خطط امريكية اسرائيلية لتغيير التركيبة السكانية الكردية ، السلطة تنفي مشاريع توطين اللاجئين في العراق

نفت السلطة الفلسطينية امس تقارير عن خطط لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في جنوب وشمال العراق للاخلال بالتركيبة السكانية هناك واعلنت رفضها لأية خطط من هذا القبيل. وقال وزير الاشغال الفلسطيني عزام الاحمد والذي يشغل ايضاً منصب منسق العلاقات الفلسطينية ـ العراقية ان الشائعات حول مشاريع توطين اللاجئين في العراق كثيرة وهذه ليست المرة الاولى وكشف الاحمد النقاب عن رسالة بعثتها قيادات الاحزاب الكردية في شمال العراق الى الرئيس ياسر عرفات قبل ثلاثة ايام يتساءل فيها عن اشاعات ترددت في العراق عن مشروع توطين اللاجئين الفلسطينيين في منطقة كركوك بهدف الاخلال بالطبيعة الديمغرافية في المنطقة. واوضح الاحمد ان الرئيس الفلسطيني رد على الرسالة بالتأكيد على ان هذه الاشاعات ليست الا محاولة للوقيعة بين الفلسطينيين والاكراد, وبين الاكراد والعرب مشيراً الى ان عرفات شدد في رده على الرسالة بأن هذا الطرح (مرفوض نهائياً) . واشار الاحمد الى وجود انسجام تام بين موقف القيادتين الفلسطينية والعراقية في رفض اي مشروع من هذا القبيل. واثيرت هذه الاشاعات بعد القرار الذي اتخذه مجلس قيادة الثورة العراقي قبل شهر بالسماح للاجئين الفلسطينيين الذين هاجروا الى العراق في العام 1998 بتملك سيارة او سكن في حين ذلك لم يكن مسموحاً منذ حرب الخليج. واوضح الاحمد ان قرار مجلس قيادة الثورة العراقية اتى استجابة لطلب القيادة الفلسطينية من خلال سفارة دولة فلسطين في العراق خاصة ان الفلسطينيين منعوا من هذا الحق في السابق بحيث انه كان يسجل عقاره باسم صديق عراقي واضاف (باعتقادي فإن تملك عقار في اي بلد لا يعني التخلي عن المواطن الاصلي) . وقال الاحمد: الفلسطيني هو الوحيد الذي كان ممنوعاً من تملك العقار وسمح لهم لفترة قصيرة ثم اعيد تجميد قرار السماح مع بداية حرب الخليج. وتابع الاحمد: سعينا لدى القيادة العراقية مرة اخرى على اعتبار انه لا يجوز ان يعامل الفلسطيني مثل الاجنبي خاصة ان القوانين العراقية كانت تسري على الفلسطيني مثلك مثل العراقي, وعملنا كثيراً حتى تم اصدار هذا القرار مؤخراً. وكانت مصادر صحافية عربية تحدثت عن هذا القرار بأنه بداية لتنفيذ خطة توطين اللاجئين الفلسطينيين في العراق على الحدود مع ايران جنوباً الى مدينة كركوك شمالاً, خاصة في المناطق التي تتوزع فيها قوميات كردية وتركمانية وتسكنها اقلية عربية. وقال الاحمد: سبق وان طرح هذا الموضوع في فترة حلف بغداد وطرحه بن جوريون على ان تتبناه تركيا بأن يجري توطين اللاجئين في شمال العراق بين الاكراد لتغيير الطبيعة الديمغرافية. واضاف: الا ان هذا المشروع دفن مع مشروع حلف بغداد. وقال الاحمد: حسب معلوماتي لم يطرح هذا الموضوع نهائياً على القيادة العراقية وبحثنا معها هذا الموضوع والتي اكدت مراراً انه لم يطرح هذا الموضوع نهائياً من اي طرف كان وفي حال طرحه فهو مرفوض من جانبهم. ويتواجد في العراق حوالي 35 الف لاجئ فلسطيني هاجروا الى العراق في العام 1948 اضافة الى 30 ألف لاجئ فلسطيني يقيمون في العراق اقامة دائمة ولا تنطبق عليهم شروط اللجوء.

تعليقات

تعليقات