اتهامات اولبرايت تزامنت مع وصوله الخرطوم ،المبعوث الأمريكي للسودان بدأ مهمته بلقاء مع وزير الخارجية - البيان

اتهامات اولبرايت تزامنت مع وصوله الخرطوم ،المبعوث الأمريكي للسودان بدأ مهمته بلقاء مع وزير الخارجية

صعدت وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت اتهاماتها لحكومة الخرطوم في تزامن مع وصول المبعوث الامريكي الخاص هاري جونستون للعاصمة السودانية في زيارة قد تساهم في اعادة فتح سفارة واشنطن بالخرطوم.والتقى المبعوث الامريكي امس, وزير الخارجية السوداني مصطفي عثمان اسماعيل . وافاد مصدر رسمي سوداني ان اللقاء عقد بعد وصول المبعوث الامريكي الخاص الى الخرطوم على الفور, في زيارة تستغرق ثلاثة ايام. ونقلت صحيفة (الرأي العام) عن وزير الخارجية السوداني امس قوله ان حكومته (مستعدة للاجابة على كل اسئلة جونستون حول العلاقات الثنائية والوضع الاقليمي او (جهود) السلام) في السودان. واعتبر انه (من المبكر البت في ما اذا كانت هذه الزيارة ستفتح فصلا جديدا في العلاقات السودانية الامريكية) . وقبيل وصول جونستون كان جيمس روبين المتحدث باسم الخارجية الامريكية قد صرح بان زيارة المبعوث الامريكى الخاص بالسودان للخرطوم التي بدأت امس وتستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل تستهدف حث الحكومة السودانية على المشاركة في عملية السلام بصورة أكثر فاعلية والمطالبة بتحسين اوضاع حقوق الانسان في السودان والدعوة الى السماح بوصول الامدادات الانسانية الى الجنوب. وطالب روبين في تصريحات صحفية له أمس, بعدم المبالغة في فهم مغزى الزيارة مشيرا الى أنه اذا كانت موافقة حكومة الخرطوم على استقبال جونستون تمثل رغبة في المشاركة في جهود السلام بصورة اكثر فاعلية فأن ذلك يعد بارقة أمل. وحول التمثيل الدبلوماسى الامريكى في الخرطوم قال روبين ان الولايات المتحدة لاتعتزم اعادة فتح سفارتها في العاصمة السودانية خلال الوقت الحالى الا أنه اشار الى ان واشنطن لم تعلن اغلاق سفارتها رسميا في السودان. واوضح المتحدث الامريكى ان عام 1996 شهد انتقال الموظفين الدائمين بالسفارة الامريكية في الخرطوم الى نيروبى لاسباب أمنية وان هؤلاء الموظفين كانوا يقومون برحلات منتظمة من نيروبى الى الخرطوم لانهاء اعمالهم بالسفارة الامريكية ثم يعودون عقب ذلك وأن الرحلات توقفت عقب ضرب السفارتين الامريكيتين في نيروبى ودار السلام وان الخارجية الامريكية تدرس الاوضاع الامنية لبحث امكانية استئناف تلك الرحلات. واستبعد روبين ان يرافق جونستون خلال زيارته للسودان عدد من اعضاء الكونجرس غير انه اوضح انه لايوجد لديه معلومات مؤكدة في هذا الصدد. وكان جونستون قد قام بزيارة مؤخراً الى نيروبى التقى خلالها زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق, الذي يتمتع بعلاقة جيدة مع المسئولين الامريكيين وخصوصاً وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت التي لا تخفي تعاطفها مع حركة قرنق. وفي توقيت ذي مغزى تزامن مع وصول جونستون اصدرت اولبرايت بياناً امس اعلنت فيه ان الحكومة السودانية قصفت مدنيين في جنوب السودان الاسبوع الماضي مما اسفر عن مقتل شخصين واصابة ثلاثة اخرين بجروح خطيرة. وقالت اولبرايت (احث الحكومة السودانية على الاحجام عن كل القصف الجوي لاهداف مدنية) . واضافت ان الطائرات الحكومية اسقطت 12 قنبلة على الاقل على بلدة لوي في منطقة موندري بجنوب السودان يوم الاربعاء الماضي وسقطت عدة قنابل حول سوق وقرب منشأة طبية تديرها جماعة سماريتانز بورص وهي جماعة اغاثة تتخذ من نورث كارولاينا مقرا لها. وقالت اولبرايت ان انباء افادت بأن ستة اهداف اخرى على الاقل قصفت حول لوي في اليوم نفسه واضافت انها طلبت من المبعوث الامريكي الخاص اثارة هذه القضية خلال اجتماعات مع الحكومة السودانية. وعلمت (البيان) ان المبعوث جونسون قد طلب من الحكومة تمكينه من زيارة معسكرات النازحين حول الخرطوم ومقابلة القوى الجنوبية السياسية لمعرفة رأيها الى جانب طلب الاجتماع لقيادات المعارضة بالداخل كما تضمن جدول الزيارة لقاءات مع الدكتور نافع على نافع مستشار رئيس الجمهورية لشئون السلام والدكتور قطبي المهدي وزير التخطيط الاجتماعي وعلي محمد عثمان يس وزير العدل وعبدالباسط سبدرات المستشار السياسي لرئيس الجمهورية وهي الجهات ذات الصلة بمهمته المعلنة وقالت مصادر (البيان) ان الرئيس البشير ربما يلتقي المبعوث الامريكي خلال اليومين المقبلين. وكانت واشنطن اقفلت سفارتها في الخرطوم في فبراير 1996 ونقلتها الى نيروبي اثر فرض عقوبات دولية على السودان لرفضه تسليم مرتكبي الاعتداء الفاشل ضد الرئيس المصري حسني مبارك عام 1995 في اديس ابابا. وفي سبتمبر ,1997 اي بعد 19 شهرا على اقفال السفارة, اوفدت الولايات المتحدة جهازا دبلوماسيا بالتناوب الى الخرطوم. وعلق هذا التمثيل الدبلوماسي في اغسطس 1998 بعد شن اعتداءين على مقر السفارة الامريكية في نيروبي ودار السلام اوقعا 224 قتيلا منهم 12 من الامريكيين. وشنت الطائرات الامريكية غارة على مصنع للادوية بالقرب من الخرطوم يشتبه في انتاجه مكونات للاسلحة الكيميائية وان ملكيته تعود للملياردير اسامة بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة الرأس المدبر للاعتداءات المناهضة للامريكيين. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات