جهات اوروبية تتوسط في موضوع اللاجئين

تأكيدا لتقارير صحفية عبرية قالت السلطة الفلسطينية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يسعى لانتهاج اسلوب الاتصال السري مع ياسر عرفات حول قضايا الوضع النهائي, من تشتتها على طاولة المفاوضات وهو ما يفسر مماطلته في تشكيل الوفد لهذه المفاوضات التي يفضل ادارتها بنفسه واشارت الى جهود تقودها جهات دولية لتليين موقفه حول عودة اللاجئين. وكشفت صحيفة هآرتس العبرية امس ان باراك يسعى للاشراف بنفسه على المفاوضات النهائية وانه يعتقد بألا جدوى من الشروع في مفاوضات عامة بين الجانبين دون صدور قرارات سياسية واضحة حول موضوعات التفاوض. ونقلت الاذاعة العبرية عن (هآرتس) امس قولها ان هذه المفاوضات ستجرى من خلال عقد لقاءات منفردة بين عرفات وباراك وكذلك من خلال اجراء اتصلات سرية بواسطة مبعوثين شخصيين لباراك.. مشيرة الى ان مثل هذه الاتصالات تجرى بالفعل منذ بضعة اسابيع. وقال الاذاعة ان رئيس الوزراء الاسرائيلى كان قد وعد اعضاء حكومته فى الاسبوع الماضى بتشكيل الطاقم المفاوض مع الفلسطينيين حول التسوية الدائمة غير ان ديوان رئيس الوزراء لم يصدر حتى الان اى اعلان عن تشكيل هذا الطاقم. ومن جانب اخر يجرى ايهود باراك خلال الاسبوع الحالى نقاشا مع الجهات المعنية بقضية العلاقات الاقتصادية بين اسرائيل والفلسطينيين فى اطار اتفاق الوضع الدائم وقد طرحت على باراك ورقتا عمل متناقضتان بهذا الخصوص تدعو احداهما الى التكامل الاقتصادى بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى بينما تؤيد الورقة الثانية فكرة الفصل الاقتصادى التام بين الجانبين. واشارت الاذاعة العبرية الى ان موقف باراك يقضى بالفصل المطلق بين الجانبين فى شتى المجالات منها الاقتصادية. احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني اكد لـ(البيان) التوجه هذا لدى باراك وقال ان الحكومة الاسرائيلية قررت مواعيد معينة للمفاوضات النهائية والاتفاقية اطار للانتهاء من كافة المفاوضات لكنها وجدت نفسها في حالة ارباك فتشكيل وفد مفاوض والجلوس على طاولة المفاوضات لطرح كافة القضايا مثل قضية اللاجئين, الاستيطان, القدس, الحدود والمياه قضايا مطروحة على جدول اعمال مفاوضات الحل النهائي حسب قرارات الشرعية الدولية, والحكومة الاسرائيلية الحالية لا ترى في ذلك عاملا مساعدا فباراك لا يريد مفاوضات رسمية بل يرغب في عقد لقاءات غير رسمية مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وبعض اركان القيادة الفلسطينية بايجاد حلول. ووصف عبدالرحمن السياسة الاسرائيلية الحالية بأنها عبارة عن مضيعة للوقت وقال في ظل هذه السياسة الاسرائيلية ان الولايات المتحدة الامريكية مدعوة للقيام بدور اكبر واكثر فاعلية فإضاعة الوقت ستؤدي الى الانفجار. وعن الظروف التي ستعيشها الولايات المتحدة خاصة بعد بدء الحملة الانتخابية للرئاسة قال عبدالرحمن صحيح ان هذه السنة سنة انتخابات امريكية لكنها لا تؤثر على السياسة الخارجية الامريكية لان الرئيس الحالي كلينتون امضى ثماني سنوات فهو لن يرشح نفسه بل يسعى كلينتون لانجاح نائبه ال جور في انتخابات الرئاسة الكاملة فالدول الاوروبية رأت في التغيير الذي جرى في اسرائيل متغيرا اساسيا وهاما من بنيامين نتانياهو الى ايهود باراك فهذه الدول تسعى لادارة الحوار مع باراك وتوجيهه باتجاه المفاوضات بأساليب اكثر ليونة ودبلوماسية. وحول موضوع اللاجئين في مفاوضات الحل النهائي قال تشهد المنطقة في الفترة الحالية لقاءات وورش عمل بخصوص اللاجئين تديرها هذه اللقاءات والورش جهات دولية من اوروبا وامريكا لهاعلاقة مع اسرائيل تحاول ايجاد ما يسمى بالقواسم المشتركة والحلول الوسط لموضوعات عليها اجماع وطني فلسطيني, فباراك صرح انه لن يسمح ولن يقبل بعودة اللاجئين والفلسطينيين يقولون هناك قرار للامم المتحدة 194 الذي لا بديل له لاثبات حق العودة للاجئين الى وطنهم, والفلسطينيون هم ليسوا بصدد اي مناقشة خارج المفاوضات لهذا القرار من يملك قرارا بأهمية هذا القرار لماذا يتخلى عنه, لماذا البحث عن حلول خارج قرار الشرعية الدولية فقرار 194 هو سلاح قوي في يد اللاجئين الفلسطينيين واساس حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين هو قرار 194 الذي يعطي الحق للاجىء الفلسطيني بالعودة الى وطنه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات