نايف في مؤتمر صحفي عقب تفقد المشاعر المقدسة: اجراءات أمنية لمواجهة اي تجمعات سياسية في عرفات

اعتبر وزير الداخلية السعودية الامير نايف بن عبدالعزيز ان عملية تفجير المجمع السكني للقوات الامريكية في الخبر جريمة ليست لها علاقة بالسياسة مستبعداً تحميل بلاده اية دولة او وجهة مسئولية التفجير حتى وان كانت ايران حتى تتضح الحقائق. وفي مؤتمر صحفي عقده منتصف الليلة قبل الماضية عقب جولته على المشاعر المقدسة واستمر حتى فجر امس قال ان السعودية اتخذت اجراءات سياسية وامنية لمواجهة اي تجمعات سياسية في عرفات او في مكة المكرمة معرباً عن اعتقاده بأن الحجاج يشعرون بالمسئولية مثل ما نشعر بها. واضاف وزير الداخلية بأنه لا يتوقع من اي جهة او من اي جماعة ان يقوموا بأي شيء يكون فيه ازعاج لحجاج بيت الله مشيراً الى ان السلطات السعودية تأخذ كل شيء في الحسبان وان شاء الله نأمل ألا يحدث شيء. واعلن الوزير السعودي وفاة حاجتين احداهما اندونيسية والاخرى هندية الجنسية نتيجة هبوط في القلب واصابة اربع اخريات نتيجة التزاحم للسقي قرب بئر زمزم بالمسجد الحرام واثناء غسيل الكعبة يوم الثلاثاء الماضي, لكنه لم يوضح حالة او جنسية باقي المصابات وعزا هذا التزاحم الى الرغبة الملحة من الجميع لمشاهدة غسيل الكعبة وكان توفي ستة حجاج اردنيين وفلسطينيين بينهم اربع نساء في الحرم المكي الشريف نتيجة الازدحام الشديد يومي الخميس والجمعة الماضيين وجميعهم من كبار السن, واعلن مصدر في البعثة الاردنية للحج في مكة المكرمة عن وفاة حاجة اردنية اثناء الطواف حول الكعبة المشرفة تدعى آمنة سليمان المحاميد في الستينيات من العمر.. وبذلك يرتفع عدد الحجاج الاردنيين المسنين الذين قضوا في الموسم الحالي للحج الى ثلاثة حجاج منهم رجلان تتراوح سنهما بين الخامسة والستين والسبعين عاماً نتيجة الازدحام توفيا الخميس الماضي. من جهته قال رئيس بعثة الحج الفلسطينية يوسف جمعة سلامة (ان هناك ثلاث حالات وفاة بين الحجاج الفلسطينيين وهم ندى سليم شعث وغالية عليان ابو بكر وفاطمة ملحم حسن اللحام) . ورفض الامير نايف اتهامات منظمة حقوق الانسان للسعودية بأنه تنتهك حقوق الانسان وشدد على ان العقوبات التي تطبقها بلاده ضد مرتكبي الجرائم وأعمال العنف (مستمدة من الشريعة الاسلامية ولن يثنينا اي شيء مهما كان عن تطبيق احكام الشرع الاسلامي وهذا اهم وافضل واعلى من منظمة حقوق الانسان او اي شيء) . ونفى الوزير السعودي وجود مقاتلين سعوديين في الشيشان (ونحن متأكدون من ذلك) . كما نفى وجود وساطة امريكية بين المملكة واليمن لحل الخلاف الحدودي بين البلدين واكد (لا نحتاج الى وساطة اي احد بيننا وبين اشقائنا في اليمن, فالأمور تجري كما يراها المسئولون في البلدين وهي محل قناعة من المسئولين في كلا البلدين) . وكشف عن ان بلاده سلمت بعض المطلوبين امنياً لبعض الدول العربية ومن بينها مصر واليمن والتي ترتبط والمملكة العربية السعودية باتفاقيات للتعاون الامني, والمح الى ان المملكة لم تتسلم من اليمن بعض المطلوبين من قبل السلطات