7 مستشفيات و83 مركزاً صحياً في المشاعر المقدسة نفرة الحجاج الى منى في اجواء معتدلة دون مشاكل - البيان

7 مستشفيات و83 مركزاً صحياً في المشاعر المقدسة نفرة الحجاج الى منى في اجواء معتدلة دون مشاكل

تدفقت جموع حجاج بيت الله المكرم امس مع اشراقة شمس اليوم الثامن من ذي الحجة من مكة المكرمة الى منى حيث قضوا يوم التروية والمبيت فيها, في مستهل مناسك الحج, ويتوجهون صباح اليوم الى عرفات ليشهدوا الوقفة الكبرى, وسط اجراءات امنية مشددة واستعدادات مكثفة من جانب كافة الهيئات الصحية لضمان امن وسلامة الحجيج, الذين تنقلهم عشرة آلاف حافلة, تراقب سيرها طائرات هليوكبتر تحلق على ارتفاع منخفض. وقد تعالت اصوات الحجيج بالتكبير والتهليل والتلبية طوال الطريق من مكة المكرمة الى مشعر منى اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ويقضي الحجاج يومهم وليلتهم في صعيد منى الطاهر في الذكر والاستغفار وأداء الصلوات قصرا بغير جمع اقتداء بسنة النبي الكريم بمسجد الخيف لمن تيسر له ذلك ومن لم يتمكن من الصلاة بالمسجد يؤديها في المكان الذي ينزل فيه. ومع شروق شمس اليوم الموافق التاسع من ذي الحجة (وقفة عرفات) تبدأ مواكب ضيوف الرحمن في النفرة الى مشعر عرفات الطاهر ليشهدوا الوقفة الكبرى وهو الركن الأساسي في مناسك الحج الذي لا يصح الا به مصداقا لقول رسولنا الكريم الحج عرفة. وقد كثفت قوات أمن الحج ورجال المرور السعوديون تواجدهم حيث انتشروا في كل شبر من الطرق المؤدية من مكة المكرمة الى صعيد منى من اجل تأمين سلامة الحجاج وضمان سلاسة وانسيابية تدفقهم والعمل على فك أي اختناق في حركتهم. وشوهدت أعداد من طائرات الهليكوبتر تحلق في سماء مكة المكرمة على ارتفاعات منخفضة لمراقبة حركة مواكب الحجيج وابلاغ اشاراتها الى قوات أمن الحج ورجال المرور العاملين على الأرض لمساعدتهم في الارشاد عن حالة السير ومواقع الاختناق. عشرة آلاف حافلة لنقل الحجاج ويشارك في نقل الحجاج الى منى ثم عرفات والعودة اكثر من عشرة ألاف حافلة تابعة للنقابة العامة للسيارات السعودية بخلاف سيارات لجهات أخرى تشارك في نقل الحجاج. من جهته ذكر مصدر مسئول بالشئون الصحية بمكة المكرمة ان الحالة الصحية للحجاج ممتازة وانه لا توجد أية حالات وبائية بينهم. ودعا الحجيج الى الالتزام بالتعليمات الصحية ومتابعة الارشادات التي تقدمها الجهات الصحية السعودية وبعثات الحج الطبية المرافقة لهم. وقال ان سبعة مستشفيات و83 مركزا صحيا بدأت العمل منذ فترة بكامل طاقتها في منى وعرفات ومزدلفة لتقديم الرعاية الكاملة للحجاج منها أربعة مستشفيات و35 مركزا صحيا بمشعر منى اضافة الى العديد من الفرق الطبية الميدانية المتجولة لتقديم الخدمة اللازمة للحجاج في مواقعهم. واضاف المصدر ان الأجهزة الصحية السعودية تشعر بالارتياح تجاه الاعتدال النسبي في درجة حرارة مكة المكرمة حيث انها تمر بفترة التحول من الشتاء الى الصيف وهي اجواء اقرب للربيع حيث تتراوح درجات الحرارة اليوم ما بين 18 درجة الصغرى و 34 درجة الكبرى. ألف خط تليفون وأوضح المصدر