بغداد تشيد مركز احتجاز تحت الأرض ، المعارضة العراقية : دحام التكريتي قتل نتيجة التعذيب

قالت المعارضة العراقية ان مسؤول المخابرات العراقية السابق رافي دحام التكريتي الذي أعلنت بغداد مؤخرا انه توفي نتيجة أزمة قلبية قتل أثر تعرض للتعذيب وزعمت ان بغداد تشيد حاليا مبنى من ستة طوابق تحت الأرض ليكون مركز احتجاز وتعذيب كما زعمت ان رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي الذي شارك في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي فر من برلين اثر تصاعد اصوات تطالب باعتقاله. وأوضح منشقون عراقيون ان دحام التكريتي عذب وقتل على أيدي عملاء حكومة بغداد وقالت ان جثته سلمت لأسرته يوم الاثنين الماضي اي عقب أسبوع من اختفائه عقب عزله من رئاسة جهاز المخابرات العراقي. وكانت وسائل الاعلام العراقية قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي ان التكريتي توفي نتيجة أزمة قلبية. وذكر أحد المنشقين يعد مقربا من أسرة التكريتي انه عزل من منصبه في مطلع الشهر الجاري وسجن في مركز احتجاز يديره قصي الابن الأصغر للرئيس العراقي صدام حسين, ولم يظهر دحام للصحف منذ وقتها حتى اعلان وفاته. وقال مسؤول عراقي كبير سابق في مكالمة هاتفية مع وكالة أسوشيتدبرس من عمان: لقد توفي اثر التعذيب الذي تعرض له, وقد حذرت السلطات العراقية أسرته من التفوه ولو بكلمة واحدة عن ذلك. وذكرت المصادر العراقية المعارضة ان صدام عزل دحام التكريتي 57 عاما عين الجنرال طاهر جلال حبوش مكانه, ولم تعلن بغداد أبدا عن هذا التعيين. وجاءت وفاة التكريتي عقب شهر من وفاة محافظ بغداد المفاجئة الجنرال قاسم عوض جاسم الذي ذكرت بغداد انه توفي غرقا. على صعيد متصل قالت جماعة حقوق انسان والمعارضة العراقية ان السلطات العراقية تشيد مركز احتجاز تحت الأرض يتكون من ستة طوابق في ضواحي بغداد. وأضافت ان المركز تديره المخابرات العسكرية ويخضع لسلطة قصي وأوضحت المصادر في بيان تلقته وكالة أسوشيتدبرس ان المركز بني تحت المستشفى العسكري القريب من معسكر الرشيد المعروف. وقال ان المركز يحتوي على غرف للتعذيب والاعدام لتأديب العسكريين. من ناحية أخرى قال بيان جبر ممثل المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق, ان سعدون حمادي فر هاربا من برلين يوم الثلاثاء الماضي إلى بغداد خوفا من اعتقاله وتقديمه للمحاكمة كمجرم حرب. واضاف جبر في تصريح وزع في دمشق ان حمادي هرب اثر تصاعد الأصوات المطالبة بمنعه من المشاركة في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي. وقال ان حضور رئيس البرلمان العراقي أثار ردود فعل برلمانية دولية واسعة استنكرت مشاركة ممثلين عن بغداد في الاجتماع. وذكر جبر ان ممثل المجلس الاعلى في النمسا صفاء محمود حضر جلسات المؤتمر وقدم مذكرة الى رئيس الدورة الحالية للاتحاد البرلماني الدولي فضح فيها جرائم صدام وانتهاكاته لحقوق الانسان مطالبا بعدم افساح المجال لوفد النظام بدخول المؤتمر أو المشاركة فيه باعتبار أنه مازال متخلفا عن تطبيق القرارات الدولية. واضاف جبر ان ممثل المجلس في فيينا أجرى اتصالات بأغلب الوفود المشاركة العربية والأوروبية لشرح ابعاد معاناة الشعب العراقي مؤكدا عدم شرعية مايسمى بالمجلس الوطني في تمثيل الشعب العراقي. وكان المتحدث السياسي ونائب رئيس الحزب الاشتراكي الالماني فولفان جيرك قد أعلن في تصريح صحفي معارضته لمشاركة حمادي وأشار الى انه وثيق الصلة بصدام ويتحمل جزءا من المسؤولية عن استخدام الغاز السام الذي راح ضحيته الالاف من العراقيين وان الديمقراطية لا تدعو الى الحوار مع مسؤولي النظام حول حقوق الانسان. وقال جبر ان مشاركة ممثل المجلس في النمسا في جلسات المؤتمر ومطالبته باعتقال حمادي تأتي تتويجا لحملة المطالبة بتقديمه الى المحاكمة باعتباره مرتكب جرائم ضد الانسانية وهو ما لقي صدى واستجابة واسعين من قبل الوفود المشاركة. وتكذيبا لادعاءات المعارضة العراقية أوردت وكالة رويترز أمس ان حمادي خاطب الاتحاد البرلماني الدولي أمس معبرا عن اعتقاده بان الولايات المتحدة وبريطانيا لن تقوما بتحديد العقوبات المفروضة على بلاده بسبب الاهتمام الدولي بالوضع الانساني في العراق. كما قال صفاء ممثل المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق ان المجلس الوطني العراقي هو مجرد مجلس صوري ولا يمت إلى المواضيع البرلمانية والديمقراطية بصلة. على صعيد متصل كشف وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين للجنة تابعة للكونجرس ان مصادر استخبارية تابعة للناتو كشفت أثناء حملة الحلف ضد بلجراد مكالمة هاتفية بين الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش والرئيس العراقي صدام طلب الأول فيها العون بشأن الانظمة الدفاعية الجوية وكيفية حصر اسقاط طائرات التحالف. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات