الشرطة الفلسطينية دخلت قريتين قرب القدس برصاص الفرح ، اسرائيل تنسحب من 6.1% من الضفة الغربية

صورة

على ايقاع رشقات الرصاص في الهواء احتفل الفلسطينيون امس بانتزاع مساحة 6.1% من الضفة الغربية من براثن الاحتلال الاسرائيلي حيث دخلت قوات الامن الفلسطينية هذه المساحة التي تضم قريتي بيتونيا والعبيدية القريبتين من القدس بعد توقيع خرائط الانسحاب الليلة قبل الماضية واتمام تنفيذ هذا الانسحاب امس من دون عراقيل او اشكالات. وقال مسئول الامن الوطني في الضفة الغربية العميد اسماعيل جبر للصحافيين (اعتبارا من اليوم (امس) لن يدخل الجيش الاسرائيلي الى الـ6,1 من اراضي الضفة الغربية التي تسلمت السلطة الفلسطينية الاشراف الكامل عليها) . وكان يفترض ان يتم هذا الانسحاب في يناير الماضي بموجب تفاهم شرم الشيخ الموقع بين الطرفين في الخامس من سبتمبر الماضي وهو يسمح للسلطة الفلسطينية بالاشراف كليا او جزئيا على 40% من الضفة الغربية. وكان متحدث باسم الجيش الاسرائيلي اعلن ان اسرائيل والفلسطينيين وقعوا مساء امس الاول خرائط الانسحاب الاسرائيلي. وقال ان قائد المنطقة العسكرية الوسطى في اسرائيل الجنرال موشيه يعالون والحاج اسماعيل وقعا هذه الخرائط. وقال ضابط الامن الفلسطيني فواز داوود (التسليم بدأ) وذكر انه سار بسلاسة0 واستطرد قائلا ان ما جرى امس هو استمرار لعملية السلام انه تسليم تأخر طويلا. وعرض المسئول الاسرائيلي المشارك في الاحتفال على داوود الخرائط وصرح بان الحدود الجديدة رسمت0 ثم تصافح الاثنان. وقال الكولونيل الاسرائيلي جال هيرش (اليوم) (امس) ننسحب من منطقة بيتونيا التي ستنتقل الى المسئولية الكاملة للفلسطينيين الاسرائيليون سيواصلون التنقل في هذه المناطق ومسئولية امنهم مسئولية فلسطينية كاملة) ووسط تصفيق سكان بيتونيا دخل نحو ثلاثين من فردا عناصر الامن الوطني الفلسطيني الى البلدة المجاورة لمدينة رام الله في وسط الضفة الغربية. وازاح عناصر الامن حاجزا عسكريا كان مقاما في السابق عند مخرج رام الله واطلقوا النار في الهواء ابتهاجا في حين اطلق بعض السكان العنان لابواق سياراتهم. وقال افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي لراديو اسرائيل ان 40% من اراضي الضفة تتبع الان الحكم الفلسطيني نصفها تحت الادارة الفلسطينية الكاملة والنصف الاخر تحت الادارة الجزئية. ويتركز الانسحاب في جنوب الضفة الغربية في الخليل وبيت لحم ويشمل ايضا مواقع في طوكرم ونابلس وقلقيلية في الشمال واريحا الى الشرق. وكان الخلاف على هذا الانسحاب ادى الى تعليق المفاوضات حول التسوية النهائية للاراضي الفلسطينية منذ السابع من فبراير الماضي. وذكرت الاذاعة العبرية ان قادة قوات الجيش الاسرائيلى فى منطقتى رام الله والخليل اجتمعوا بنظرائهم الفلسطينيين حيث أطلعوهم على خرائط اعادة الانتشار ثم قاموا بجولة ميدانية مشتركة لمعاينة المناطق التى تشملها. واشار قائد قوات الجيش الاسرائيلى فى منطقة رام الله الى ان اعادة الانتشار لا تستوجب نقل قواعد عسكرية على الارض الا ان القوات الاسرائيلية لن تدخل من الان فصاعدا المناطق التى تشملها اعادة الانتشار غير ان تسيير الدوريات الاسرائيلية الفلسطينية فيها سيستمر. ومن جانبه أعرب رئيس مكتب التنسيق والارتباط الفلسطينى فى رام الله عن سروره لتنفيذ هذه المرحلة من اعادة الانتشار مؤكدا ان قوات الامن الفلسطينية ستعمل على الدوام لسلامة المواطنين الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء. وفي قرية دورا قرب الخليل التي شملها الانسحاب قال الحاج محمد الرجوب (70 عاما) انه يحمد الله انه عاش الى هذه اللحظة التي يرى فيها قريته تتحرر وتعود للسيادة الفلسطينية. غالب بدر (45 عاما) الذي يدير مخبزا في القرية قال من جهته (لم نعد مضطرين بعد الان للتنقل بين مناطقنا كما لوكنا تسافر الى دولة اخرى وبمشيئة الله سنصل الى القدس) . اما في بيتونيا فقد استقبل الشاب محمد الخالدي افراد الامن الفلسطيني يهتاف (اهلا بالشجعان) الذين دخلوا القرية التي اصطف المواطنون على جنبات طرقاتها فيما يشبه الاستقبال الرسمي. وكان نائب وزيرالدفاع الاسرائيلي حاييم رامون رفض دعوات المستوطنين اليهود وحزب الليكود اليميني لعدم تسليم المناطق هذه للفلسطينيين.ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات