التقى مهاتير ورجال الأعمال الماليزيين ، مشرف يتعهد باعادة الديمقراطية وتخفيف توتر كشمير

تعهد الجنرال برويز مشرف الحاكم العسكري لباكستان بإعادة الحكم الديمقراطي وتخفيف التوتر في كشمير تمهيدا لاستئناف الحوار مع الجارة اللدودة الهند مشيدا بحصاد ايجابي لزيارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الأخيرة. وفي كوالالمبور المحطة الأولى لجولته الآسيوية وعقب مباحثاته مع رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، قال مشرف انه سيعيد الحكم المدني الى باكستان قريبا, معتبرا ان الهدف الرئيسي لجولته التي تشمل سنغافورة واندونيسيا وسلطنة بروناي هو جذب الاستثمارات للصمود في وجه العقوبات الدولية. وقال وزير الخارجية الماليزي سيد حامد عقب مباحثات مشرف ومهاتير ان رئيس الوزراء الماليزي نصح الجنرال مشرف باعادة الديمقراطية الى باكستان موضحا ان الحكم المدني ورغم مساوىء وتجاوزات الديمقراطية يظل هو افضل وسيلة للحكم. وأضاف الوزير الماليزي في تصريحات نقلتها وكالة (الاسوشيتدبرس) الأمريكية للأنباء ان الجنرال مشرف اعرب عن قبوله للنصيحة واتفاقه مع مهاتير قائلا انه لا يرغب في البقاء في الحكم مدى الحياة. وأوضح الوزير الماليزي ان زيارة الجنرال لم تتم بدعوة كوالالمبور بل تحت (إلحاح) اسلام اباد. وأشالر الوزير الماليزي ان مهاتير اعرب عن قلقه بشأن محاكمة نواز شريف رئيس الوزراء المخلوع مشددا على ضرورة محاكمته محاكمة عادلة ونزيهة. من جانبه وطبقا لتصريحات الوزير الماليزي أوضح الجنرال مشرف بأن الانقلاب العسكري على شريف لم يكن مخططا, بل حدث وفقا لرغبة الشعب, والقوات المسلحة تحركت لضمان الاستقرار والحكم السليم. ورفض الجنرال مشرف الرد على تساؤلات المراسلين عقب اختتام مباحثاته مع مهاتير وغادر القصر الرئاسي تحت حراسة مشددة. وعقب لقائه مع رجال الأعمال الماليزيين قال مشرف ان باكستان قادرة على الصمود في وجه العقوبات, الا انه شدد على ضرورة تدفق الاستثمارات الماليزية لانعاش حركة الاقتصاد. وقال ان جولته وزيارته لماليزيا هدفها الرئيسي توثيق التعاون الاقتصادي موضحا ان المباحثات مع الصندوق الدولي تمضي بنجاح معربا عن امله في الحصول على قرض قيمته 3 مليارات دولار. على صعيد متصل أبدى مشرف في مقابلة مع صحيفة (فايننشال تايمز) استعداده لاقناع القوى المتشددة بتخفيف التوتر في كشمير من اجل تمهيد الطريق امام محادثات مع الهند. لكن مشرف اكد ان باكستان لن تفعل هذا الا اذا تبنت الهند سياسة احترام حقوق الانسان في المنطقة المتنازع عليها. وذكرت الصحيفة ان هذا هو اول عرض من مشرف لممارسة نفوذ حكومي باكستاني بهذه الطريقة لتجاوز المأزق في المحادثات بشأن كشمير. وقال مشرف (يجب ان تكون هناك تبادلية في جميع التصرفات, انهم يريدون شيئا ما منا, اننا سنحاول معالجة هذا الامر وسنحاول اقناع المقاتلين من اجل الحرية بتخفيف التوتر, لكن يجب ان يكون هناك اجراء من جانبهم, يجب الا ينتظروا قط ان نتخذ اجراء من جانب واحد) . وتقاتل اكثر من عشر جماعات ثورية حكم نيودلهي في ولاية جامو وكشمير وهي الولاية الهندية الوحيدة التي تقطنها اغلبية مسلمة. وتسيطر باكستان على ثلث كشمير وتسيطر الهند على ثلثيها. رويترز ـ أ.ب

تعليقات

تعليقات