باراك يرفض التضحية بالسلام لضم الليكود ، اولبرايت تتوسط في الأزمة الحكومية الاسرائيلية

اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قبيل التصويت على حجب الثقة عن حكومته في الكنيست امس عن ثقته بقدرته على تشكيل (حكومة جيدة) مع استبعاد مقربيه لتشكيل حكومة موسعة تضم الليكود على اساس رفض باراك التضحية بعملية السلام في وقت دخلت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت على خط الازمة باتصال هاتفي مع نظيرها الاسرائيلي ديفيد ليفي. وقال باراك ردا على اسئلة الصحافيين بشأن الائتلاف الحكومي الذي لم يعد يتمتع بالغالبية بعد انسحاب ثلاثة احزاب يمينية منه بداية الشهر سوف أشكل حكومة جيدة. وحول احتمال قيام حكومة وحدة وطنية قال باراك فى الوقت الراهن ارييل شارون (رئيس الليكود) هو الذي يغلق الباب امام مثل هذه الحكومة. وقال وزير المالية الاسرائيلى ابراهام شوحاك من جهته أن فرص تشكيل حكومة موسعة باشتراك الليكود ضئيلة للغاية ذلك لان مثل هذه الخطوة معناها وقف عملية التفاوض مع الفلسطينيين وأضاف فى تصريح للاذاعة العبرية انه يتوجب على رئيس الوزراء ايهود باراك انتهاز العطلة الصيفية للكنيست لضمان الاغلبية له مبينا أن فشل رئيس الوزراء فى تحقيق هذه الغاية سيجعل من الانتخابات أمرا لا مفر منه. وكانت صحيفة (هآرتس) العبرية ذكرت امس ان باراك لا يعتزم التضحية بمفاوضات السلام مع الفلسطينيين من اجل اقامة الحكومة الموسعة على الرغم من ان وزير خارجيته ديفيد ليفى هدد بالاستقالة فى حالة عدم القيام بجهود مخلصة لتشكيل حكومة تضم تكتل الليكود اليمينى . وقالت الصحيفة ان باراك أعرب عن تشككه فى امكانية انضمام الليكود للحكومة مشيرة الى ان احد اعضاء الحكومة قال لن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية فى حالة ما اذا لم يوافق اريل شارون زعيم الليكود على كل ما جرى بحثه فى كامب ديفيد حيث يرجع السبب الاساسى فى ذلك الى المخاوف من احتمال ان يحاول رئيس الوزراء السابق نتانياهو قيادة حزب الليكود مرة اخرى . واصرت مصادر مقربة من باراك على ان الاخير لن يشكل حكومة مع الليكود اذا ما كان ذلك يعنى التخلى عن عملية السلام ولكنهم اضافوا ان خيار تشكيل مثل هذه الحكومة سوف يكون مطروحا بدرجة اكبر فى حالة اذا لم يبد الزعيم الفلسطينى استعدادا اكبر للتوصل الى حلول وسط . ونقلت الصحيفة عن معاونى باراك قولهم انه سيتصل بشارون خلال الايام القادمة لبحث خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية وذلك على الرغم من ان تكتل الليكود كان اعلن انه لن يشارك فى اى محادثات بشأن تشكيل مثل هذه الحكومة وذلك فى ضوء التنازلات التى قدمها باراك خلال قمة كامب ديفيد . في غضون ذلك اعلنت الاذاعة العبرية امس ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت اتصلت هاتفيا الليلة قبل الماضية بليفي للوقوف على تطورات الوضع في ضوء الازمة الحكومية القائمة في الدولة العبرية ومذكرة طرح الثقة بهذه الحكومة والانتخابات المبكرة المقترحة. وقالت الاذاعة ان ليفي اكد للوزيرة الامريكية خلال هذا الاتصال رفضه التصويت على مذكرة حجب الثقة في الكنيست التي تقدمت بها للمعارضة منددة بالتنازلات التي قدمها باراك للفلسطينيين في قمة كامب ديفيد التي انتهت الى الفشل في 25 يوليو. ومن المقرر ان يصوت الكنيست غدا الاربعاء على مشروع اولي بحل البرلمان سيقدمه حزب الليكود على ان يعاد بحثه بعد العطلة الصيفية البرلمانية. وابلغ ليفي اولبرايت انه سيصوت تبعا لآخر التطورات خلال بحث مشروع القانون الاولى بحل البرلمان الاربعاء لاجراء انتخابات مبكرة. وكالات

تعليقات

تعليقات