ان هذا الاعتدال في الطقس يبدد فرص الاصابة بضربات الشمس والاجهاد الحراري التي كانت تمثل أهم مشكلة صحية تواجه الحجاج والهيئات الطبية كما كانت تشكل النسبة الأكبر للأمراض خلال الحج خاصة لكبار السن. وذكر ان درجة الحرارة تصل في عرفات خلال فترات الصيف الى 48 درجة او اكثر. وبالنسبة للاتصالات الهاتفية بمنى ومكة المكرمة وباقي المشاعر المقدسة فقد وفرت شركة الاتصالات السعودية هذا العام اكثر من 16 الف خط هاتف عمومي لتأمين اتصالات الحجاج بذويهم في اوطانهم. وخصصت الشركة 737 كابينة اتصال دولي بسعة 9 الاف و 267 خطا بمكة والمشاعر وزادت من ابراج هوائيات الهاتف الجوال الى 643 برجا لتوسيع رقعة خدمة الهاتف اضافة الى ان حجاج 82 دولة سيتمكنون من استخدام هواتفهم الجوالة في مكة والمشاعر مباشرة مع دولهم. عشرة ملايين عبوة مياه مجانية وتواصل مصلحة المياه بمكة المكرمة توزيع زجاجات المياه المبردة من مبرة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز للحجاج والبالغ عددها الاجمالي خلال الموسم الحالي عشرة ملايين عبوة حيث اعتاد تقديمها هدية للحجاج منذ عدة سنوات. وسينعم الحجاج جميعهم خلال اقامتهم بمنى ولاول مرة بالاقامة في اسكان الحجاج المتميز والمكون من خيام مقاومة للحريق وعددها الاجمالي 40 الف خيمة بعد اكتمال انجاز المرحلة الثالثة والاخيرة التي ستستوعب جميع الحجاج. ونظرا لان منى هي اكثر مناطق المشاعر المقدسة استقبالا للحجاج من حيث عددهم وطول الفترة التي يقضونها فيها فقد هيأت السلطات السعودية كافة الامكانات والخدمات التي تجعل منها مدينة متكاملة على مدى ستة أيام. وقد وفرت السلطات السعودية جميع الاحتياجات والمتطلبات للحجاج بمشعر منى من مواد غذائية ومياه وخدمات صحية واتصالات هاتفية وكهربائية واحتياطات أمنية وخدمات النظافة وغيرها مما يحتاجه الحجاج. واستعدت منى لاستقبال ضيوف الرحمن في يوم التروية وهو يوم الاقامة الأول للحجاج فيها حيث سيتوجه الحجاج الى عرفات لقضاء يوم الوقفة بعد أداء صلاة فجر اليوم ومع شروق الشمس وبعد غروب الشمس سيقصدون مزدلفة ويبيتون فيها وبعد الفجر يعودون ثانية الى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى تحية القدوم لمنى. وبعد ذلك يحلق الحجاج شعورهم ويقصرونها ثم ينحرون الاضاحي بانفسهم او يوكلون البنك الاسلامي للتنمية للقيام باداء الشعيرة نيابة عنهم مقابل ثمن الاضحية وبعد ذلك يتوجهون لمكة المكرمة قاصدين المسجد الحرام لاداء طواف الافاضة ثم التحلل من احرامهم. ومن ثم يعود الحجاج الى منى للمبيت فيها والاقامة طوال أيام التشريق الثلاثة التي تبدأ من ثاني أيام العيد لاداء شعيرة رمي الجمرات ويرخص للحاج المتعجل ان يكتفي بيومين ليتمم بذلك مناسك الحج. وكعادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي العهد السعودي ونائب رئيس مجلس الوزراء فانهما سينتقلان الى منى للمتابعة المباشرة لتنفيذ خطط الحج والوقوف عن كثب على مستويات أداء الخدمات المعدة للحجاج. كونا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات