تشيني بعد تسمية الجمهوريين مرشحهم للرئاسة ، جور داخل جلباب كلينتون وبوش يعيد للبيت الابيض آدابه

اختار مندوبو الحزب الجمهوري الامريكي رسميا الليلة قبل الماضية في مؤتمرهم المنعقد بفيلادلفيا جورج بوش الابن, حاكم ولاية تكساس مرشحا في السابع من نوفمبر المقبل. كما اختار المؤتمر لخوض الانتخابات نائبا لبوش, وزير الدفاع الاسبق ديك تشيني الذي شن اعنف هجوم على الرئيس الحالي بيل كلينتون ونائبه آل جور قائلا ان الآوان قد آن لاسدال الستار على حقبة كلينتون. وكان بوش دخل مدينة فيلادلفيا دخول الفاتحين امس الاول على رأس حملته حيث اعد لهم المؤتمر الوطني الموسع للحزب استقبالا حافلا. واستقبلت المرشح المتفوق في استطلاعات الرأي العام الامريكية على غريمهم نائب الرئيس الديمقراطي آل جور فرقة موسيقية ترتدي ملابس من ازمنة المستعمرات وتعزف الحانا وطنية وممثلين تشبهوا بالرؤساء الامريكيين الاوائل خاصة جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وشخصيات اخرى من التاريخ الامريكي المبكر لدى وصوله الى المدينة لحضور المؤتمر الوطني الموسع. وبعد ساعات اختاره مندوبو الحزب الجمهوري رسميا مرشحهم للانتخابات الرئاسية . وقد ترك منظمو المؤتمر الجمهوري المجتمع منذ يوم الاثنين في فيلادلفيا لوفد ويمينج شرف اعطاء حاكم تكساس عدد المندوبين الضروري لترشيحه. وكان بوش يحتاج الى اصوات 1034 مندوبا من اصل 1066 الذين يتألف منهم الحزب الجمهوري لاختياره رسميا. وقد حصل على 1042 صوتا بعد تصويت وفد ويمينج. وكانت نتيجة تصويت الوفود الذي بدأ يوم الاثنين ولاية اثر ولاية لدى افتتاح المؤتمر الجمهوري, معروفة مسبقا بسبب نتيجة الانتخابات التمهيدية التي فاز بها بوش لكن من اختصاص المؤتمر اختيار مرشح الحزب رسميا الى البيت الابيض. وفي خطاب قبوله الترشيح لخوض السباق على بطاقة بوش لشغل منصب نائب الرئيس حث تشيني الذي حصل على اجماع المندوبين الشعب الامريكي على انزال الستار على حقبة الرئيس الامريكي بيل كلينتون وتخليص انفسهم من نائبه آل جور المنافس الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الذي لم يعلن بعد عن نائب له. وشن تشيني امس في خطاب قبول الترشيح هجوما على ادارة كلينتون ـ جور متحللا من الحظر الذي فرضه مؤتمر الحزب الجمهوري على نفسه بالابتعاد عن الهجوم الشخصي. وقال تشيني وسط تهليل مؤيديه (ماذا فعلنا بالسنوات الثماني الماضية حين انظر الى الادارة القائمة في واشنطن ارى للاسف فرصا مهدرة) . (مللنا من روتين كلينتون ـ جور , دارت الدائرة وحان وقت رحيلهما) . وردد اعضاء الحزب الجمهوري من خلفه (حان وقت الرحيل لآلجور) . ومضى تشيني قائلا (السيد جور يحاول ابعاد نفسه عن ظل زعيمه (كلينتون) لكن بصورة ما لا نرى احدهما الا ونتذكر الاخر. (هل يعتقد احد ايا كان جمهوريا او ديمقراطيا ان السنوات الاربع المقبلة تحت قيادة جور ستكون مختلفة باي شكل من الاشكال عن السنوات الثماني الماضية) . ووصف خطاب تشيني بانه اسوأ خطاب القي في مؤتمر للحزب الجمهوري منذ الخطاب الذي القاه بات بوكانان في حملة عام 1992 حين توعد بشن حرب ثقافية واستعادة السيطرة على البلاد. كما وصفت كلمة تشينى بانها الاشد لهجة على الاطلاق منذ بدء الجمهورى البارز نشاطه السياسى قبل أكثر من عشرين عاما. وقد سخر تشينى الذى غاب عن الحياة السياسية طوال السنوات الثمانى السابقة من الثنائي كلينتون ـ جور وأراد تشينى من انتقاده تأكيد الانطباع بأن آل جور مرشح الحزب الديمقراطى لانتخابات الرئاسة يعيش فى جلباب كلينتون الذى بدأ العد التنازلى لنهاية عهده فى البيت الابيض . وقال تشيني في هجومه على ادارة كلينتون ـ جور انه يتعين انتخاب رئيس جديد يعيد للبيت الابيض كرامته في اشارة غير مباشرة الي الفضائح التي ارتبطت بالمكتب البيضاوي خلال حكم كلينتون. وأشار تشينى البالغ من العمر 59 عاما الى أن جورج بوش سوف يعمل على اصلاح ماأفسده كلينتون وآل جور فى البيت الابيض بعد ساعة واحدة من توليه الرئاسة لاعادة آداب السلوك مرة أخرى للمكتب البيضاوى منوها الى أن بوش يملك الصفات التى يحتاجها الشعب الامريكى من الرئيس . ولم يمض أقل من نصف الساعة حتى رد معسكر الحزب الديمقراطى على هجوم تشينى فقد ذكر بيان أصدره متحدث باسم آل جور ان تشينى وجد وقتا للهجوم غير انه ظل صامتا حيال قضايا الصحة والتعليم والبيئة.

تعليقات

تعليقات