حملة اعتقالات فرنسية ضد المعارضة الايرانية، طهران تعلن ومجاهدي خلق تنفي محاولة خطف طائرة

بدأ الرئيس الايراني محمد خاتمي اول زيارة لفرنسا وسط اجراءات امن مشددة اتخذتها الحكومة الفرنسية ردا على(تهديدات جدية)دفعتها لاعتقال 39 معارضا ايرانيا ومنع الايرانيين من دخول فرنسا لاسبوع بالتزامن مع اعلان طهران ونفي منظمة مجاهدي خلق احباط محاولة لاختطاف طائرة مدنية ايرانية بركابها الى باريس للتشويش على هذه الزيارة التي امل خاتمي في ان تحقق الاستقرار في اوروبا وآسيا. وكان وزيرا النقل والتعليم العالي الايرانيان سبقا خاتمي الى باريس للتمهيد لزيارته التي تستغرق ثلاثة ايام والتي بدأها امس برفقة وزير خارجيته كمال خرازي. وفي تصريح مقتضب قبيل مغادرته مطار العاصمة الايرانية قال خاتمي انني احيي الشعب الفرنسي لقد شهد التاريخ دائما علاقات جيدة بين الفرنسيين والايرانيين. هناك نقاط مشتركة بين ايران وفرنسا فنحن نقدر روح الاستقلالية لدى فرنسا ولهذا السبب اخترنا زيارتها. واضاف للصحافيين قبل صعوده الى طائرة (ايرباص) التابعة للخطوط الايرانية ان التعاون بين فرنسا وايران قد يحقق الامن والاستقرار في اوروبا وآسيا. وقبل ساعات من وصول خاتمي شنت الشرطة الفرنسية حملة اعتقالات في باريس وضواحيها. واعتقلت الشرطة ستة عشر شخصا فى باريس و18 فى كونفلان-سان-اونورين (ايفلين) اضافة الى عملية تدقيق واسعة فى اوفير سور واز (فال دواز) وفي الدائرة ال15 من باريس. وقد اطلق سراح معظم الذين اوقفوا قبل ظهر اليوم ولم يبق سوى اربعة بين ايدي الشرطة من بين 39 كانت قوات الامن اوقفتهم فجرا. وفى اوفير سور واز التى تعتبر معقل المعارضة الايرانية فى باريس واجهت الشرطة تحركا غاضبا والقيت على عناصرها الحجارة فيما استخدمت شاحنة لسد الطريق امام قوات الامن الى مجموعة من المنازل التي يقطنها معارضون ايرانيون على ضفة النهر. وقال متحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مجيد طالقاني لوكالة فرانس برس هذه العمليات هدية تقدمها الحكومة الفرنسية لخاتمي. وفى اتصال من خارج فرنسا دان احد مسئولي حركة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة بشدة هذه العمليات التى تهدف الى منع تحركات الاحتجاج الديمقراطية والسلمية" على زيارة الرئيس الايراني. الى ذلك وتحسبا لهذه الزيارة الاولى التى يقوم بها رئيس ايراني الى فرنسا منذ الثورة الاسلامية عام ,1979 اتخذت السلطات الفرنسية اجراءات على حدود فرنسا لمنع دخول الايرانيين الذين يمكن ان يقوموا بالتظاهر ضد خاتمي. وعمدت السلطات الفرنسية امس الأول الى اعادة حوالي عشرين ايرانيا كانوا وصلوا من كندا الى فرنسا الاثنين من حيث اتوا. وطلبت باريس من ايطاليا والمانيا بصورة خاصة اعادة عمليات المراقبة الامنية على الحدود مع فرنسا لاسبوع كامل بين 23 و 29 اكتوبر واكد ايرانيون يعيشون فى ايطاليا كانوا يزمعون التوجه الى فرنسا انهم منعوا من ذلك عند الحدود. وبرر وزير الداخلية الفرنسية جان بيار شوفتمان هذه الحملة بوجود ماوصفه بتهديدات جدية وواضحة بالعنف خلال زيارة خاتمي. الى ذلك نفت منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة ما اعلنته طهران من فشل محاولة للحركة لاختطاف طائرة ركاب مدنية كانت تقوم برحلة داخلية, والتوجه بها الى باريس للتشويش على زيارة الرئيس الايراني. وكان التلفزيون الحكومي قال دون التطرق لمزيد من التفاصيل ان الحرس الثوري الايراني أحبط امس الاول عملا إرهابيا قامت به عناصر الثورة المضادة, التي حاولت اختطاف طائرة كانت في طريقها من طهران إلى اورميج (بغرب إيران) احتجاجا على زيارة الرئيس خاتمي الرسمية إلى فرنسا. كما أدان التلفزيون احتلال مكتب منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة في امستردام من جانب ما أسمته بعناصر الثورة المضادة, احتجاجا على زيارة خاتمي لباريس التي سيخطب خلالها في اليونسكو وقد انتهى الاعتصام بشكل سلمي. ووصف متحدث باسم الحركة في بيان وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس في نيقوسيا اتهامات طهران بانها سخيفة وهي من اعداد وزارة استخبارات الملالي في محاولة لتحويل الانظار عن موجة الاحتجاجات الواسعة التي يقوم بها ايرانيون في الخارج ضد زيارة خاتمي لباريس. واوضح بيان المتحدث باسم الحركة ان المجاهدين لم يكونوا ابدا ضالعين في خطف اي طائرة او اي عمل اخر ضد اشخاص ابرياء موضحا ان عملياتهم كانت دائما تتم طبقا للمواثيق الدولية وضد اهداف عسكرية. واضاف حتى قبل ان يطأ خاتمي الارض الفرنسية بقدمه, خاف نظام الملالي من اتساع حجم الاحتجاجات ضد زيارته الى باريس. اعتقال المعارضين في الدائرة 15 جنوب فرنسا ( ا. ف. ب)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات