بلغ 49% نسبة الاعاقة والأمراض المزمنة وسط الاطفال ،خمسة مؤسسات لايواء الايتام في الضفة وغزة

اعلن حسن نعمان مدير عام دائرة الاطفال بوزارة الشئون الاجتماعية انه تم الاتفاق مع 5 مؤسات ايوائية لرعاية الايتام في الضفة الغربية وفي غزة على انشاء مراكز حماية طفولة في مقراتها وذلك بغرض تحقيق الحماية الطارئة والسريعة للاطفال الذين يتعرضون لظروف صعبة سواء اعتداءات وايذاء جسدي او نفسي او جنسي او التشرد. واوضح نعمان انه سيتم تحويل الاطفال الى هذه المراكز لحمايتهم وتوفير الارشاد الاجتماعي والنفسي والقانوني والطبي لهم وايضا للعمل بالتعاون مع اسرهم والهيئة من اجل علاج المشاكل التي تواجه الاطفال بغية توفير الظروف المناسبة لعودتهم الى اسرهم وفي حال فشل الجهود يجري البحث عن اسرة بديلة لاحتضانهم وان تعذر ذلك يصار الى الحاقهم باحدى المؤسسات الايوائية لرعاية الاطفال. واشار نعمان الى انه خلال العام الماضي تمت متابعة 3823 طفلا منهم 1222 في الضفة الغربية و 2601 في غزة مؤكدا نسبة قضايا اعاقات الاطفال والامراض المزمنة بلغت 49.35% وهي الاعلى من بين القضايا التي تمت متابعتها واضاف ان السبب يعود الى توجه دائرة الاطفال في ظروف صعبة في التعامل مع جميع الحالات التي كانت تعرض على مرشدي حماية الطفولة, وميل المواطنين للبحث عن خدمات الارشاد النفسي والاجتماعي ويعود ايضا الى مستوى تطور الوعي المجتمعي لاهمية وضرورة الحصول على الخدمات في الارشاد الاجتماعي والنفسي. ويتوقع نعمان ان تشهد قضايا اعاقات الاطفال انخفاضا خلال العام المقبل بسبب التوجه الجديد بالتركيز على القضايا التي تحتاج لدعم اجتماعي ونفسي وتحويل هذه القضايا لمتابعتها من قبل الادارة العامة للمعاقين بوزارة الشئون الاجتماعية. وقال نعمان ان دائرة الاطفال بدأت في اعداد الخطوط والبرامج المتعلقة بالاعاقة لمتابعة تنفيذها من خلال مرشدي حماية الطفولة في المديريات مشيرا الى سعي الادارة لتطوير العمل الاجتماعي مع الاطفال واسرهم من خلال تجاوز النظرة التقليدية المرتبطة بتقديم الدعم المادي والمعنوي وصياغة برامج وخطط تهدف الى اعادة تأهيل الاطفال الذين يمرون في ظروف صعبة اجتماعيا ونفسيا واعادة دمجهم في بيئتهم الطبيعية. واوضح نعمان ان الادارة العامة للاسرة والطفولة قدمت 694008 شواكل للاطفال في الضفة الغربية وغزة منها 375 الفا و 800 شيكل بالضفة و 318 الفا و 208 شواكل في غزة واشار الى ان اكثر من ثلثي الاطفال الذين تم تقديم الدعم المادي لهم في الضفة وقد بلغ عددهم 654 طفلا من اصل 998 لحمايتهم من دخول المؤسسات الايوائية. وبين انه اذا ما اخذنا بالاعتبار ان هناك 41 طفلا تم دعمهم مقابل اخراجهم من المؤسسات فان النسبة ترتفع الى 70% من مجموع الاطفال الذين تم دعمهم ماديا في الضفة الغربية كما بين ان النسبة الاعلى من المساعدات التي تم تقديمها للاطفال من قبل الدائرة تتعلق بالحماية من ادخالهم الى المؤسسات الايوائية لرعاية الايتام بلغت 36.22% واذا ما اضفنا لها نسبة الاطفال الذين تمت اعادة دمجهم في واسرهم فان النسبة تصال الى 40%. واضاف ان الدائرة قدمت خلال العام الماضي مساعدات مالية شهرية لـ 2098 طفلا في الضفة و 1100 طفل في غزة يعيشون في ظروف صعبة عدا عن حالات معدودة تمت مساعدتها مرة واحدة مثل حوادث الحريق والهدم والتأهيل الطبي والعمليات الجراحية كما تم توزيع 54800 شيكل على 960 في الضفة خلال يونيو العام الماضي. واوضح ان الادارة العامة للاسرة والطفولة (دائرة الاطفال) نفذت خلال العام الماضي ما مجموعه 9 مشاريع كان جزء منها قد بدأ العمل به خلال العام 98 ويجري استكماله منذ العام الماضي وهذا ما ينطبق على ثلاثة مشاريع من بين المشاريع التسعة واضاف ان هناك مشروعين من المتوقع استكمالهما خلال العام الحالي وهما مشروع نشره الوقاية من الايذاء وتطبيق نموذج قاعدة البيانات حول الاطفال في ظروف صعبة اضافة الى مسح المؤسسات الايوائية لرعاية الايتام ومسح الاطفال في ظروف صعبة ودليل التعامل معهم كما تم اعداد نشرة على شكل اختيار رسومات حول الوقاية والايذاء الجنسي. ومن المقرر المباشرة بحملة ميدانية على مستوى الوطن لتوعية الاطفال واسرهم حول طرق وآليات الوقاية من الايذاء الجنسي خلال العام الحالي واعداد دليل حول المشاكل الاسرية لاستخدامه من قبل المرشدين العاملين في مجال رعاية الاسرة والطفولة واعداد مشروع للاطفال في ظروف صعبة وسيجري تحويله من قبل اليونيسيف وتم اعداد مقترح لانشاد مركز ارشاد للاسرة والطفولة يتضمن انشاء مركزين لتقديم الارشاد الاجتماعي والنفسي والقانوني للاسرة والطفل احدهما في الضفة والثاني في غزة كما تم اعداد مقترح مشروع خط الطفولة الدافىء ويتضمن انشاء خط هاتفي دافىء يقوم باستقبال المكالمات الهاتفية المتعلقة بقضايا ايذاء الاطفال واستغلالهم وتحويل القضايا التي تحتاج الى متابعة الى مراكز حماية الطفولة. وذكر نعمان ان الدائرة عقدت خلال العام الماضي ما مجموعه 10 ورشات عمل ودورات تدريبية منها 7 في الضفة و 3 في غزة بمشاركة اكبر مرشدي حماية الطفولة ورعاية الاسرة ومراقبي السلوك ومركزي الجمعيات والعاملين في المؤسسات الايوائية لرعاية الايتام وعالجت تلك الورشات التدخل في حل المشاكل الاسرية ووقف الازمات واساليب التدخل في قضايا ايذاء الاطفال, تطوير اطار للتشخيص وعلاج المشاكل الاسرية مناقشة النتائج الاولوية لمسح المؤسسات الايوائية مع المرشدين, ونحو وقاية وعلاج افضل لقضايا ايذاء الاطفال كما شارك طاقم دائرة الاطفال في ظروف صعبة في 10 ورشات عمل مختلفة . وعن اللقاءات التي عقدتها الدائرة لتقييم برنامج حماية الطفولة ذكر نعمان بانه تم عقد 15 لقاء مع مدراء المديريات ومرشدي حماية الطفولة وتمت زيارة 29 من اسر قضايا الاطفال في ظروف صعبة بهدف الاطلاع على اداء المرشدين في متابعتهم لهذه الاسر واطفالها وزيارة مراكز حماية الطفولة والاطلاع على الاستعدادات الجارية لتجهيزها اضافة الى عقد العديد من اللقاءات مع مرشدي حماية الطفولة ورعاية الاسرة ومراقبي السلوك في مختلف محافظات الوطن وتم تنظيم 6 ندوات ومحاضرات حول ميثاق حقوق الطفل وبرامج الطفولة في الوزارة نحو بلورة رؤية تنموية لقطاع الشباب. كما تم عقد 22 لقاء مع اهالي الاطفال في المؤسسات الايوائية لرعاية الايتام وذلك في اطار التوجه العام لدى الادارة العامة للاسرة والطفولة في اعادة دمج الاطفال في اسرهم وجرى التركيز على اهمية الاسرة الطبيعية للطفل وضرورة التفكير جديا من قبل الاهل لاخراجهم من المؤسسات وحثهم على تكثيف زياراتهم لاطفالهم والبقاء على اتصال مستمر لهم ومتابعة تطورهم في حال عدم التمكن من اعادتهم الى الاسرة. وقال نعمان ان الادارة العامة للاسرة والطفولة قامت بتوزيع ما مجموعه 14520 هدية يتم التبرع بها من قبل اتحاد الكنائس للاراضي المقدسة وزع منها 7000 هدية في غزة و 7520 في الضفة الغربية. وفي نابلس تقدم جمعية الهلال الاحمر خدماتها الصحية المختلفة منها تشييد مركز للعلاج الطبيعي لتقديم الخدمات التأهيلية للاطفال المعاقين في ضوء عدم وجود مراكز تقدم تلك الخدمات وذلك منذ عام 1981. وقالت اروى ابو زعرور مديرة المركز ان من اهم اهداف المركز تقديم العلاج الطبيعي للاطفال المعاقين وتدريبهم على تلبية احتياجاتهم الخاصة والمجتمعية وتقديم الارشاد والتوعية لاسرة الطفل المعاق لتقبل اعاقاته والتعامل مع هذا الامر والعمل بشكل متكامل مع المركز لاستعادة قدرات الطفل المعاق ودمجه بالمجتمع في مجالات الحياة كافة وتعليم الاطفال المعاقين وتطوير قدراتهم التركيزية والتعليمية والحركية للاعتماد على ذاتهم والعمل على الدمج المدرسي لبعض هؤلاء مشيره الى ان المركز قام بادخال حوالي 12 طفلا الى المدارس العادية منوهة الى ان المركز يتابع كل حالة على حده ولايقتصر ذلك على المدارس وانما على البيئة المحلية المحيطة. وتستطرد زعرور: ومن اهدافنا توفير العلاج الطبيعي للكبار من خلال الاجهزة الحديثة التي توفرت لدى المركز خاصة تلك التي تساعد في معالجة الكثير من الحالات سواء العظام والاعصاب او العضلات او النساء الحوامل. واوضحت انه تم مؤخرا تخصيص عيادة عظام واخرى للتأهيل وقاعات لعلاج الاطفال وتوفير الاجهزة والادوات والالعاب اللازمة وقاعات العلاج الطبيعي للكبار مع توفر احدث الاجهزة تحت اشراف كوادر طبية وفنية من مختلف التخصصات. وبينت المديرة انه منذ افتتاح قسم علاج الكبار مع بداية ديسمبر 99 تردد على المركز اكثر من 50 حالة خلال ثلاثة اشهر فقط مشيرة الى ان اهم الحالات التي يتعامل معها المركز بالنسبة للكبار حالات العظام مثل الروماتيزم والتهاب المفاصل وما بعد الجبص وسرعة التكلس وحالات الاعصاب مثل الشلل الدماغي والشلل النصفي واسفل العمود الفقري وفتحة الظهر والتهاب العصب السابغ في الوجه وخلع مفصل الكتف عند الولادة وتقوية الجهاز العصبي وتنشيط الدورة الدموية وحالات الالم اسفل الظهر والم عضلات الرقبة والشد العضلي وتمزق الاوتار والحروق اضافة الى توفير العلاج الطبيعي للنساء الحوامل من خلال تمارين خاصة قبل الولادة لتقوية العضلات وتسهيل عملية الولادة وتمارين اثناء الحمل وحتى بعد الولادة. واشارت الى ان مع وجود الكادر المتميز الى جانب جهود الجمعية تمكن المركز من علاج عدد كبير من الاطفال وحل العديد من المشاكل الاسرية وتوعية اسر الاطفال المعاقين وتم دمج العديد من الاطفال من خلال ادخالهم للمدارس العادية بعد تأهيلهم للتعلم ضمن صف داخل الجمعية كما تم توجيه البعض منهم لتعلم مهنة يعتاش منها. وحول الخطة المستقبلية للقسم اوضحت بان الجمعية تسعى جاهدة لتوفير اخصائي علاج وظيفي لاستكمال جميع البرامج التي يحتاجها ذوو الاحتياجات الخاصة وتوفير حافلة خاصة بالمعاقين حركيا وزيادة عدد الصفوف الخاصة لاستيعاب عدد اكبر من الاطفال المصابين بالشلل الدماغي كما تسعى الجمعية لتأسيس عيادة علاج النطق.

تعليقات

تعليقات