سبونيك استأنف مهامه في بغداد، واشنطن تتجه لمضاعفة مبالغ قطع غيار النفط مجلس الأمن يناقش علنا الوضع الانساني بالعراق

ذكرت مصادر دبلوماسية في نيويورك ان مجلس الامن سيناقش علناً الوضع الانساني في العراق وليس بجلسة مغلقة كما كانت تريد الولايات المتحدة التي قالت امس انها قد تسمح بزيادة قطع غيار النفط العراقية. وفي نيويورك أيدت اكثرية من 11 دولة اجراء مناقشة علنية للوضع العراقي. وقال دبلوماسيون ان الولايات المتحدة كانت الاكثر تحفظا عن اجراء مناقشة علنية. لكن سفير بنجلاديش انور الكريم شودوري صرح للصحافيين بان المناقشة ستجرى في 24 مارس الجاري وذكر مصدر آخر ان فون سبونيك منسق البرنامج الانساني التابع للأمم المتحدة في بغداد والذي ستصبح استقالته سارية بنهاية هذا الشهر استأنف مهامه في بغداد. وفي المقابل لم يتفق اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر بعد على اتخاذ قرار بفتح المناقشة ام لا للوكالات الانسانية التي عادة ما تنتقد نظام العقوبات المفروض على العراق منذ اجتياحه الكويت في اغسطس 1990. من جانب آخر قال مسئولون امريكيون ان الولايات المتحدة تريد اولا ان تدرس تقرير كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الى مجلس الامن بشأن حالة برنامج المنظمة الدولية للنفط مقابل الغذاء في العراق. وذكر دبلوماسيون في الامم المتحدة انه يتوقع ان يوصي التقرير الذي سيقدم في النصف الاول من الاسبوع بمضاعفة المبلغ المخصص لمعدات وقطع غيار للصناعة النفطية الى 600 مليون دولار لكل مرحلة مدتها ستة اشهر من البرنامج. وقال مسئول امريكي (عندما نبحث هذا الامر سنتصرف على اساس الحاجة الانسانية الواضحة) . لكن المسئول الامريكي اضاف ان مجلس الامن الذي تعتبر الولايات المتحدة اقوى عضو فيه سبق ان ابدى استعداده في ديسمبر الماضي للنظر في زيادة للاعتمادات المالية التي تخصص لواردات من المعدات وقطع الغيار اللازمة للصناعة النفطية. وقال دبلوماسي غربي (انهم (في الولايات المتحدة) يريدون ان نفعل ما بوسعنا لتخفيف المعاناة الانسانية للشعب العراقي واذا كان ثمة امكانية (لمخصصات اكبر لقطع غيار) فانهم لن يعترضوا) . وسيؤدي المزيد من قطع الغيار فعليا الى زيادة صادرات النفط العراقية ومزيد من العائدات المالية بما يمكن العراق من الانفاق على شراء المواد الغذائية والادوية والاحتياجات الانسانية الاخرى للشعب العراقي. ولا يستطيع العراق قانونا بيع النفط خارج اطار برنامج النفط مقابل الغذاء والامم المتحدة تتحكم في عائدات المبيعات وتكسب الحكومة العراقية عائدات بشكل غير قانوني عن طريق تهريب منتجات نفطية مكررة الى دول مجاورة. وفيما يتعلق بمسألة منفصلة ولكنها ذات صلة بالموضوع وهي التأخيرات في الموافقة على عقود شراء معدات وقطع غيار نفطية ذكر المسئولون الامريكيون مرة اخرى انهم مستعدون لتيسير وتعجيل عملية الموافقة على الطلبات العراقية. وذكرت نشرة ميدل ايست ايكونوميك سيرفي واسعة الاطلاع هذا الاسبوع ان وزارة الخارجية الامريكية بصدد تعيين مزيد من الاشخاص لمراجعة العقود العراقية من اجل الاسراع في العملية. وامتنع مسئول بالوزارة عن التعليق على هذا التقرير لكنه اضاف (ان كان هناك سبيل الى تعجيل العملية فقد سبق ان قلنا اننا مستعدون للقيام بما نستطيع) . وقال دبلوماسي غربي طلب عدم نشر اسمه (انهم (الامريكيون) لا يريدون الاقرار بذلك لكنهم يبحثون جعل العملية اكثر سلاسة انه لا يرقى الى تغيير في السياسة كلها لكنه سيرقى الى تغيير بشأن قطع الغيار النفطية) . واضاف الدبلوماسي الغربي (اذا استطاعت الامم المتحدة ابلاغنا (الدول الغربية) بالاستخدام النهائي واعطت تأكيدات بانها (قطع الغيار) لا تستخدم في اغراض متعددة سنكون اكثر استعدادا للموافقة على المزيد من هذه العقود) . وذكر مسئول امريكي ان الولايات المتحدة ستواصل ايضا النظر عن كثب في طلبات عراقية لشراء قطع غيار لمصافي النفط قد تتيح للعراق زيادة كمية منتجات النفط المكررة التي يبيعها في الخارج بعيدا عن النظام الذي وضعته الامم المتحدة. الوكالات

تعليقات

تعليقات