيف كانت وكيف اصبحت. وما كان لدولة الامارات هذا النصيب الوافر فيها لولا ارادة الشيخ زايد الذي استطاع ان يمنحها الهيبة والمكانة المعتبرة في جغرافية العالم, فبدون هذه الارادة ما كان من الممكن ان تفرض احترامها على الجميع. علاقات مغربية ـ اماراتية متميزة وقال عبدالكبير العلوي الكاتب السياسي ومدير جريدة (الزمن) انا واحد من الذين يقفون موقف الانصاف من تجربة الامارات, ويقدرها حق قدرها, فقد كان عليها ان تمضي نحو المستقبل الذي رسم لها بالاصرار المطلوب, وفي الوقت نفسه بكل الحذر المطلوب. وقد تحقق الانجاز وقام البناء وارتفع وكان الشيخ زايد في كل ذلك يستخلص دروس التاريخ التي تعلمنا ان لا نفرط فيما انجزنا او نهمل ما بيننا حيث عمل استجماع قوة الدولة الاقتصادية لانطلاقة ترسخ الانجازات وتصون البناء وتضيف اليه وهي مسئولة لا تقل فيما تتطلبه من جهد وتضحيات عن مرحلة التأسيس الاولى لا سيما اذا ادركنا حجم التحديات التي تواجهها المنطقة العربية في مختلف انحائها. ولفت العلوي النظر الى العلاقات المتميزة بين المغرب والامارات, وبهذا الصدد قال: لا يملك المرء في هذه المناسبة العزيزة الا ان يشعر بالسعادة لأن محصلة السنوات الماضية من التواصل والتفاعل المغربي ـ الاماراتي قد نتج عنها ما نراه اليوم من تلاحم استراتيجي وتفاهم عميق بين بلدين شقيقين. وهو تلاحم وتفاهم اكدته حقائق التاريخ المشترك و التطورات السياسية التي كان لها وضعها ومردودها الايجابي الهائل على الامة العربية والاسلامية. واضاف, لقد تطورت العلاقات المغربية ـ الاماراتية وازدهرت بما نشأ وترسخ من علاقات تفاهم وثقة اثبتتها المواقف, واجتازت باقتدار اختبار المحبة والتقدير المتبادل بين القيادة في البلدين, فكانت نموذجا يحتذى للعلاقات التي تقام على اسس صحيحة ومصالح مشتركة, حيث خلت تماما من اية شائبة يمكن ان تعكر صفوها, بل انها ازدادت متانة ووثوقا مع تزايد التبادل الثقافي والاقتصادي والسياحي بين البلدين الشقيقين. دبلوماسية الحكمة ولاحظ الدكتور زكي الجابر الخبير الاعلامي العربي مساهمة الشيخ زايد في دعم مسيرة التعاون الخليجي وخطوات التقارب بين الاشقاء, ومواقفه المساندة لدعم التضامن العربي, وقال لقد وضع الشيخ زايد السياسة العامة للامارات على مستوى العلاقات الاقليمية والدولية لخدمة قضايا العرب والمسلمين, لاسيما قضية التضامن وتوحيد الكلمة والصف, والدعوة المستمرة الى السلام ونبذ العنف وحل المشاكل والازمات بالحوار والتفاهم فالدور النشط والفعال الذي يقوم به الشيخ زايد في هذا المجال مكن الامارات من الحفاظ على وزنها السياسي والنهوض به في ظل متغيرات سياسية واقتصادية متلاحقة واختلال في موازين القوى العالمية, وتطور في مفهوم عدد من المصالح والقضايا الدولية وظهور نظام عالمي جديد, وتكتلات سياسية واقتصادية جديدة. واضاف, ان المتابع للاحداث عن كثب في منطقة الخليج تلفت نظره تلك السياسة الحكيمة التي انتهجتها الامارات والتي اصبحت مضرب الامثال عند دول المنطقة بكاملها, بل الحكمة بعينها التي ينشدها الجميع, فلم تكن سياسة الشيخ زايد سياسة آنية او وليدة الساعة, وانما هي ارث متواصل وممتد عبر احقاب الزمن في العطاء وفي حصافة الرأي وحصانة الفكر ورجاحة العقل مما اكسبه هذا التقدير المنقطع النظير. وما نراه في الامارات من منجزات الا بعض البراهين والدلائل على تلك الحصافة التي يتمتع بها, فلم تأت هذه الانجازات من فراغ وانما من عمل دؤوب متواصل جعل الدولة تختزل الوقت والتاريخ معا وتأخذ بكل اسباب الرقي والوقوف في مصاف الدول المتقدمة. ونحن حينما نركز على الشيخ زايد بالذات انما نركز على جوهر الاحداث التي افرزها التاريخ في عهده, وكانت قدرا مقدرا عليه استطاع بحكمته ان يطوعها ويتحكم في زمامها. وهكذا اثبت انه جدير بكل الالقاب والصفات التي خلعت عليه, والدليل على ذلك اكثر من موقف جليل دلل فيه على اصالته العربية ونخوته الفطرية وعلى شهامته الموصوفة, فما من موقف حرج يتعرض له العرب او المسلمون او ضائقة يعيشونها او فتنة يعانون منها الا وكان في المقدمة لمداواتها وتضميد جراحها.

تعليقات

تعليقات