بكين تتأهب عسكرياً بانتظار النتائج النهائية ، المعارضة تقترب من مقعد رئاسة تايوان - البيان

بكين تتأهب عسكرياً بانتظار النتائج النهائية ، المعارضة تقترب من مقعد رئاسة تايوان

وسط محاولات محمومة لتبديد المخاوف من احتمال اندلاع نزاع عسكري مع الصين ادلى نحو 12 مليون ناخب تايواني امس بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للجزيرة, واظهرت النتائج الأولية تقدم مرشح الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض شين شوي بيان على منافسيه، وهما مرشح حزب الكومينتانج الحاكم الذي جاء في نهاية القائمة والمرشح المستقل المنشق عن الحزب الحاكم الذي احتل المركز الثاني وفور ظهور النتائج الأولية تعهد شين شوي بيان بجعل التهدئة والسلام مع بكين على قمة أولوياته, في حين رحبت واشنطن بتراجع التهديدات الصينية لتايوان في حين ذكرت مصادر صحفية ان الجيش الصيني يتأهب تحسباص لفوز شين شوي بيان. فبعد فرز 5009719 من إجمالي أصوات نحو 12 مليون ناخب شاركوا في الانتخابات الثانية من نوعها في تايوان, أظهرت النتائج غير الرسمية حصول شين على 2,002,733 صوتا. وجاء المرشح المحافظ المستقل جيمس سونج تشو ـ يو في المركز الثاني بالحصول على 1763120 صوتا. أما لين تشان نائب الرئيس ومرشح حزب الكومينتانج الحاكم فقد جاء في المركز الثالث والاخير وحصل على 1202481 صوتا. وكانت مراكز الاقتراع قد أغلقت أبوابها في الرابعة مساء بالتوقيت المحلي. وذكرت تقارير صحفية أنه لم تقع أية أحداث عنف أثناء عملية التصويت, غير أن لجنة الانتخابات المركزية تلقت 100 بلاغ عن عمليات شراء للاصوات. ولدى ادلائه بصوته تعهد شين بجعل السلام مع بكين على قمة أولوياته ساعياً للتهدئة من حدة مطالبته باستقلال الجزيرة وحسب تقديرات لجنة الانتخابات المركزية, فإن ما يقرب من 80 في المائة من الناخبين وعددهم 15,77 مليون شخص شاركوا في الانتخابات. وفور ظهور النتائج الاولية, أعرب لي يي ـ يانج نائب مدير الحملة الانتخابية لشين عن شكره لمواطني تايوان على (شجاعتهم في التصويت لصالح شين شوي ـ بيان (مرشح) الحزب التقدمي الديمقراطي رغم عمليات التخويف من جانب الصين والكومينتانج) . وسوف تعلن لجنة الانتخابات المركزية النتائج الرسمية للانتخابات في 25 مارس الحالي. وسيؤدي الرئيس الجديد اليمين الدستورية في 20 مايو المقبل خلفا للرئيس لي تنج ـ هوي الذي حكم البلاد لفترتين رئاسيتين على مدى ثمانية أعوام. والانتخابات الحالية هي ثاني انتخابات رئاسية ديمقراطية في تايوان. ويشار إلى أن الصين أطلقت صواريخ في المياه الاقليمية لتايوان عندما أجرت تايبيه أول انتخابات ديمقراطية عام ,1996 وعبثا حاولت منع سكان تايوان من التصويت لصالح لي تنج-هوي الذي تعتبره بكين انفصاليا. من جانبه قال ويليام كوهين وزير الدفاع الامريكي في مؤتمر صحفي في سول في نهاية جولة اسيوية استغرقت عشرة ايام (في الحقيقة لست في وضع يسمح لي بمعرفة الدافع لدى الصين لوقف التصريحات التي كانت قاسية في الايام الاخيرة لكنني ارحب بذلك) . واضاف كوهين (اعتقد ان جميع الاطراف المعنية سترى في ذلك علامة على الماضي والان وعندما تنتهي الانتخابات في نهاية اليوم فان الزعماء الصينيين وأيا كان الذي سينتخبه الشعب التايواني سيتخذ الاجرات اللازمة لاعطاء اشارة على انهم مستعدون للجلوس معا على طاولة المفاوضات وبحث خلافاتهم) . على صعيد متصل قالت صحيفة (وين وي بو) المؤيدة لبكين والتي تصدر في هونج كونج امس ان القوات المسلحة الصينية وضعت في حالة تأهب عالية لاتخاذ اجراء اذا فاز المرشح المؤيد للاستقلال شين شي بيان في انتخابات الرئاسة في تايوان. ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تكشف عنه قوله (لمواجهة أي نتائج مفاجئة في الانتخابات وضع جيش التحرير الشعبي والقوات الجوية والبحرية في حالة تأهب عالية ومستعدة لاتخاذ الاجراءات حسب الموقف) . وقالت الصحيفة (اذا تولي شين شي بيان مقعد (السلطة) فان الاضطرابات حتمية سيزيد ذلك من احتمال استخدام القوة لحل المسالة التايوانية) . الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات