افتتاح مؤتمر العمل العربي بشرم الشيخ، مبارك، المنطقة مؤهلة بأبنائها لتتبوأ مكانة مرموقة

سيطر مأزق عملية السلام والاعتداء البربري الاسرائيلي على لبنان على الجلسة الافتتاحية لمؤتمر العمل العربي الذي استضافته مدينة شرم الشيخ المصرية امس واكد الرئيس المصري حسني مبارك الذي وجه كلمة للمؤتمر تمسك مصر بكافة الحقوق العربية في الجولان والجنوب اللبناني وكافة الاراضي الفلسطينية فيما اتفق المشاركون على ان البطالة مشكلة مزمنة تعرقل نمو الاقتصاديات العربية مطالبين بتحقيق التكامل الاقتصادي العربي.وفي الكلمة التي القاها نيابة عنه وزير القوى العاملة والهجرة احمد العماوي دعا الرئيس المصري الى استراتيجية عربية تؤكد على المقومات الذاتية للامة العربية من منطلق تراثها الحضارى وقيمها الدينية وتأخذ في اعتبارها حضارات العالم وتجاربه وتوجه نحو تنمية الطاقات البشرية وتوظيفها على نحو يحقق الابداع والابتكار والجودة. وقال مبارك ان العمل على المستوى القومى يتطلب منا التوظيف الامثل لمواردنا لتحقيق تنمية عربية شاملة تقوم على التعاون والتكامل والتكاتف ومجابهة التحديات التي تواجهنا مشيرا الى أن المنطقة العربية مؤهلة بما تملكه من موارد وعقول وسواعد ابنائها لأن تتبوأ مكانة مرموقة وعريقة بين الامم. وقال ابراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية ان البطالة مشكلة مزمنة تهدد الاقتصاد العربي في ظل التغيرات المتلاحقة في الاقتصاد العالمي مؤكداً على ضرورة تحقيق نوع من التوازن بين العرض والطلب داخل سوق العمل والمواءمة بين سياسات التشغيل المطبقة ومخرجات العملية التعليمية وزيادة الاستثمارات البينية العربية لخلق المزيد من فرص العمل لاقتصاد المتعطلين والداخلين الجدد الى سوق العمل. من جهة اخرى طالب الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية بضرورة الاسراع في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي وتوسيع قواعد انتاجه وزيادة فرص العمل المتاحة وتفعيل اقامة التجمع الاقتصادي العربي القادر على التعامل مع التكتلات والتجمعات الاقتصادية العملاقة على مستوى العالم. وقال عبدالمجيد ان تنمية الموارد البشرية العربية بشكل جيد سوف يساعد على تنمية رأس المال البشري باعتباره افضل استثمار للطاقات العربية وهو الامر الذي يسهم في حل مشكلة البطالة وتوفير الحماية للأيدي العاملة العربية مشيراً الى انه تم منذ بداية يناير الماضي تخفيض الرسوم الجمركية على السلع ذات المنشأ العربي بنسبة 30% وذلك في اطار منطقة التجارة العربية الحرة. يناقش المؤتمر الذى يستمر أسبوعا ويشارك فيه وزراء العمل ومنظمات أصحاب الاعمال والعمال في الدول العربية الاوضاع في جنوب لبنان في ضوء الغارات الاسرائيلية على جنوبه وامكانيات الدعم المادى والمعنوى لعمال وشعب لبنان لاعادة اعمار لبنان. كما يناقش المؤتمر تقريرا للمدير العام لمنظمة العمل العربية حول أوضاع القوى العاملة العربية ومعدلات البطالة وسبل مواجهتها ومشاكل العمالة العربية المتنقلة والمهاجرة والعلاقة بين التدريب والتعليم واحتياجات سوق العمل وتعزيز مساهمة المرأة في الانتاج وحماية الاطفال من الاعمال الخطرة اضافة الى مناقشة خطة تطوير منظمة العمل وبرامجها وانشطتها وموازنتها المالية خلال العامين المقبلين. شرم الشيخ ـ محمد عبدالجواد

تعليقات

تعليقات