تداعيات فض المؤتمر الهاتفي لقرنق، بلاغات ضد11من المعارضين الناشطين

شجبت الحركة المسلحة التي تقاتل في جنوب السودان بشدة ففضت الشرطة السودانية بالقوة مؤتمرا صحافيا في الخرطوم كان يفترض ان يخاطبه عبر الهاتف من اسمره زعيم الحركة العقيد جون قرنق وكانت قوات مكافحة الشغب احتجزت 17 شخصا اجتمعوا للاستماع الى المؤتمر الصحافي الهاتفي قبل ان تطلق سراحهم بكفالة بعد اربع ساعات من الاحتجاز . وتم توقيف هؤلاء الاشخاص وبينهم صحافيون, في مكتب جبهة القوى الديمقراطية (المعارضة) (جاد) حيث كانوا يريدون الاستماع الى زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان وهو يتحدث من اسمرة. فدخلت شرطة مكافحة الشغب الى مكتب غازي سليمان, (جاد) واطلقت قنابل مسيلة للدموع واستخدمت الهراوات فاصيب عدد من الاشخاص بجروح بينهم سليمان ثم اوقفت 17 شخصا اتهمتهم بالاخلال بالنظام العام. وفي بيان صدر امس ووزع عبر الفاكس قال المتحدث باسم حركة قرنق في اسمرة ياسر عرمان. ان الحركة الشعبية لتحرير السودان تدين هذا الاعتداء غير المبرر الذي اثبت من جديد ان نظام الجبهة لم يغير موقفه من الحريات وعلى رأسها حرية التعبير, واعتبر ان الحادث اثبت ان قادة التجمع الوطني الديمقراطي لا يحتاجون للذهاب للخرطوم لاختبار جدية نظام الجبهة في بسط الحريات العامة. وطالب البيان باسقاط التهم الموجهة الى المحتجزين وايقاف محاكمتهم باعتبارهم (مناضلين ومناضلات) . وفي تطور لاحق لتداعيات الحدث قررت نيابة ولاية الخرطوم محاكمة 11 شخصا فتحت ضدهم بلاغات تحت المواد (69) الاخلال بالامن العام و (77) ازعاج عام و (99) اعتراف موظف عام وهي من ضمن القانون الجنائي لعام (1991م) بسبب عدم اخذ تصريح من الجهات المختصة بولاية الخرطوم لعقد المؤتمر الصحافي. ويأتي على رأسهم غازي سليمان زعيم (جاد) ود. توبي مادوث زعيم حزب سانو المعارض وابراهيم الشيخ نائب الامين العام لحزب المؤتمر الوطني المعارض وحاتم عبدالرزاق رئيس حزب التضامن الاسلامي المسيحي وساطع محمد الحاج من التنظيم الناصري المعارض اضافة الى مجموعة اخرى من المحامين الذين ينتمون الى تحالف استرداد الديمقراطية الذي يقوده غازي سليمان, على ان يتم تحديد محاكمة اولئك المعتقلين في وقت لاحق. وقامت النيابة بشطب نفس البلاغ المفتوح في مواجهة احد عشر من المعتقلين الآخرين وهم العاملون بمكتب المحاماة الذي يملكه غازي سليمان من ضمنهم محاميان وموظفان وعاملة البوفيه بالمكتب وذلك اثر الطعن الذي تقدمت به مجموعة من المحامين الذين ينتمون لتحالف استرداد الديمقراطية لشطب البلاغ المقدم ضد جميع المعتقلين الذين كان قد تم الافراج عنهم بالضمان الشخصي امس الاول. هذا وقد شهدت باحة محكمة الخرطوم شمال حضورا كبيرا من جانب المحامين الذين انبروا للدفاع عن المعتقلين اضافة الى عدد آخر مقدر من المواطنين وان غلب عليهم العنصر النسائي خاصة مجموعة من المواطنات الجنوبيات اللائي اخذن يغنين العديد من الاغاني بلغة الدينكا وكلها كانت تنادي بقيام سودان جديد تسوده الحرية والمساواة والديمقراطية. وقد خاطبهن غازي قائلا بانه سيواصل النضال من اجل اعلاء قيم الحرية والمساواة والتسامح الديني الذي يبيح لكل سوداني ممارسة شعائره بكل يسر ودون تعرض للاضطهاد. ومن جهة اخرى قام الاستاذ مصطفى عبد القادر المحامي نائب زعيم تحالف استرداد الديمقراطية بعد اصدار النيابة لقراراتها بمخاطبة المحامين وبقية الحضور بضرورة اخلاء ساحة المحكمة لضمان عدم اخذ المسألة منحى آخر. وفي تصريح خص به (البيان) قال غازي سليمان ان مجموعته بصدد اعداد اقرارات مشفوعة باليمين من عدد من الذين شاهدوا الاضطهاد الذي تعرض من قبل احد رجال الشرطة والذي قام بالاعتداء عليه وضربه على رأسه ووضع حذاءه عليه بعد ان سقط غازي ارضا. ومضى يقول: سنقوم برفع تلك الاقرارات مصحوبة باسم الشرطي الى المحكمة الجنائية في جنيف وجميع منظمات حقوق الانسان في العالم. وقال غازي انه لايبالي بالبلاغ الذي فتح ضده مذكرا ان هنالك اربعة بلاغات اخرى مفتوحة مسبقا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات