الخرافي جهز ملف القضايا الشائكة ونقاط الالتقاء صيغة لتفعيل التعاون بين البرلمان والحكومة الكويتية

يتأهب مجلس الأمة الكويتي لاعداد صيغة جديدة لتفعيل التعاون بين البرلمان والحكومة, يتم بلورتها عقب انتهاء عطلة عيد الاضحى المبارك, وفي ضوء ملف انتهى من اعداده جاسم الخرافي رئيس المجلس متضمنا اهم القضايا الشائكة بين الحكومة والمجلس, محدداً ابرز نقاط الالتقاء والخلاف. وخلافا للتهدئة بين الحكومة والبرلمان, شن نواب الحركة الدستورية الاسلامية هجوما عنيفا على وزير التربية الدكتور يوسف ابراهيم على خلفية مسرحية (قبعة بلا رأس) متهمين اياه بتسييس التعليم وادخال العملية التربوية في دهاليز السياسة واغراقها فيما وصفوه بالفزعة العلمانية. وقال مصدر برلماني ان عددا من اعضاء مجلس الامة طلبوا من الخرافي ابلاغ الحكومة نيتهم تفعيل موضوع التعاون في حال تفهم الحكومة لنقاط عدة في شأن امور مختلفة اهمها غياب الرؤية الحكومية وآليات التفاهم على انجاز القضايا مؤكدين على ضرورة ان تعترف الحكومة بأن هناك قصورا في عدم الخدمات الاساسية وانها تتهرب من دورها السياسي امام البرلمان. وأشار المصدر الى ان هذه المطالبة النيابية ستكون بمثابة وثيقة مشتركة من جميع الكتل النيابية وسيتم على اساسها قياس علاقة السلطتين في المرحلة المقبلة. وقال ان من المطالب التي الح النواب عليها ضرورة وضع قانوني الرعاية السكنية موضع التنفيد لتوفير الرعاية السكنية للمواطنين, مشددا على مكاشفة الحكومة في حال عجزها عن القيام بمسئولياتها السياسية والوطنية تجاه مطالب النواب والمواطنين. وفي السياق نفسه قال النائب وليد الجري ان العلاقة المستقبلية بين السلطتين انه ليس من المهم ان يكون هناك تكتل من اي طرف وانما المهم ان تقوم كل سلطة بواجبها وفق الاطار العام الذي حدده الدستور. وفيما يتعلق بغياب الرؤية الحكومية وآليات التفاهم بين السلطتين والتي سببت أزمات متتالية خلال المرحلة الماضية قال الجري: من الضروري الاتفاق على شيء ما يفعّل اسلوب التعاون بين السلطتين متسائلا عن الاسباب التي منعت الحكومة من تنفيذ برامجها وأطروحاتها لاصلاح المسار الاقتصادي. على الصعيد ذاته, أكد النائب راشد سيف الحجيلان ان مبدأ التعاون بين السلطتين والذي سيفرض نفسه بعد اجازة عيد الاضحى سيكون العامل المشترك في البحث والتمحيص لوضع الحلول النهائية للقضايا المتراكمة. ورفض الحجيلان قيام اي تكتلات سياسية في المرحلة المقبلة من شأنها ان تؤدي الى تزايد في حدة الصراع ما بين السلطتين. على صعيد متصل, تمخضت جهود لجنة الشئون المالية والاقتصادية في موضوع دعم وتشجيع العمالة الوطنية للعمل في القطاعات غير الحكومية اخيرا وبعد (ولادة عسرة) عن اقتراح بقانون في هذا الشأن فوض الحكومة تحديد قيمة العلاوات وشروط صرفها ومستحقيها ممثلة في مجلس الوزراء ومجلس الخدمة المدنية فيما جاء الاقتراح خاليا من الارقام. وأبدى مقرر اللجنة النائب د. ناصر الصانع ثقته من ان التعديل الجديد سيجد قبولا من الاعضاء وانه بالامكان تمريره مع اجراء تعديلات طفيفة متمنيا ان يجد اجماعا يتفق واهمية اصداره. وحول تفويض الحكومة بتحديد ارقام العلاوات والمكافآت وعدم ادراجها بالقانون قال الصانع ان عوامل نجاح هذا القانون خلوه من ارقام المبالغ, لأن تحديد الارقام امر من شأنه ان يعوق ويقيد مجلس الخدمة المدنية تعديل هذه الارقام نحو الزيادة مستقبلا. وحسب نص القانون الجديد فإن المادة الرابعة تنص على خفض مدة تأدية الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط للكويتي الذي يعمل في جهة غير حكومية الى النصف, مع مكافأة شهرية يحددها مجلس الخدمة المدنية, بينما قضت المادة الخامسة بصرف بدل نقدي لكل كويتي عاطل عن العمل وتركت تحديد قيمة هذا البدل وشروط استحقاقه لمجلس الخدمة المدنية, وقد ألزمت المادة السادسة الحكومة بأن تساهم في تنمية القوى العاملة في الجهات غير الحكومية بنسبة من تكلفة التدريب, ونصت المادة السابعة بألا يجوز اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون التعاقد المباشر وغير المباشر وارساء الممارسات والمناقصات