لجنة كويتية تحمل شيفرون مسئولية حريق المصفاتين ، سعود الصباح يتعهد بترجمة توصيات التقرير واقعاً

أبدت اللجنة البرلمانية الكويتية المكلفة التحقيق في حادثتي مصفاتي الشعيبة والأحمدي دهشتها لمحاولة شركة شيفرون النفطية التنصل من مسئوليتها عن الحادث الأول ـ الشعيبة, وقالت ان لديها أدلة دامغة على اخطاء الشركة المصممة لمفاعل مصفاة الشعيبة, فيما يصدر الشيخ سعود ناصر الصباح قراراً بتشكيل لجنة للاشراف على القطاع النفطي خلال ساعات. وقال نائب البرلمان الكويتي مشعان العازمي ان الأدلة التي بحوزة لجنته أكدت وجود اخطاء دامغة, ما يعني ان شركة شيفرون هي التي تسببت في تلك الكارثة, مشيراً في الوقت نفسه إلى اجراءات سوف تستكملها اللجنة من خلال الجزء الثاني من تقرير ستقدمه للبرلمان لمناقشته. وكانت شركة شيفرون الأمريكية ردت على ما ورد في تقرير اللجنة البرلمانية الكويتية الذي دعا إلى اتخاذ الاجراءات القضائية ضد تلك الشركة, برفض ما ورد فيه ونفى أي صلة لها بالانفجارين, وقالت متحدثة باسم الشركة: (انه ليس هناك أي أساس فني لهذه المزاعم) مستطردة: (نحن قلقون بشدة لهذه الاتهامات) مؤكدة في الوقت نفسه ان شيفرون ستستمر في تقديم المساعدة الفنية التي يطلبها الكويتيون لمساعدتهم على تفهم أسباب هاتين الحادثتين المأساويتين) . اللجنة البرلمانية الكويتية دعت في تقريرها إلى تكليف جهات استشارية عالمية مستقلة فوراً للقيام بتقييم فني واداري شامل للمرافق النفطية للتحقق من سيرها بشكل آمن وفقاً للمعايير الدولية. وذكر التقرير ان مهندس شركة شيفرون انصرف قبل انتهاء عمله وفي مرحلة حرجة من اعداد مفاعل المصفاة, وقبل استكمال عمليات فتحه وتهويته, مشيرا الى انه لم يتبع الأسلوب الصحيح في حفظ نسخ تصاريح دخول المفاعل مما أدى إلى ضياعها وعدم العثور عليها حتى الآن) . وسجل التقرير عدم التأكد من سلامة الصمامات والوصلات وصفائح العزل للمفاعل في (الشعيبة) , كما ان أسلوب التهوية المعتمد لم يكن مطابقاً لمواصفات شركة البترول الكويتية, ولاحظ التقرير انه جرى استعجال غير مبرر في إعداد المفاعل للتشغيل على مدار اليوم, وعدم اتباع اجراءات السلامة لدخول الصهاريج, وعدم اتباع الأسلوب الصحيح في تهوية المفاعل, وعدم معرفة مصدر تلوث النيتروجين, وانصراف مهندسي السلامة وشركة شيفرون قبل انهاء العمل. وانتقد التقرير أسلوب التهوية الذي اعتمدته شيفرون كما اشتكى معظم العاملين أمام اللجنة البرلمانية من عدم معرفة التوصيف الوظيفي, وحصول بعض العاملين على شهادات تأهيل دون حضورهم للدورات. وسجل التقرير غياب عمليات التفتيش اليومية في الأحمدي وحصول اخطاء في تقييم حجم التسرب والتعامل معه, مما أدى إلى الانفجار الكبير. في هذا الاطار تعهد وزير النفط الشيخ سعود ناصر الصباح بتحويل توصيات اللجنة أمراً واقعاً, وأشارت مصادر قريبة منه إلى ان قراراً وزارياً سوف يصدر خلال الساعات المقبلة بتشكيل لجنة عليا برئاسة الوزير تضم في عضويتها مجموعة من المتخصصين لمتابعة توصيات لجنة التحقيق البرلمانية, وكذلك ملاحظات اللجان الفنية الوزارية التي شكلت في أعقاب الحادثتين. وأفادت مصادر وزارية ان اللجنة سوف تتمتع بصلاحيات رقابية على كل أنشطة وأعمال القطاع النفطي, ومتابعة كل تطوراته. الكويت ـ أنور الياسين

تعليقات

تعليقات