قصف اسرائيلي يدمر منازل مدنيين لبنانيين ، جهود امريكية ـ فرنسية لعقد اجتماع تفاهم ابريل قبل المجلس الوزاري العربي

واصلت اسرائيل خرقها لتفاهم ابريل بالتزامن مع تقديمها شكويين للجنة هذا التفاهم ضد لبنان وسط مساع امريكية فرنسية بناء على طلب دمشق وبيروت لعقد اجتماع اللجنة هذه قبل لقاء وزراء الخارجية العرب في العاصمة اللبنانية في 11 من الشهر الحالي وقالت الاذاعة العبرية أمس ان الشكوى الاسرائيلية الاولى للجنة ابريل قدمت في اعقاب قيام مقاتلي حزب الله باطلاق النار باتجاه قرية حصبايا في الشريط المحتل ما ادى لمقتل لبناني واصابة آخر. وقدمت الشكوى الثانية بسبب اطلاق افراد الحزب النيران والصواريخ على قرية »عين قنيا« في القطاع الشرقي من الجنوب اللبناني مما ادى الى مقتل خمسة من جنود جيش لبنان الجنوبي العميل لاسرائيل. وبالتزامن مع الشكويين واصلت المدفعية الاسرائيلية اعتداءاتها وقصفها الوحشي فجر امس الاحياء السكنية لبلدة المنصوري بجنوب لبنان ما ادى لتدمير ثلاثة منازل والحاق اضرار بمنزل رابع. كما قصفت مدفعية الاحتلال اطراف مجدل زون ومنطقة جب سويد بقذائف من عيار 120/81 ملم. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية ان قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت صباح امس بالمدفعية الثقيلة منطقة العاصى ووادى مريمين وضواحى بلدتى كفرا وياطر وذلك من مواقعها المتمركزة في طير حرفا داخل المنطقة المحتلة. واعلنت المقاومة الوطنية اللبنانية ان مجموعاتها ردت على الاعتداءات الاسرائيلية وشنت صباح امس سلسلة هجمات استهدفت عددا من مواقع قوات الاحتلال والعملاء وقامت مجموعة منها بمهاجمة موقع الرادار داخل المنطقة المحتلة واستخدم المقاومون الاسلحة الصاروخية المباشرة بشكل عنيف ومركز وحقق المقاومون اصابات مباشرة. وقال بيان للمقاومة انه في الوقت نفسه استهدفت مجموعة ثانية الموقع المذكور بالاسلحة المناسبة وحققت فيه المزيد من الاصابات وتوافق ذلك مع هجوم شنته مجموعة ثالثة على موقع »الحردون« واستخدم المقاومون الاسلحة الرشاشة والصاروخية وتمكن المقاومون من تحقيق اصابات مؤكدة ومباشرة فيما قامت مجموعة رابعة بمهاجمة موقع الاحتلال في البياضه وحقق المقاومون اصابات مباشرة بالاضافة الى تدمير بعض الدشم والتحصينات المحيطة بهذه المواقع. في غضون ذلك ذكرت مصادر مطلعة في الخارجية اللبنانية ان لبنان وسوريا طلبا من الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا السعي لانعقاد »مجموعة تفاهم ابريل« قبل الاجتماع الذي سيعقده وزراء الخارجية العرب في بيروت يومي 11 و12 من الشهر الجاري. وتضيف انه ضمن ذلك الطلب التقى رئيسا المجموعة بالتناوب الامريكي ريتشارد اردمان والفرنسي لوران رابان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في دمشق امس، ويلتقيان اليوم في بيروت رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية سليم الحص، على ان يلتقيا غداً مستشار ايهود باراك رئيس الحكومة الاسرائيلية للشئون الامنية دانياتو في اسرائيل. لكن تلك المصادر امتنعت عن التكهن سلفاً بما اذا كانت اسرائيل ستستجيب للجهود الامريكية والفرنسية تلك بعد ان رفضت العودة الى اجتماعات المجموعة وانسحاب وفدها منها في اجتماعها الاخير بذريعة تعرض احد مواقع احتلالها في الشقيف بالجنوب لهجوم صاروخي من المقاومة. وتشير معلومات الخارجية ايضاً الى ان الهدف من التحرك المشترك لواشنطن وباريس في ذلك الاتجاه هو اعادة احياء اجتماعات المجموعة والحوار بين اطرافها الخمسة:»حيث كل شيء ممكن ان يحصل، اضافة الى ان عامل الوقت يلعب دوره فيما الاهم دائماً هو تحاشي الوقوع في مأزق«. ووفق المصادر نفسها ايضاً فإن السباق مع الوقت لتأمين اجتماع سريع للمجموعة لا يقتصر على العنصر المتمثل بانعقاد المؤتمر الوزاري العربي فحسب وهو الهادف الى اشاعة مناخ يبعد المقررات المرتقبة لصالح لبنان عن »اية لهجة تصعيدية عربية«، بل يشمل ايضاً احتمالات الاعلان عن استئناف المفاوضات بين سوريا واسرائيل. بيروت ـــ وليد زهر الدين

تعليقات

تعليقات