عرفات يبدأ جولة جديدة بزيارة جوهانسبرج ، السلطة تدعو باراك إلى عدم تعطيل عملية السلام

بدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس مرحلة ثانية من جولته الدولية والعربية لحشد التأييد لإعلان الدولة الفلسطينية, في موعدها المقرر في 13 سبتمبر المقبل, في أعقاب جولته الأولى التي اعتبرها مهمة وناجحة وايجابية في حين دعت السلطة الفلسطينية اسرائيل إلى مواصلة المفاوضات مؤكدة الا تنازل عن الحقوق الفلسطينية ومستبعدة عقد قمة ثانية في كامب ديفيد ومشددة على مطالبة اسرائيل بعدم تعطيل عملية السلام. فقد وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس الى جوهانسبرج للقاء الرئيس مبيكي والرئيس السابق نيلسون مانديلا, حسبما اعلن متحدث باسم وزارة الخارجية. واضاف المتحدث ان وزير الخارجية عزيز بهاد استقبل عرفات في قاعدة (واتركلوف) الجوية خارج بريتوريا ورافقه الى مقر الحكومة في العاصمة. واعلنت مستشارة الرئيس زيلدا لاجرانج لمراسل وكالة فرانس برس ان موعد لقاء عرفات مع مبيكي لم يقرر بعد. واشار المعلقون الى ان القرار الفلسطيني اعلان دولة فلسطينية مستقلة في 13 سبتمبر المقبل, مدرج على الارجح على جدول اعمال لقاءات عرفات ولو لم يعرف مضمونها من مصدر رسمي. وقالت الاذاعة الفلسطينية ان عرفات سيبحث مع الرئيس مبيكي تطورات عملية السلام فى المنطقة ويطلعه على الموقف الفلسطيني فى قمة كامب ديفيد الاخيرة. وكان عرفات عاد الى غزة امس الأول من الجولة الاولى التي شملت بالاضافة الى فرنسا كلا من المملكة العربية السعودية واليمن والمغرب وتونس والجزائر والسودان وليبيا ومصر. ووصف عرفات جولته الاولى بأنها كانت مهمة وناجحة وايجابية وانه وجد موقفا صلبا وقويا من كل الدول التي زارها يساند حق الشعب الفلسطيني وخاصة في قضيتي القدس واللاجئين. واشار الى ان اعلان تجسيد الدولة الفلسطينية من شأن المجلس المركزي الفلسطيني وما يقرره المجلس نحن ملتزمون به. من جانب آخر نسبت الاذاعة الفلسطينية الى مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل ابو ردينة قوله أمس ان الحملة السياسية الفلسطينية التي يقودها عرفات مستمرة وستشمل المزيد من الدول الشقيقة والصديقة. وابلغ ابو ردينة الاذاعة ان هذه الحملة تستهدف توضيح الموقف الفلسطيني من المفاوضات مع اسرائيل ونتائج قمة كامب ديفيد اضافة الى حشد الدعم والتأييد للحقوق الفلسطينية المشروعة. واكد ان الجولة الاولى لعرفات تمخضت عن دعم وتأييد عربي كامل للحقوق الفلسطينية المشروعة بما فيها الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية التي تشمل القدس. ودعت السلطة الفلسطينية على لسان صائب عريقات حكومة ايهود باراك إلى عدم تعطيل عملية السلام, وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات في تصريحات لراديو اسرائيل ان ما يجري على الساحة الداخلية في اسرائيل هو شأن داخلي اسرائيلي بيد انه اكد ان السلطة الفلسطينية تريد ان تصنع السلام مع اسرائيل وليس سلاما مع هذا الحزب او ذاك. وطالب الحكومة الاسرائيلية بعدم اتخاذ ما يدور داخل اسرائيل ذريعة او حجة لتعطيل عملية السلام من ناحية او لرفع سقف مطالبها من ناحية ثانية. واكد عريقات ان الموقف الفلسطيني يسعى الى السلام مشيرا الى ان السلطة الفلسطينية ستبذل كل جهد مستطاع من اجل التوصل الى اتفاق بما لايتجاوز الثالث عشر من شهر سبتمبر المقبل فى حال موافقة الجانب الاسرائيلي على تكثيف المفاوضات. وردا على سؤال حول معارضة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لاعلان فلسطيني احادي الجانب للدولة الفلسطينية فى التاريخ المذكور اوضح عريقات ان تاريخ الثالث عشر من سبتمبر لم يتم الحلم به فلسطينيا وانما هو ما نصت عليه الفقرة (د) فى البند الاول من مذكرة شرم الشيخ التي وقعت فى الرابع من شهر سبتمبر الماضي من قبل عرفات وباراك وبحضور الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني عبد الله الثاني ووزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت. وقال ان الجانب الفلسطيني تسلم فى حينه رسالة من الاتحاد الاوروبي تؤيد وتدعم تنفيذ ما ورد فى مذكرة شرم الشيخ. وحول ما تدعيه اسرائيل بأن تاريخ الثالث عشر من سبتمبر ليس مقدسا شدد عريقات على ان هذا التاريخ يجب ان يحترم ويجب ان تنتهي عنده المرحلة الانتقالية والمفاوضات النهائية داعيا الحكومة الاسرائيلية الى احترام المواثيق التي توقعها. وفيما يتعلق بالانباء عن عقد قمة ثلاثية ثانية فى كامب ديفيد بين الرئيس كلنتون وعرفات وباراك فى نهاية الشهر الجاري نفى الدكتور عريقات وجود ترتيبات لعقد مثل هذه القمة لكنه اشار الى وجود اتصالات ثلاثية حول المفاوضات الثنائية وشكل المشاركة الامريكية فيها مشددا على رغبة الجانب الفلسطيني في ان تكون مفاوضات مكثفة تفضي الى اتفاق. وأعرب المسئول الفلسطيني عن امله فى ان يتم السلام على قاعدة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة وبخاصة القرارات 242 و338 و194 لانها كما قال عناوين المصالحة التاريخية. القدس المحتلة ـ البيان

تعليقات

تعليقات