الحص: الاعتداءات لن ترهبنا الغارات الاسرائيلية تتواصل على جنوب لبنان والمقاومة تدك مواقع الاحتلال بالكاتيوشا

واصلت المقاتلات الاسرائيلية امس غاراتها العدوانية على جنوب لبنان اضافة لقصف مدفعي مكثف للمواقع اللبنانية التي ردت بسلسلة هجمات امطرت خلالها مواقع الاحتلال وعملائه بصواريخ الكاتيوشا فيما اكد رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص ان هذه الاعتداءات لن ترهب لبنان. فلليوم الثاني على التوالي اغار الطيران الحربي الاسرائيلي على جنوب لبنان حيث اوضحت الشرطة اللبنانية ان تشكيلاً من مقاتلات الاحتلال اطلق صباح امس نحو ثمانية صواريخ جو ـ أرض على اطراف بلدة شوكين في القطاع الاوسط من الجنوب اللبناني على دفعتين. كما واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى اعتداءاتها البرية والبحرية على القرى والبلدات المجاورة للشريط الحدودى المحتل في القطاعين الاوسط والغربى من جنوب لبنان. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية أن قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت بالمدفعية الثقيلة قبل ظهر امس من مواقعها في طير حرفا وشمع والحردون واستهدفت ضواحى بلدات المنصورى ومجدل زون التى تركز فيها القصف على محيط المدرسة الرسمية في الحى الغربى للبلدة وأدى القصف الى وقوع اضرار مادية في عدد من المنازل كما اصيبت سيارة مدنية من دون وقوع اصابات بالارواح. واضافت المصادر أن قوات الاحتلال الاسرائيلى أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه الاودية والاحراش المجاورة لبلدة زبقين في البقاع الغربى كما قصفت المدفعية الاسرائيلية اطراف بلدات شكوين وميفدون المجاورة لبلدة زبقين في البقاع الغربى. وأشارت المصادر الى أن البوارج البحرية الاسرائيلية التى تجوب الشاطىء الجنوبى اللبنانى في اطار حصارها البحرى اطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة على المنطقة الساحلية الجنوبية قبالة بلدة المنصورى والقليلة. وأعلنت المقاومة اللبنانية ان مجموعاتها نفذت سلسلة هجمات ضد مواقع العدو الاسرائيلى وعملائه التزاما منها بعملها المقاوم من أجل تحرير الارض في جنوب لبنان المحتل. واوضح بيان المقاومة ان احدى مجموعاتها هاجمت صباح امس موقع الاحتلال في قلعة الشقيف مستخدمة الاسلحة الصاروخية في الوقت نفسه هاجمت مجموعة ثانية موقع الاحتلال في (الدبشة) مستخدمة قذائف المدفعية وحقق المقاومون اصابات مباشرة ومؤكدة. وقال البيان ان مجموعة اخرى هاجمت بعد ذلك مقر قيادة الفوج الثمانين التابع للميليشيات العميلة لاسرائيل في الجاموسة في الوقت نفسه قامت مجموعة ثانية بهاجمة موقع الاحتلال في حميد واستخدم المقاومون الاسلحة الصاروخية ومدافع الهاون بينما قامت مجموعة ثالثة بمهاجمة موقع الاحتلال في بئر كلاب مستخدمة الاسلحة الصاروخية والرشاشة وتمكن المقاومون من تحقيق اصابات مباشرة في صفوف عناصر المواقع المستهدفة بالاضافة الى تدمير بعض الدشم والتحصينات المحيطة بها. وكان مصدر امني لبناني قد افاد ان 46 صاروخ كاتيوشا اطلقت ليل الاثنين الثلاثاء الماضي من شمال المنطقة المحتلة على ثلاثة مواقع للجيش الاسرائيلي محاذية للحدود الدولية بين لبنان واسرائيل. واوضح المصدر ان 20 صاروخ كاتيوشا سقطت قرب موقع العباد في القطاع الاوسط المحتل على بعد امتار قليلة عن حدود اسرائيل الشمالية. كما سقطت 6 صواريخ كاتيوشا بالقرب من موقع بركة ريشة في القطاع الغربي المحتل على بعد كيلومتر واحد من حدود اسرائيل الشمالية. واستهدف 20 صاروخ كاتيوشا موقع بلاط في القطاع الغربي المحتل على بعد اقل من كيلومترين من الحدود الدولية. واعلنت حركة امل المقربة من سوريا مسئوليتها عن قصف موقع الجيش الاسرائيلي في بركة ريشة, فيما لم تتبن حتى الان اية جهة قصف موقعي الجيش الاسرائيلي في العباد وبلاط. واوضح ناطق باسم الحركة التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري في اتصال مع فرانس برس ان احدى مجموعاتها قصفت بعد منتصف الليلة قبل الماضية موقع الجيش الاسرائيلي في بركة ريشة بستة صواريخ كاتيوشا. ولم يصدر من اسرائيل تأكيد او نفي لاستهداف مواقع جيشها الحدودية. في غضون ذلك اوضح الجيش اللبناني في بيان ملابسات الاعتداء الذي اسفر عن استشهاد جندي لبناني حيث قال البيان الصادر عن قيادة الجيش امس ان موقع (المنصوري) العسكري جنوب مدينة صور تعرض مساء أمس الاول لقصف مدفعى من المواقع الاسرئيلية داخل المنطقة المحتلة مما أدى الى استشهاد المجند عبد السلام حنقير وأصابة المجند على عباس بجروح كما أستشهد المواطن المدنى حسن على زعتر وأصيب ولده 7 سنوات بجروح. وأضافت المصادر أن القصف المدفعى ترافق مع عمليات تمشيط من بارجة حربية اسرائيلية أستهدفت المناطق الساحلية لبلدة المنصورى والقليلة وترافق ذلك مع تحليق مكثف للطيران الحربى الاسرائيلى في أجواء المنطقة. وكانت الطائرات الحربية الاسرائيلية نفذت أمس الاول 18 غارة جوية أستهدفت عددا من المناطق اللبنانية كما أستهدفت مواقع لحركة فتح في البقاع الغربى ومناطق في عمق سهل البقاع. الى ذلك أعلن رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور سليم الحص أن الاعتداءات الاسرائيلية لن ترهب لبنان ولن تغير ثوابته وأن دماء الشهداء ستبقى المشاعل التى تهدى الى سواء السبيل. وقال الحص في تعليق له امس على الاعتداءات الاسرائيلية الجديدة لن تستطيع اسرائيل أن تكبح طويلا جماح غيظها من التضامن العربى الجماعى مع لبنان الذى عبر عنه البيان الختامى في مؤتمر وزراء الخارجية العرب فاطلقت العنان لآلتها العسكرية للتعدى على لبنان وجيشه ومواطنيه وضيوفه الفلسطينيين وتوقع بينهم الشهداء والجرحى وتلحق الدمار بالممتلكات العامة والخاصة. وأضاف الحص أن الرسائل الدامية التى توجهها اسرائيل من وقت لآخر لن ترهبنا ولن تجعلنا نغير موقفنا أو نعدل عن ثوابتنا الوطنية والقومية, فالمقاومة مستمرة ما دام هناك شبر من الارض اللبنانية محتلا وتلازم المسارين اللبنانى والسورى قائم وثابت في جميع المراحل التى تؤدي الى التسوية وعند حدوثها لن يكون هناك فصل أو تفريق بينهما. الوكالات

تعليقات

تعليقات