حزب الرابطة الاسلامية يهاجم الانقلاب ، ضغوط عسكرية لحمل شريف على الاستقالة تهدد حياته

تعالت أصوات قياديين في حزب رئيس الوزراء الباكستاني المعزول نواز شريف الذي يتمتع بالاغلبية بين صفوف الشعب, لتهاجم الانقلاب العسكري وتحذر من ان حياة شريف في خطر حيث يتعرض لضغوط لاجباره على الاستقالة وبعد تقارير عن نقل الجيش رئيس الوزراء المعزول الى لاهور وشنه حملة اعتقالات لضباط كبار ومطالبة الصحف بعودة الحياة الديمقراطية. فقد قال مشاهد الله العضو في اللجنة المركزية لحزب الرابطة الاسلامية الذي فاز في الانتخابات الاخيرة وأوصل شريف الى سدة الحكم ان رئيس الوزراء المعزول (يتعرض لضغوط للاستقالة وحياته في خطر. فهو لايزال رئيساً للوزراء في باكستان) . واعتبر ان عزل حكومة رئيس الوزراء القائمة (غير دستوري وغير شرعي) . ويعتبر تصريح هذا المسؤول اول انتقاد علني للانقلاب من قبل مسؤول رفيع في حزب يتمتع بالغالبية. واضاف مشاهدالله في مؤتمر صحافي عقده في نادي الصحافة في كراتشي ان (البلاد يجب الا تقاد بالدبابات بل على اساس الدستور) . وانتقد اثنان من كبار قادة حزب الرابطة الاسلامية الانقلاب العسكرى ايضاً. وقال رجاء ظفر الحق وزير الشؤون الدينية السابق فى حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (ان الانقلاب كان لحظة حزينة بالنسبة للديمقراطية فى باكستان) .. ورأى انه من الضرورى دعوة البرلمان الى الاجتماع لبحث الازمة. وقال اعجاز الحق نائب رئيس حزب الرابطة الاسلامية انه يسعى لعقد اجتماع للحزب حتى يتسنى له انتخاب قائد بديل يكون مقبولا بالنسبة لقيادة الجيش. واعرب نجل نواز شريف عن قلقه على سلامة والده. وقال حسن شريف في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية انه لم يتمكن من الحديث الى والده او الى افراد اخرين من عائلته منذ الانقلاب الثلاثاء. واعلن حسن شريف (قالوا لي انهم نقلوه الى فيلا رسمية بالقرب من مطار اسلام اباد ومنذ ذلك الحين ليس لدي فكرة عن المكان الذي يوجد فيه والدي ولا عن طريقة معاملته) . وفي تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية من اسلام اباد اعلن الناطق العسكري الجنرال رشيد قرشي, ان رئيس الوزراء السابق موجود في مكان آمن وبصحة جيدة. وكانت مصادر عسكرية باكستانية كشفت أمس انه تم نقل نواز شريف من اسلام اباد الى مكان غير معلوم في لاهور التي تعد معقله الرئيسي. ولم تشأ هذه المصادر اعطاء مزيد من التفاصيل حول المكان الذي نقل اليه شريف مكتفية بالقول انه في مكان (غير بعيد عن العاصمة) . فضلا عن ذلك اشارت هذه المصادر الى توقيف ضباط كبار لاسباب تأديبية اثر اطاحة قائد الجيش برويز مشرف بحكومة شريف. واوضحت ان في عداد هؤلاء الجنرالان طارق برويز وجويد اقبال مالك الذي كان يشغل منصب المستشار العسكري لشريف. واضافت ان الجنرال خواجا ضياء الدين الذي عينه شريف لخلافة الجنرال مشرف الذي قام بعزله الثلاثاء, اوقف عند وقوع الانقلاب ولا يزال محتجزا. وذكرت صحيفة (ذا نيوز) الصادرة بالانجليزية ان عددا من الضباط الذين اتخذوا موقفا مؤيدا لرئيس الوزراء قد يحالون الى محكمة عرفية. لكن الجيش لم يشأ التعليق على هذه المعلومات. وقالت مصادر دبلوماسية ان المسؤولين العسكريين حاولوا امس الأول ان يطمئنوا المجموعة الدولية خلال لقاء عقد بين ممثلي وزارة الخارجية والسفراء المعتمدين في اسلام اباد. واضافت هذه المصادر ان وزارة الخارجية اعلنت ان الاحكام العرفية لم يتم فرضها, وان الرئيس رفيق ترار ما زال في مقره وكذلك المحكمة الباكستانية العليا, في الوقت الذي لم يتقرر فيه شيء بعد حول مصير الجمعية الوطنية والجمعيات الاقليمية. وتطالب الصحافة المحلية بالعودة الى الحكم المدني وترفض احتمال فرض الاحكام العرفية. وقالت صحيفة (ذا نايشون) ان للجيش (مسؤولية قاطعة) في اعادة وضع (البلاد على السكة) ولذلك فان (اجراء انتخابات وقيام حكومة تمثيلية شرطان اساسيان مسبقان) . واعتبرت صحيفة (ذا نيوز) من جهتها ان (تاريخ باكستان يدل على ان نظاما عسكريا طويل الامد امر غير منتج) . ورأت صحيفة (داون) انه (من الواضح ان على باكستان الاتجاه سريعا الى اجراء انتخابات جديدة) . ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات