انسحاب حبيبي وهزيمة ميجاواتي، مفاجأة اندونيسيا: عبدالرحمن وحيد رئيسا

وسط تطورات درامية مثيرة ومتلاحقة فاز المرشح الاسلامي المعتدل عبدالرحمن وحيد بمنصب رئيس جمهورية اندونيسيا خلفا للرئيس بحر الدين يوسف حبيبي الذي انسحب من سباق الانتخابات الرئاسية ومتفوقا على ميجاواتي سوكارنو بوتري زعيمة المعارضة التي تتمتع بشعبية واسعة . وصوت مجلس الشعب الاستشاري في اندونيسيا والمؤلف من 700 عضو في اقتراع سري امس على منصب رئيس الجمهورية, وجاءت نتائج التصويت بمفاجأة حصول وحيد على 373 صوتا مقابل 313 لغريمه ميجاواتي وامتناع خمسة عن التصويت بذلك يصبح وحيد الرئيس الرابع لاندونيسيا وستمتد فترة رئاسته خمس سنوات. وكان السياسي الاسلامي المحافظ يسري الاشى ماهندرا قرر التخلي عن المنافسة قبل دقائق قليلة من بدء الاقتراع تاركا المنافسة تنحصر بين مرشحة الرئاسة الاولى التي تحظى بشعبية كبيرة ميجاواتي سوكارنوبوتري, ابنة الرئيس سوكارنو مؤسس إندونيسيا, والزعيم الاسلامي المعتدل عبدالرحمن وحيد. ويذكر أن حزب جولكار لم يدخل المنافسة على رئاسة البلاد بعد انسحاب الرئيس الاندونيسي يوسف حبيبي وانسحاب رئيس الحزب أكبر تانيونج بعد وقت قصير من ترشيحه الذي جاء في اللحظة الاخيرة. واختار حبيبي الذي لا يتمتع بشعبية, في وقت مبكر من امس الانسحاب من السباق على رئاسة البلاد بعد أن رفض مجلس الشعب الاستشاري تقريره المتعلق بأدائه في السلطة بأغلبية 355 صوتا مقابل 322. وقال أمين رايس رئيس البرلمان الاندونيسي (إن الممثلين عن الشعب توصلوا إلى أن بحر الدين يوسف حبيبي غير قادر على ممارسة المهام الموكلة إليه) وأعلن حبيبي أنه سيبقى في البلاد بدلا من الذهاب إلى ألمانيا حيث درس هندسة الطيران وعمل عدة سنوات. وأضاف (بيتي هنا, لما أذهب إلى ألمانيا؟ سأقيم منظمة غير حكومية في مجال حقوق الانسان وأطور الديمقراطية) . وكانت الاحداث كلها سارت لتصب في النهاية لصالح وحيد اذ بعد انسحاب الرئيس يوسف حبيبي وفي تغير جوهري قال رايس ان حزب يقظة الامن الذي ينتمي اليه وحيد سانده متخليا بذلك عن مساندته السابقة لميجاواتي0 ولقي ايضا مساندة حزب التنمية المتحد. ومن ناحية اخري قال حزب جولكار الحاكم سابقا في اندونيسيا انه لم يقرر بعد لمن ستذهب اصواته المئة والعشرون في انتخابات الرئاسة لكن معظم الاعضاء اعطو اصواتهم لوحيد. ولم يستبعد مراقبون أن يتم اختيار ميجاواتي نائبة للرئيس في انتخابات أخرى اليوم الخميس وقال حزب جولكار الحاكم سابقا انه سيسأل قائد الجيش ويرانو الترشيح لمنصب نائب الرئيس. وكان ينظر إلى وحيد الملقب بجوس دور, على أنه (المرشح الثالث) المتنافس على الرئاسة. وقد ثارت شائعات في وقت سابق بأنه يدعم ميجاواتي التي كانت بنظر الكثيرين المرشحة الاولى. وقد احتشد حوالي 40 ألف من قوات الامن في جاكرتا لمواجهة عشرات الالاف من مناصري ميجاواتي ابنة مؤسس إندونيسيا الرئيس سوكارنو, والذين هتفوا (ميجا أو الثورة) وكانوا يحتفلون بالنصر الذي اعتقدوا أن ميجا ستحققه في التصويت على الرئاسة. وحثت ميجاواتي التي غصت عيناها بالدموع, مناصريها على قبول النتيجة وهنأت الرئيس الجديد لاكبر دولة مسلمة في العالم. وأمسك وحيد بيد ميجاواتي في المجلس وعرض الخروج معها إلى الشوارع لتحية الطلاب. ووصفت عملية احصاء الاصوات في داخل المجلس التي نقل وقائعها لتلفزيون الاندونيسي بانها من اكثر عمليات فرز الاصوات شفافية.ـ ـ د.ب.أ ميجاواتي تلمس يد حليفها وحيد قبل الادلاء بصوتها في الانتخابات المفاجئة.ـ أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات