قمة كلينتون ـ الأسد تأخرت عن موعدها ، بيرجر يستبعد استئنافاً سريعاً للمفاوضات السورية الاسرائيلية

قبيل بدء قمة جنيف بين الرئيسين بيل كلينتون وحافظ الأسد التي تأخرت عن موعدها نحو ثلاث ساعات سارعت الادارة الامريكية لكبح تفاؤل حتى كلينتون نفسه بتمخضها عن اعلان سريع لاستئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية وأوضحت ان الرئيس الامريكي، يسعى لاقناع نظيره السوري باستئناف هذه المفاوضات نافياً وجود مقترحات امريكية فيما اشار فاروق الشرع وزير الخارجية السوري الى بيان ختامي للقمة يوضح وضع عملية السلام. قال مسئول امريكي ان كلينتون الذي وصل صباح امس الى جنيف بحاجة لقسط من الراحة وترتيب أوراقه ما ادى لتأخير القمة التي كان مقرراً عقدها الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت الامارات الى الساعة الخامسة. وكان الرئيس السوري حافظ الاسد وصل امس الاول وبدا في صحة جيدة خلافاً لما روجت له وسائل الاعلام الاسرائيلية. وأمس قال المتحدث الرسمى باسم الرئاسة السورية جبران كورية بأن حضور الرئيس السورى الى جنيف للقاء كلينتون يؤكد مرة أخرى أن سوريا تسعى الى السلام العادل والشامل وتتعاون مع أى جهد جاد يرمى الى دفع عملية السلام الى الامام وإزالة العقبات والصعوبات الموجودة على بعض المسارات. وقال المتحدث فى تصريح خاص لمراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط فى جنيف أن موقف سوريا الثابت والدائم يوكد أن تعثر عملية السلام لم يقع فى يوم من الايام على عاتق سوريا مشيرا الى أن سوريا قبلت قرارات الامم المتحدة والاسس المتفق عليها فى عملية السلام كما أنها لاتزال تؤيد مبادىء ميثاق الامم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية. وأكد كورية أن سوريا ستواصل العمل من أجل سلام يعيد الارض المحتلة الى أصحابها. وكان وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبدالله قال امس الاول في نهاية المحادثات التي اجراها الرئيس الامريكي مع السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ان (كلينتون واثق من ان الرئيس الاسد سيشاطره المشاعر نفسها فيما يتعلق باستئناف جاد لهذه المفاوضات) . واضاف ابن علوي ان الرئيس كلينتون اطلع السلطان قابوس على (تفاؤله في اتفاق شامل حول عملية السلام في الشرق الاوسط في اواخر هذه السنة) . لكن ساندي بيرجر مستشار الامن القومي للرئيس الامريكي سارع للتهوين من درجة التفاؤل هذه بقوله حول احتمال اعلان القمة استئناف المفاوضات (لا اعتقد ان هذه نتيجة محتملة) . وقال بيرجر للصحافيين على متن الطائرة التي اقلت الرئيس الامريكي من مسقط الى جنيف ان كلينتون لا ينوي التوجه الى اسرائيل بعد القمة مع الاسد نافيا شائعات ترددت عن مثل هذه الزيارة. واضاف (نتوقع ان يستمر اللقاء ساعات عدة.. واعتقد ان كلينتون سيحاول ان يوضح للاسد, بناء لنقاشاته المكثفة خلال الاشهر الماضية مع كل من الاسد و(رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك), لماذا يعتقد بأن مفاوضات السلام يمكن ان تستأنف بشكل جدي) . ومضى يقول (المسألة ليست اذا كان بامكان سوريا واسرائيل العودة الى الغرفة نفسها, بل العودة الى الغرفة نفسها مع الهدف نفسه, وهو التوصل الى اتفاق) . واشار الى ان (ما اتوقع حصوله هو ان الاسد سيعود الى دمشق بعد القمة وكلينتون سيجري مناقشات مع باراك, وسيقرر الطرفان خلال الاسابيع القليلة المقبلة اذا كانا سيباشران جولة مفاوضات جدية جديدة.. لكن لا شيء اكيدا حتى الان.. فالهوة لا تزال شاسعة بين الموقفين) . واوضح مسئول امريكي كبير يرافق كلينتون طلب عدم ذكر اسمه انه (ليست هناك خطة امريكية ستقدم الى الجانبين بل ان الولايات المتحدة تتفهم مواقف كل طرف اكثر مما يتفهم هو مواقف الطرف الاخر, وهذا ما قد يمكنها من التقريب بين وجهات نظرهما) . وفيما يتعلق بهضبة الجولان فان القضايا الاساسية هي الي اي مدى ستنسحب القوات الاسرائيلية وكيف ستعوض اسرائيل المزايا الامنية التي ستفقدها بتخليها عن الجولان وكيف سيتم تنسيق انسحاب للقوات مع تأكيد سوريا لتطبيع العلاقات مع اسرائيل. وقال بيرجر ان (كل قضية سيف ذو حدين) . واضاف (كلاهما عليه ان يتنازل ولكن كليهما عليه ان يعتقد انه في وضع اقوى وافضل نتيجة التوصل لاتفاقية سلام اعتقد انه لم يتضح بعد ما اذا كان من الممكن تحقيق ذلك ام لا) . وفي المقابل قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي يرافق الاسد للقمة هذه للاذاعة الاسرائيلية بحسب الاسوشيتدبرس ان بياناً يصدر عن القمة سيحدد الوضع تماماً على المسار السوري ـ الاسرائيلي. وقالت مصادر دبلوماسية قريبة من الجانب السورى ان الاسد سيستمع خلال هذه القمة الى مقترحات كلينتون باستئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية التى توقفت منذ العاشر من يناير الماضى في شبردتاون بالولايات المتحدة وبسبب تعنت الجانب الاسرائيلى. واكدت استمرار سوريا في رغبتها في السلام الشامل والعادل واستئناف المفاوضات مشيرة الى انه في حالة عرض الرئيس الامريكى مقترحات محددة للانسحاب الاسرائيلى من هضبة الجولان حتى حدود الرابع من يونيو 67 فان سوريا مستعدة لاستئناف المفاوضات مرة اخرى مع الجانب الاسرائيلى. يذكر ان الوفد السورى المرافق للرئيس الاسد في قمة جنيف يضم فاروق الشرع وزير الخارجية وعبد الرؤوف الكسم مدير مكتب الامن القومى ورياض الدوادى مستشار قانونى بوزارة الخارجية. ويضم الوفد الامريكى مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية وساندى بيرجر مستشار الرئيس لشئون الامن القومى ودنيس روس المبعوث الامريكى لعملية السلام في الشرق الاوسط وبروس زيدل عضو مجلس الامن القومى الامريكي. الوكالات

تعليقات

تعليقات