السعودية ولكنه اعرب عن ثقته في (ان طلب المملكة محل الاهتمام لدى السلطات الامنية أو لدى اي سلطات اخرى) وكرر القول (احب ان اقول نحن سلمنا ولكن لم يسلم لنا ونرجو ان يكون التعامل بالمثل) , مشيراً الى انه (يتوقع بين وقت وآخر ان يتم التسليم) . وشدد على ان عدد الافراد المطلوبين قليل جداً وقال (نثق في الاتفاقية الامنية بيننا وبين اليمن وهناك رغبة اكيدة مشتركة لتثبيتها) . وحول افتتاح قنصلية للسفارة البريطانية في مكة المكرمة نفى وزير الداخلية السعودية صحة ذلك قائلاً (لا صحة لذلك ابداً وهناك مسئولون من المركز الاسلامي في لندن اتصلوا بالسفارة وبوزير الحج لترتيب امور الحجاج المسلمين في بريطانيا) . كما نفى الامير نايف ما تردد من ان الحكومة السعودية تتقاضى رسوماً من الحجاج وقال (هذا غير صحيح.. الدولة لا تتقاضى اي رسم من اي حاج وهذا ليس بجديد فهذا الامر الغاه الملك عبدالعزيز وما زال قائماً الى الآن لا يدخل خزينة الدولة اي شيء من اي حاج وما يحصل هو ما يتعلق بالمؤسسات لا اكثر ولا اقل) . ونفى الوزير السعودي وجود نية لالغاء نظام حصص الحجاج المقررة لكل دولة والذي اعتمدته دول منظمة المؤتمر الاسلامي في الثمانينيات وقال (ان الذي يلغي هو الذي قرر وهذا متروك لمنظمة المؤتمر الاسلامي) . ورداً على سؤال اكد الامير نايف ان وضع الشعب العراقي الحالي يقلق المملكة العربية السعودية وانها تأمل في عودة العراق الى اشقائه العرب لكنه حمل النظام العراقي مسئولية هذا الوضع. وقال الامير نايف ان المملكة تتعامل مع العراق وفق قرارات الشرعية الدولية مشيراً الى (ان اي تعاملات بين التجار او رجال الاعمال السعوديين مع العراق يتم في هذا الاطار وضمن اتفاق النفط مقابل الغذاء وليس خارجه) , واكد ان المملكة تستقبل الحجاج العراقيين كما تستقبل غيرهم من الحجاج القادمين من الدول الاخرى مشيراً الى ان عدد الحجاج العراقيين الذين وصلوا الى مكة المكرمة هذا العام يبلغ 9335 حاجا معظمهم جاء براً مشيراً الى ان (اربع طائرات عراقية وصلت وعوملت كما تعامل الطائرات الاخرى كما ان المنفذ مفتوح ودخلوا هناك واخذوا التأشيرات من المنفذ وكان يرافقهم حجاج آخرون من جنسيات اخرى وليس هناك اي مشكلة بالنسبة لهذا الموضوع (الا انه اوضح ان جميع المنافذ الحدودية بين السعودية والعراق مغلقة طوال العام ولا يفتح منها سوى منفذ (جديدة عرعر) في موسم الحج لاستقبال الحجاج العراقيين فقط ثم يتم اغلاقه بعد الموسم. واكد الامير نايف عدم وجود استثناءات بالنسبة لتنظيم الحج للسعوديين كل خمس سنوات وشدد على انه (ليس هناك استثناءات ابداً وآمل اذا وجد اي شيء من هذا فعلاً ان يتحدث عنه من يعلمه) . واعلن ان عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة حتى منتصف مساء السبت الماضي بلغ مليوناً ومئتين وستين الف وسبعمئة وخمسة وتسعين حاجاً مشيراً الى ان هناك زيادة في عدد الحجاج في حج العام الماضي بمئتين واربعة آلاف وخمسمئة وسبعة وتسعين حاجاً اي بنسبة 19 في المئة. مكة المكرمة البيان

تعليقات

تعليقات