الا على من يكون قد التزم باستخدام النسبة التي يحددها مجلس الوزراء للعمالة الوطنية عدا الحالات التي يرى مجلس الوزراء استثناءها لاعتبارات المصلحة العامة, كما أكدت المادتان الثامنة والتاسعة على ان يكون من بين معايير الاستفادة بأي دعم حكومي عيني أو مالي للقطاعات غير الحكومية وكذلك الاستفادة من املاك الدولة والالتزام بالنسبة التي يقررها مجلس الوزراء للعمالة الوطنية. وقد قضت المادة العاشرة بأن يحدد مجلس الوزراء نسبة العمالة الوطنية في الجهات غير الحكومية في المهن والوظائف المختلفة, واذا لم تلتزم الجهة غير الحكومية بالنسبة التي يحددها مجلس الوزراء, وجب عليها ان تتحمل رسما اضافيا سنويا عن كل تصريح عمل يمنح لكل عامل غير كويتي تطلبه بالمخالفة للنسبة التي حددها مجلس الوزراء. وقد وضعت المادة الحادية عشرة شروطا معلنة لكيفية شغل الوظائف في الجهات التي تملك الدولة فيها اكثر من نصف رأسمالها تحقيقا للعدالة والمساواة. كما ألغت اللجنة صندوق دعم العمالة الوطنية الوارد في الاقتراح السابق وقررت في المادة الرابعة عشرة ادراج الايرادات والمصروفات الناتجة عن تنفيذ احكام بميزانية الوزارات والادارات الحكومية. وفي سياق تواصل الاشتباك البرلماني مع وزير التربية واتهامه باغراق العملية التربوية في حزمة اعلامية قال النائب الدكتور محمد البصيري عضو الحركة الدستورية الاسلامية ان معارضته لوزير التربية ووزير التعليم العالي لم تكن بسبب مسرحية (قبعة بلا رأس) والتي كانت القشة التي دفعتنا لأن نقول لهذا الوزير كفى من ممارسات سياسية يحاول ادخالها في جسم التعليم متناقضا مع وعوده التي سبق ان اعطاها عند تسلمه لحقيبة وزارة التربية والتعليم العالي من انه لن يدخل فكره السياسي في عمله الوزاري. وقال د. البصيري ان كثيرين من اعضاء مجلس الامة يشاركونني النظر بريبة لما يحدث في جسم التعليم في البلاد, مشيرا الى ان دمار التربية يأتي من خلال ادخالها في اتون السياسة ودهاليزها وانه متى دخلت السياسة في التعليم فعلى التعليم السلام. وأضاف د. البصيري: اننا لا نطلق هذا الكلام على عواهنه دون دليل, بل ان ما لدينا من معلومات وشواهد تثبت ان هذا الرجل يعد من اخطر الوزراء الذين مروا على وزارة التربية وهو من اكثرهم وضوحا في تسييس الوزارة ومن أكثرهم وضوحا في الانتماء والولاء الحزبي الصارخ. وكشف عن اجتماع دعي له في ثانوية العصماء للبنات للطلاب والطالبات في جو مختلط ليلقي عليهم الدكتور احمد الربعي وهو من تيار الوزير الفكري نفسه محاضرة عن كيفية العمل النقابي وتكوين القوائم الانتخابية, وقال أليس هذا تسييساً؟! وقال ان عضو جمعية المعلمين الدكتور فهد الظفيري قد احتج بصفته عضوا لجمعية نفع عام معنية ومختصة بالتعليم الا ان الوزير الذي كان بإمكانه ان يتخذ من الاجراءات الادارية ما يكفل حقه ان كان ما ادعاه صحيحا من تهديد لشخصه قد جاءه أمام الملأ لا ان تكون ردة فعله وغير طبيعية. وحول بيان جمعية الخريجين الداعم لسياسات الوزير د. يوسف الابراهيم, قال د. البصيري يبدو ان هذه الجمعية نسيت رسالتها ولم تعرف شأنا للخريجين الا من خلال اسمها فقط, فقد هبت هي الاخرى مع الفزعة العلمانية الليبرالية دون ان تعرف تفاصيل الموضوع, فبدلا من ان تدافع عن حريات المجتمع المدني وتستنكر اقتياد نقابي عضو في جمعية نفع عام زميل لهم للتحقيق معه في امن الدولة ودخول رجال البوليس للحرم التعليمي تحت مرأى ومسمع وزير التربية, فبدلا من ان تستنكر ذلك كله وقفت كالعادة مع زميلها في الفكر ونسوا كل تراثهم النقابي والمحاضرات التي تنظمها جمعية الخريجين حول الحريات, فسقطوا في الثبات حول شعارات يطلقونها. من جهة ثانية, رفضت مجموعة من اعضاء هيئة التدريس في كليتي الدراسات التجارية والتربية الاساسية في التعليم التطبيقي بيان رابطة اعضاء هيئة التدريس حول مسرحية (قبعة بلا رأس) . وقال 45 مدرسا وقعوا البيانين ان الرابطة زجت نفسها بقضايا سياسية تأييدا لتيار ضد آخر, اضافة الى ما أثير حول هذه القضية من مساس بأعراض الناس, وتعريض بالمسئول الأول عن التعليم في البلاد. الكويت أنور الياسين

تعليقات

تعليقات