تجنب نزاع المدينة ودعا المسيحيين لصون العائلة ، البابا يقيم قداساً في كنيسة البشارة بالناصرة

دعا البابا يوحنا بولس الثاني خلال القداس الذي احياه امس في كنيسة البشارة في الناصر المسيحيين الى صون العائلة والحياة وتطوير احترام كرامة الانسان ولم يتطرق للنزاع بين المسلمين والمسيحيين في المدينة. وذكر الحبر الاعظم في عظة القاها في يوم البشارة بأنه كان يرغب منذ فترة طويلة (بالعودة الى مدينة يسوع المسيح للشعور مرة اخرى في هذا المكان بوجود (السيدة العذراء) . وحدثت توترات بين المسلمين والمسيحيين في مدينة الناصرة العام الماضي بسبب خطط بناء مسجد على بعد امتار من ساحة كنيسة البشارة التي بنيت في المكان الذي بشر فيه جبريل عليه السلام العذراء بأنها ستلد يسوع المسيح وذلك حسب الاناجيل وكما كان متوقعاً لم يشر البابا الى هذا النزاع. واعرب البابا عن امله في (تجدد كبير لايمان كل ابناء الكنيسة) . واضاف (انني اطلب من العائلة المقدسة ان تلهم كل المسيحيين لكي يصونوا العائلة التي تواجه تهديدات عدة حاليا لطبيعتها واستقرارها ومهمتها) . وقال (انني اوكل الى العائلة المقدسة الجهود التي يقوم بها المسيحيون وكل الناس ذوي الارادة الطيبة للدفاع عن الحياة وتطوير احترام كرامة كل بشري) . وشارك في القداس 2600 مدعو وبدأ بعد ان ركع البابا لأداء صلاة خاصة قصيرة في غار الكنيسة ووقف الحضور واخذوا في التصفيق لدى دخول الحبر الاعظم الكنيسة ببطء رافعاً يده اليمنى لمنح الحاضرين البركة. وأحاط رجال الأمن الاسرائيليون الذين حمل بعضهم اسلحة آلية بالعربة المضادة للرصاص التي يستخدمها البابا في تنقلاته اثناء سيرها الى الكنيسة ومروراً بالموقع الذي خصص لاقامة مسجد قرب الكنيسة. وعلق المسلمون لافتات على جانب الطريق الذي سلكه موكب البابا تعرب عن التأييد للشيشان وتؤكد حقهم في اقامة المسجد. وعشية زيارته للناصرة تعرض البابا لانتقادات من جانب الجماعات الاسلامية والمسيحية الارثوذكسية الفلسطينية وقال عطا الله حنا الناطق باسم الكنيسة الارثوذكسية انه كان على البابا رفض التصريحات التي اطلقها المسئولون الاسرائيليون في حضوره حول كون القدس (عاصمة اسرائيل الموحدة الابدية) مثلما سارع الفاتيكان الى الاعتراف على تصريح ادلى به الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس حول كون القدس الشريف (العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية) . ومن جانبه دعا خطيب الجمعة في الناصرة مسلمي المدينة إلى التعاون والانضباط أثناء زيارة البابا للمدينة. ولكنه حذر في نفس الوقت من (التدخل) في شئون المدينة, مما يعد تحذيرا للبابا من الخوض في الخلاف القائم بشأن اعتزام المسلمين إقامة مسجد) . على صعيد متصل انتقدت صحيفة (القدس) الفلسطينية امس موقف اسرائيل من زيارة البابا واتهمتها باستغلال الزيارة (لتكريس مواقفها المتشددة) . ورأت القدس في مقالها الافتتاحي الذي حمل عنوان (القدس مجدداً ودائما) أن (هذه المواقف المتشددة تتناقض مع الشرعية الدولية ومع الرسالة التي تحملها زيارة الحبر الاعظم ومع مبادئ عملية السلام ومع المطالب الفلسطينية العادلة ومع العروض الاسرائيلية التي قدمت للفاتيكان عشية الزيارة والتي تدور حول عدم بث رسائل سياسة حول (نقاط الخلاف) بشأن المدينة المقدسة وغيرها) . وأضافت أن (السياسة الرسمية التي تتبناها إسرائيل والمتمثلة في سياسة كل من وزارة الداخلية والبلدية تهدف بشكل واضح إلى تكريس تهويد المدينة ورفض الاقرار بالحقوق الفلسطينية ومحاولة حسم مصيرها السياسي) . وعاد بابا الفاتيكان في وقت لاحق الى القدس وقام بزيارة خاصة لحديقة الجثمانية خارج المدينة وسيزور اليوم الاحد الاماكن المسيحية والاسلامية واليهودية المقدسة قبل عودته الى روما بعد الظهر. الوكالات

تعليقات

تعليقات